قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 161

اخلاء – تملك المستأجر – واقعة تملك – استلام عقار جديد

1) – إن الفقرة (ط) من المادة 5 إيجارات استهدفت عندما اشترطت تملك المستأجر بعد الاستئجار داراً أو بنائه لمثل هذه الدار أن يثبت هذا التملك بموجب قيد في السجل العقاري أو بمقتضى قيد يتساوى معه في الإثبات كقيود مؤسسة الإسكان. والملكية يجب أن تكون خالصة للمستأجر بموجب قيد في السجل العقاري.
ولا يجوز الحكم بالاستناد إلى واقعة تملك لم تخلص بعد للمستأجر.
2) – إن استلام المستأجر العقار وسيطرته عليه لا يقوم مقام الملكية المستهدفة من النص المشار إليه ولا تجيز التخلية لأنه لا يجوز الحكم بالاستناد إلى واقعة تملك لم تخلص بعد للمستأجر.

أسباب الطعن
لما كانت أسباب الطعن تتلخص بما يلي
1 – إن تملك العقار لا يتم إلا بالتسجيل في السجل العقاري وأثر اكتساب الملكية لا يبدأ إلا اعتبارً من التسجيل عملاً بالمادة 825 مدني.
2 – اعتبر الحكم المطعون فيه الحكم البدائي إقراراً قضائياً بتملك الطاعن للشقة موضوع الدعوى والدعوى موضوع الحكم البدائي لا علاقة لها بهذه الدعوى وليست بين الخصوم أنفسهم.
3 – الحكم البدائي لم يكتسب الدرجة القطعية.
4 – تعرض الحكم المطعون فيه خلافاً للواقع والقانون على اعتبار أن الطاعن هو الباني.
5 – يجب التوثق من صلاح الدار لسكنى الطاعن.
6 – الدعوى سابقة أوانها لعدم توافر شروطها.
في مناقشة أسباب الطعن
لما كانت دعوى المدعية المطعون ضدها تقوم على طلب إخلاء الطاعن من المأجور لعلة تملكه داراً صالحة لسكناه وتأجيرها من الغير تمشياً مع أحكام الفقرة / ط / من المادة الخامسة من قانون الإيجار.
وكان المدعى عليه الطاعن دفع الدعوى أمام محكمة الموضوع بأن شروط هذه الدعوى غير متوافرة بسبب عدم تملكه داراً صالحة لسكناه وإن صورة الحكم البدائي المبرزة المتضمنة الحكم بتسجيل الدار لصالح الطاعن المذكور إنما هو نائب عن زوجته ولم يصدر هذا الحكم بمواجهة المالك والعبرة في التملك للتسجيل في السجل العقاري.
وكان الحكم المطعون فيه والذي قضى للمدعية بدعواها وحكم بإخلاء الطاعن أسس قضاءه على أن عدم قيام المستأجر بتسجيل العقار المشترى لسبب ما لا يحول دون اعتباره قد استغنى عن الحماية إذا استلم العقار المشترى وأجره من الغير لأن المقصود بالتملك ليس آثاره القانونية العامة وإنما استغناء المستأجر عن الدار المؤجرة بسيطرته على دار يتصرف بها بسبب الشراء كونه هو الباني لها لأن اشتراط وقوع التسجيل للدار التي يتملكها المستأجر أمر لابد للمؤجر فيه فإذا ما أخر المستأجر التسجيل أو بنى داراً على أرض منظمة ولم تسجل الدار في السجل العقاري بسبب ذلك لا يعتبر ذلك سبباً يحرم المستأجر من التمتع في داره الجديدة لأن المشرع اشترط شرطاً ثانياً وهو سيطرة المستأجر على الدار واستغنائه عن الحماية بتأجير الدار التي تملكها بعد الاستئجار.
وكان هذا الذي قضى به الحكم المطعون فيه غير سديد في القانون ومشوباً بخطأ في تفسير القانون لأن الفقرة / ط / من المادة 5 من قانون الإيجار استهدفت عندما اشترطت تملك المستأجر بعد الاستئجار داراً أو بنائه لمثل هذه الدار أن يثبت هذا التملك بموجب قيد في السجل العقاري أو بمقتضى قيد يتساوى معه في حكم قوة الإثبات كقيود مؤسسة الإسكان.
وكان الأخذ بغير هذا الرأي يتجافى وصراحة النص وآثاره التي قصدها المشرع منه.
فالنص جاء صريحاً على تملك المستأجر لدار صالحة لسكناه والملكية هنا أن تكون خالصة للمستأجر بموجب قيد في السجل العقاري بدليل ما جاء في الفقرة (ح) عندما نصت على تمكن المستأجر من إخلاء الدار التي يملكها والمقصود من ذلك هو استطاعة المستأجر إخلاء الدار التي يملكها لعلة السكن وهذا يشترط أن يكون مالكاً مستقلاً لهذه الدار بمقتضى قيود السجل العقاري كما استقر عليه الاجتهاد.
أما الغاية التي قصدها الشارع من هذا النص فهي انعدام التمديد القانوني لجهة حاجة المستأجر للمأجور وذلك بتملكه داراً صالحة لسكناه ومن هذه الحالة لا يجوز الحكم بانعدام حق المستأجر في التمديد القانوني وهو أمر في غاية الخطورة بالاستناد إلى واقعة تملك لم تخلص بعد للمستأجر كأن تكون الملكية محل منازعة كما هو الحال في هذه الدعوى.
ولا يغير من ذلك استلام العقار من قبل المستأجر وسيطرته عليه لأن ذلك لا يقوم مقام الملكية المستهدفة من النص المشار إليه.
وكان الأمر كذلك.
فإن السبب الأول من أسباب الطعن ينال من الحكم المطعون ويتعين نقضه.
وكان هذا النقض يتيح للطاعن إثارة بقية أسباب الطعن أمام محكمة الموضوع مجدداً.
لهذه الأسباب وعملاً بأحكام المواد 250 وما يليها من قانون أصول المحاكمات. و 89 من قانون الرسوم والتأمينات القضائية.
حكمت المحكمة بالآتي
1 – قبول الطعن شكلاً.
2 – قبوله موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه.

(نقض سوري رقم 1179 أساس 980 تاريخ 6 / 6 / 1977 – سجلات محكمة النقض)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1022 – 1023 – 1024 – 1025)