Call us now:
اخلاء – تملك المستأجر – تملك جديد – تأجير الغير
إن التنازل الموجب للإخلاء للضيف يشترط فيه توافر ترك المأجور نهائياً لهذا الضيف.
يشترط لعلة التخلية بسبب تملك المستأجر داراً توفر الشروط التالية
1 – أن يكون المستأجر بعد استئجاره للمسكن قد تملك أو بنى داراً وذلك على وجه الاستقلال وبالكامل وإذا تملك الدار مع زوجته ولم تكن مستأجرة فلا يتوافر الشرط.
2 – أن تكون هذه الدار أو البناء صالحاً لسكناه من حيث المساحة وإمكانية الانتفاع بالنسبة لأفراد أسرة المستأجر ويثبت ذلك بالخبرة.
3 – أن يكون قد أجر هذه الدار من الغير فإذا أشغلها بنفسه أو أحد أفراد أسرته فلا يتحقق الشرط.
المناقشة
لما كانت الدعوى تستهدف الإخلاء لعلتين
الأولى التأجير من الغير.
الثانية تملك المستأجر داراً صالحة لسكناه وفق الفقرة (ط) من المادة الخامسة من قانون الإيجارات.
وكان الحكم المطعون فيه ذهب إلى إلزام الطاعن بالإخلاء تأسيساً على توافر شروط دعوى الإخلاء لعلة التنازل عن المأجور وتملك المدعى عليه لعقار آخر.
وكان ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه غير سديد في القانون لأنه بالنسبة لدعوى الإخلاء لعلة التنازل عن المأجور دون إذن خطي فقد ارتكز الحكم المذكور إلى ما جاء في ضبط الكشف المؤرخ في 4 / 12 / 1975 وإقرار المدعى عليه بأنه تخلى عن المأجور نهائياً إلى أشخاص آخرين بينما لدى استقراء ضبط الكشف المذكور أن القاضي شاهد في المأجور موضوع الدعوى امرأة رفضت إعطاء اسمها وأفادت بأن ساكن العقار سلمها إياه منذ ثلاثة أيام وتشغله كضيفة وهي ذاهبة إلى الأردن وليس لها فيه سوى الحقائب أما الطعن فقد أفاد بأن الأناس الموجودين في العقار المأجور هم عبارة عن ضيوف مؤقتين وأنه يحتفظ بالعقار المأجور من أجل الزواج وأنه ينام فيه بعض أيام الأسبوع ولا يزال يحتفظ ببعض أثاثه فيه.
وحيث أنه ولئن كان يحق لمحكمة الموضوع أن تقدر الدليل وتأخذ مما ورد في ضبط الكشف مما يشكل قناعتها وما أفصحت عنه من عدم كفاية ما ورد في ضبط الكشف ضمناً عندما قررت بجلسة 7 / 4 / 1976 تكليف الجهة المدعية لإثبات أن المدعى عليه تخلى عن المأجور نهائياً لا يلزمها لأنه إذا لم تقتنع محكمة الموضوع بأدلة معينة دون أن تصدر في ذلك قضاء صريحاً فلها مطلق الحرية في العودة إلى تقدير هذه الأدلة ذاتها حين تحكم في الموضوع إلا أنه يجب كما استقر عليه الاجتهاد أن يكون تقديرها لهذه الأدلة سائغاً ومقبولاً.
وكان إقرار الطاعن في ضبط الكشف لا يدل على أنه ترك المأجور نهائياً بل على العكس قائم ليستدل منه تمسكه بدليل وجود بعض الأثاث العائدة ملكيتها له مما يجعل استخلاص المحكمة للدليل غير سائغ ولا مقبول ويتوجب نقض الحكم المطعون فيه لهذا السبب مع التنويه إلى أن اجتهاد هذه المحكمة استقر على أن التنازل عن المأجور الموجب للإخلاء للضيف يشترط فيه توافر ترك المأجور نهائياً لهذا الضيف.
وكان الأمر بالنسبة لدعوى الإخلاء لعلة تملك المستأجر داراً صالحة لسكناه وفق أحكام الفقرة / ط / من المادة الخامسة من قانون الإيجارات فإنه يشترط توافر ما يلي
1 – أن يكون المستأجر بعد استئجاره للمسكن قد تملك أو بنى داراً.
2 – أن تكون هذه الدار أو البناء صالحاً لسكناه.
3 – أن يكون قد أجر هذه الدار من الغير والشرط الأول يقضي بأن يتملك المستأجر داراً على وجه الاستقلال وبالكامل فإذا تملك الدار مع زوجته ولم تكن مستأجرة فلا يتوافر الشرط.
والشرط الثاني يوجب أن تكون الدار التي تملكها صالحة للسكن من حيث المساحة وإمكانية الانتفاع بالنسبة لأفراد أسرة المستأجر وتثبت بالخبرة وأخيراً فإن الشرط الثالث ينص على أن يؤجر المستأجر الدار التي تملكها من الغير فإذا أشغلها بنفسه أو أحد أفراد أسرته فلا يتحقق الشرط.
مما يتعين نقض الحكم المطعون فيه لهذا السبب أيضاً.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بإجماع الآراء بما يلي
1 – قبول الطعن شكلاً وموضوعاً.
2 – نقض الحكم المطعون فيه.
(نقض سوري رقم 933 أساس 316 تاريخ 27 / 4 / 1978 مجلة القانون ص 156 لعام 1979)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1037 – 1038 – 1039)