Call us now:
اخلاء – هدم وبناء – امتناع البلدية عن تجديد الرخصة
لا يجوز إخلاء المستأجر لعلة الهدم والبناء إذا امتنعت البلدية عن تجديد الرخصة للمالك سواء أكان هذا الامتناع في محله أم لا. وإن المحكمة لا تملك البت في صحة قرار البلدية أو عدمه. ويتوجب عليها وقف النظر في الدعوى ريثما تبت الجهة القضائية المختصة في هذا الموضوع فيما إذا لجأ إليها.
المناقشة
فمن حيث أن الطاعن يتمسك بالبيانات الصادرة عن بلدية طرطوس والتي مؤداها أن البلدية لن ترخص للمطعون ضده بهدم المأجور وإعادة بنائه لأنه أي المأجور بحاجة للإصلاح وليس للهدم وذلك تنفيذاً لقرار وزير الشؤون البلدية والقروية برقم 24 / 28 / 4 / 2 تاريخ 29 / 3 / 1971.
ومن حيث أن إخلاء المستأجر لعلة الهدم والبناء لا ينهي عقد الإيجار وإنما يوقفه إلى أن يتم البناء الجديد أو يعدل المؤجر أو يمتنع عليه ذلك عندها يستأنف العقد نفاذه حسب الحال.
مما مؤداه أن من حق المستأجر في حال إنهاء البناء أن يطلب العودة إلى المأجور إذا كان يشابه ما كان يشغله قبل تجديده كما أن من حقه أيضاً أن يطالب بالعودة إليه إذا تبين أن المؤجر قد عدل أو امتنع عليه الهدم والبناء وتطبيق القواعد العامة في الإثبات إذ يكون على المدعي المستأجر إثبات عدول المؤجر عن القيام بمشروعه.
ومن حيث أن الطاعن المستأجر في الدعوى الماثلة أثبت أنه امتنع على المطعون ضده المؤجر تنفيذ مشروعه بالهدم والبناء وذلك ببيان صريح من البلدية يتضمن امتناعها عن تجديد الرخصة سواء أكان هذا الامتناع في محله أم لا. والقول بأنه ليس للبلدية أن تقف هذا الموقف أمر لا تملكه المحكمة تجاه قرار الجهة الإدارية إذ يتعين في هذه الحال أن يبادر المطعون ضده إلى إلغاء قرار البلدية وفي هذه الحال يكون للمحكمة وقف النظر في الدعوى إلى أن يستقر الأمر بحكم على أن من حق المؤجر تجديد الرخصة أم لا.
ومن حيث أنه كان يتعين على المحكمة أن تعالج النزاع على الوجه الآنف الذكر فإنه يتعين نقض الحكم.
(نقض سوري رقم 6 أساس 55 تاريخ 11 / 1 / 1976 – مجلة المحامون – ص 232 لعام 1976)