Call us now:
اخلاء – تملك المستأجر – اثبات ملكية المستأجر
1) – لا يعتبر بحكم المالك إلا من سجل العقار المطلوب إخلاء المستأجر منه وذلك بتملكه إياه في السجل العقاري أو في قيود مؤسسة الإسكان وبيان الجمعية السكنية لا يمكن اعتبار المستأجر بموجبه أنه مالكاً لدار ملكية خالصة. فالملكية الخالصة لا تثبت إلا بقيد في السجل العقاري أو قيود مؤسسة الإسكان والحالات الأخرى الواردة في المادة 825 مدني.
2) – إن طلب إثبات أن المستأجر قد تملك داراً بالبينة الشخصية غير جائز قانوناً لأنها تهدف إلى إخراج المستأجر بحجة أنه تملك داراً بغير الوسائل التي حددها القانون.
في الموضوع
لما كانت أسباب الطعن تتلخص بما يأتي
1 – الدعوى مستوفية شرائطها القانونية.
2 – إن القرار المطعون فيه على فرض صحته سابق لأوانه لأن محكمة الأساس قد أصدرته قبل أن تتيح للطاعن تقديم أدلة الإثبات.
3 – إن القواعد في الإثبات تحتم على المحكمة تكليف من يدل بدفع إثبات هذا الدفع.
4 – إن الواقعة المراد إثباتها وهي كون المدعى عليه يملك داراً صالحة لسكناه بالبينة الشخصية واقعة منتجة في النزاع وجائز إثباتها بالبينة الشخصية.
5 – تملك العقار على وجه الاستقلال وهذا ثابت بالقيد العقاري وهي لا تملك عقاراً سواه وأحد أفراد الجهة الطاعنة موظفاً.
في المناقشة
لما كانت دعوى الجهة المدعية الطاعنة تقوم على طلب الإخلاء للأسباب التالية
1 – للسكنى باعتبارها مالكة العقار المأجور ولا تملك سواه وأن أحد أفرادها موظفاً وفق الفقرة / ه- / من المادة الخامسة من قانون الإيجارات.
2 – لتخصيص المطعون ضده المستأجر بعقار من الجمعية السكنية للمصرف العقاري.
3 – لتملك المطعون ضده المستأجر عقاراً آخر وفق الفقرتين (ح) و(ط) من المادة المشار إليها.
وكانت الوقائع الثابتة من الأوراق تشير إلى أن المطعون ضده مستأجر العقار بدءاً من تاريخ 12 / 9 / 1969 وهو موظف في وزارة التربية اعتباراً من تاريخ 24 / 1 / 1948 .
وكان اجتهاد هذه المحكمة قضى بأن أحكام المرسوم رقم 13 لا تطبق على عقود أبرمت قبل صدوره وبتاريخ 4 / 3 / 1971 (نقض 1110 / 1183 تاريخ 14 / 6 / 1973 ص 261 مدني 1973).
وكان الحكم المطعون فيه والذي سار على هذا المبدأ لا ينال منه سبب الطعن المثار حول هذه الناحية.
وكان الأمر بالنسبة للفقرة (ج) المشار إليها يجب لتطبيقها تحقق الشروط التالية
1 – أن يكون المستأجر مالكاً مستقلاً لدار أخرى أي أن تكون الملكية سابقة للاستئجار.
2 – أن تكون صالحة لسكناه.
3 – أن تكون قد أخليت أو من الممكن إخلاؤها أو أن تكون مؤجرة ومن الممكن إخلاؤها أو أنها أخليت لسبب ما.
أما بالنسبة للفقرة (ط) فإن الشرائط التي يجب أن تتوافر للحكم بالإخلاء هي
1 – أن يكون المستأجر قد تملك أو بنى داراً أي أن تكون الملكية لاحقة لواقعة الاستئجار.
2 – أن تكون الدار صالحة لسكناه.
3 – أن يؤجرها من الغير.
وكان الفرق بين أحكام الفقرتين (ح ط) واضح فالأولى تتعلق بدار تعود ملكيتها للمستأجر وتكون مأجورة من قبل استئجاره أو أنه يملكها وهي مأجورة ثم جرى إخلاؤها من الغير أو أنه يتمكن من إخلائها بموجب القوانين النافذة.
