قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 169

اخلاء – تملك المستأجر – ملكية المستأجر مستقلة – حصص مشاعة

يشترط في دعوى الإخلاء لعلة التملك أن يكون المستأجر مالكاً مستقلاً لدار فإذا كان شريكاً في دار يمكن قسمتها فإن شرائط الإخلاء غير متوفرة ولا يجوز تفسير الاستقلال بالملكية على وجه ينصرف إلى حصص مشاعة من دار أو دور أخرى.

أسباب الطعن
وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي
1 – القرار مخالف لأحكام الفقرة / ح / من المادة الخامسة من قانون الإيجار يملك الطاعن نصف العقار 1887 / 2 ويملك شقيقه نقولا النصف الآخر وإن نصف الطاعن في إيجار شقيقه ولا يستطيع إخلاءه. وإن التمسك بالفقرة / ه- / من المادة الخامسة متعلق بالتخلية من أجل السكن ولا يمكن التذرع به في طلب التخلية.
2 – اعترض الطاعن على قرار المحكمة بإجراء الكشف لمعرفة ما إذا كانت الحصة تشكل عقاراً مستقلاً أو أن قيمتها تعادل مسكناً مستقلاً لأن في ذلك تحميل النص مالا قبل له بحمله.
3 – قضى الحكم المطعون فيه للطاعنة بأكثر من طلبها إذ ورد فيه أن الطاعن يستطيع إخلاء المستأجر من حصته بعد فرزها.
4 – انتهى القرار إلى أن المستأجر ليس الطرف الضعيف إذا كان موسراً وهذا خارج عن موضوع الدعوى.
فعن مجمل أسباب الطعن
فمن حيث أن الفقرة / ح / من المادة 5 من قانون الإيجار قد نصت على أنه لا يحكم بالتخلية إلا إذا كان المستأجر مالكاً مستقلاً لدار صالحة لسكناه أخليت أو يستطيع بمقتضى القوانين النافذة إخلاءها.
ومن حيث أن النص ورد صريحاً على أنه لا بد للحكم بالتخلية من أن يكون المستأجر مالكاً مستقلاً للدار فإذا كان شريكاً في دار يمكن قسمتها فإن شرائط الإخلاء غير متوافرة لمخالفة ذلك للنص الصريح ولأن إمكان قسمة الدار التي يملكها المستأجر مجرد شك لا يرقى إلى مرتبة اليقين ما لم يختصم الشريك أو الشركاء في الدار المشتركة بينهم في دعوى إزالة شيوع لا علاقة لها بالنزاع الماثل.
ولا يصح القياس على اجتهاد محكمة النقض في معرض تطبيق الفقرة / ه- / من المادة (5) والذي ذهب إلى أنه يمكن اعتبار أن طالب التخلية مالكاً لشقة غير تلك التي يطلب إخلاءها إذا كان يملك حصصاً في عقار أو عقارات أخرى تعادل شقة أخرى – لا يصح القياس لأن الفقرة / ح / اشترطت للحكم بالتخلية أن يكون طالب الإخلاء مالكاً لدار أخرى على سبيل الاستقلال فلا يجوز تغيير الاستقلال بالملكية على وجه ينصرف إلى حصص مشاعة من دار أو دور أخرى.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه عالج النزاع على وجه يغاير ما تقدم فإنه يكون قد خالف القانون ويتعين نقضه.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالأكثرية بما يأتي
1 – نقض الحكم المطعون فيه.

(نقض سوري رقم 971 أساس 472 تاريخ 26 / 7 / 1976 سجلات النقض)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1045 – 1046 – 1047)