قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 19

اخلاء – تقصير بالدفع – مطالبة بالأجور – صفة المطالبة بالأجور – مؤجر العقار

1) – إن صفة المطالبة بكامل الأجور وطلب التخلية لعدم الدفع إنما تثبت للمؤجر أو لمالك تمام المأجور أو للشريك الذي يملك أغلبية الأنصبة التي تخوله حق الإدارة والتأجير.
2) – إن بطاقة المطالبة الموجهة من وكيل بموجب سند توكيل منظم له من قبل موكل بوصفه وكيلاً بدوره عن شخص الأصيل يجب أن يتضمن رقم وتاريخ ومرجع توثيق كل من الوكالتين تحت طائلة اعتبارها باطلة وعدم إنتاجها أي أثر في الإخلاء.

المناقشة
لما كانت دعوى المدعي المطعون ضده محمود تقوم على طلب تخلية المأجور لعلة التقصير بالدفع والحكم بالأجور المستحقة مع الفائدة القانونية.
وكان يبين من القيد العقاري المبرز أن المطعون ضده المذكور يملك كامل العقار المأجور منذ 31 / 7 / 1957 وكان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن صفة المطالبة بكامل الأجور وطلب التخلية لعدم الدفع تثبت إما للمؤجر أو لمالك تمام المأجور أو للشريك الذي يملك أغلبية الأنصبة التي تخوله حق الإدارة والتأجير.
وكان توجيه بطاقة ثانية بأجور عن مدة لاحقة ومغايرة للأولى لا يجعل من النزاع المعروض في دعويين بصدد مدد مختلفة نزاع واحد لا تجوز إقامة دعويين بموضوعه ذلك لاختلاف محل وسبب كل من الدعويين.
إلا أنه لما كان الاجتهاد قد استقر على أنه يحق للوكيل توجيه بطاقة المطالبة نيابة عن موكله ولا يشترط في هذه الحالة إبراز الوكالة وإنما يكتفى بذكر رقم وتاريخ الوكالة وأن الوكيل مخول بالقبض.
وكان يتضح من الرجوع إلى البطاقة البريدية موضوع الدعوى أنها أرسلت من المحامي الأستاذ… الوكيل القانوني عن المطعون ضده محمود بموجب الوكالة الموثقة من مكتب نقابة المحامين تحت رقم 155 / 363 دون ذكر تاريخها.
كما أنه يستبان من الرجوع إلى الوكالة المشار إليها المبرزة في الدعوى أن الموكل فيها هو السيد إحسان أصالة عن نفسه وبوصفه وكيل عن السيد محمود بموجب الوكالة الخاصة بالعقار والمصدقة من كاتب العدل بدمشق برقم 151 / 1536 / 1052 تاريخ 27 / 2 / 1972 والمحفوظة لدى النقابة.
وكان يخلص من ذلك أن توجيه البطاقة من الأستاذ… كان بالاستناد إلى وكالتين
الأولى وهي من الموكل محمود إلى وكيله إحسان بموجب وكالة عدلية.
الثانية وهي من الموكل إحسان بصفتين أصالة عن نفسه ووكالة عن محمود بموجب الوكالة النقابية.
وكان الأمر يقتضي تطبيقاً لما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض بهذا الخصوص أن يذكر مرسل البطاقة البريدية رقم وتاريخ الوكالتين حتى تنتج مفاعيلها بالإخلاء أما وإن البطاقة جاءت خلواً من تاريخ الوكالة النقابية ورقم وتاريخ الوكالة العدلية فإن ذلك يجعلها باطلة ولا تنتج أثراً في الإخلاء.
وكانت هذه النتيجة تغني عن البحث في صحة تبليغ البطاقة البريدية والأسباب الأخرى.
وكانت المحكمة ترى أن الدعوى صالحة للحكم فيها.
لذلك تقرر بإجماع الآراء
نقض الحكم المطعون فيه ورد دعوى الإخلاء.
(نقض سوري رقم 288 أساس 327 تاريخ 16 / 3 / 1977 مجلة المحامون ص 257 لعام 1977)