أما بالنسبة للثانية الفقرة (ط) فإنها تعلق بدار تملكها المستأجر أو بناها بعد الاستئجار وكانت خالية فأجرها من الغير هذا وفي كلا الحالتين فقد أوجب المشرع أن تكون الدار المملوكة من المستأجر صالحة لسكناه.
وكان الفرق بين أحكام الفقرتين كما ذكر آنفاً ينتج عنه فرق في طرق الإثبات.
فعن الفقرة (ح) يتوجب على المالك المؤجر أن يثبت ملكية المستأجر للعقار المأجور من الغير ثم يثبت إحدى الحالتين التاليتين
ج- – إن الدار المملوكة والمأجور باستطاعة المستأجر إخلاءها اعتماداً على النصوص النافذة.
هذا بالإضافة إلى إثبات كون الدار المذكورة صالحة لسكناه.
أما بالنسبة للفقرة (ط) فإنه يكفي أن يثبت المدعي أن المستأجر قد تملك داراً شاغرة بعد تاريخ الاستئجار وأن يثبت وقوع تأجيرها من الغير بالإضافة إلى صلاحية الدار المذكورة لسكنه.
وكان الأمر بالنسبة للواقعة التي يدعيها الطاعن ومن أن المطعون ضده تخصص بعقار من الجمعية السكنية التعاونية فإن البيان الصادر بهذا الصدد يتضمن أن المطعون ضده المذكور مشترك في الجمعية ولم يحدد له أي مقسم أو بيت سكني.
وأما بالنسبة للواقعة الأخرى والتي يدعيها الطاعن بأن المستأجر المطعون ضده تملك داراً فإن هذه المحكمة ترى أنه لا يعتبر بحكم المالك إلا من سجل العقار المطلوب إخلاء المستأجر بشأنه وذلك بتملكه إياه إما في السجل العقاري وإما في قيود مؤسسة الإسكان ولا يؤثر في ذلك ما جاء ببيان الجمعية من أن المطعون ضده مشترك لديها ذلك لأنه لا يمكن اعتبار المذكور مالكاً ملكية خالصة.
وكان الأمر بالنسبة لطلب إثبات أن المستأجر المطعون ضده قد تملك داراً بالبينة الشخصية فإن هذا غير جائز قانوناً ولما يترتب على قبول هذا الطريق من الإثبات على مصير المستأجر.
فالملكية الخالصة لا تثبت إلا بمقتضى القيد في السجل العقاري أو قيود مؤسسة الإسكان والحالات الأخرى الواردة في المادة 825 من القانون المدني.
وهذا القول لا يؤثر على الاجتهاد الذي قضى بأحقية المستأجر إثبات ملك المدعي في طلب التخلية لعلة السكنى لشقة أخرى بالبينة الشخصية لما في هذا الأمر من تحايل على القانون بهدف إخراج المستأجر الذي حماه من التخلية واعتبر ذلك من النظام العام.
وإن هذه الحالة تختلف عن الحالة المعروضة والتي يهدف منها المالك المؤجر إخراج المستأجر بحجة أنه تملك داراً بغير الوسائل التي حددها القانون لما في ذلك من افتتات على حق المستأجر وهدراً للغاية الأساسية من التشريعات الايجارية والتي هي حماية المستأجر في أزمة السكن المستحكمة في هذه الآونة بشكل رهيب مما يكاد أمرها أن يستعصي على الحل.
وكان الطاعن تصدى أمام محكمة الموضوع لإثبات فقط تملك المطعون ضده الدار وكان الأمر كذلك وفي ضوء ذلك فإن شروط الفقرتين لطلب التخلية غير متوافرة.
وكان الحال ما ذكر فإن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه فيتعين رفضها.
لهذه الأسباب تقرر
1 – قبول الطعن شكلاً.
2 – رفضه موضوعاً.
(نقض سوري رقم 430 أساس 415 تاريخ 31 / 3 / 1977 – سجلات النقض)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1028 – 1029 – 1030 – 1031 – 1032)