قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 355

مصالحة على التخمين – تحايل – منع استعمال المستأجر حقه

من حق المستأجر أن يثبت أن دعوى التخمين والصلح الذي جرى فيه تحايل على القانون الهدف منه منع المستأجر من استعمال حقه القانوني في طلب تحديد بدل الإيجار وفق النسب القانونية. ويمكن إثبات هذا التحايل بمختلف وسائل الإثبات بما فيه البينة الشخصية.

النظر في الطعن ومناقشته
لما كانت القواعد القانونية المقررة بالمرسوم التشريعي رقم 111 لسنة 1952 فيما يتعلق بتحديد أجور العقارات المشمولة بأحكامه وفق نسب معينة من القيم المقدرة لهذه العقارات إنما قصد بها فتح طريق لإزالة ما قد يكون عالقاً ببدلات الأجور المحددة في عقود الإيجار المحررة من غبن وإرهاق هذا الغبن الذي يتعرض له المستأجر أكثر مما يتعرض له المؤجر. فإذا اضطر المستأجر الذي يبحث عن مأوى له تحت ضغط حاجته إلى إبرام عقد مع المؤجر صيغ في قالب دعوى تخمين أمام إحدى المحاكم تنتهي على الأغلب في نفس اليوم الذي تقام فيه بإقرار صلح بين الطرفين على مقدار بدل الإيجار كان من حق هذا المستأجر أن يثبت أن دعوى التخمين والصلح الذي جرى فيه تحايل على القانون الهدف منه منع المستأجر من استعمال حقه القانوني في طلب تحديد بدل الإيجار وفق النسب القانونية المقررة ومثل هذا الادعاء يجوز إثباته بالبينة الشخصية باعتبار أن العقد المشكو منه مشوب بعيب مخالفته للنظام العام.
ولما كانت محكمة الموضوع التي استمعت إلى بينات الطرفين سنداً لهذه القواعد قد رجحت بما لها من سلطة التقدير والترجيح بينة المطعون ضده على بينة الطاعن هذا الترجيح المؤيد بإقامة دعوى الصلح في يوم واحد وفصلها في اليوم نفسه بحضور الطرفين. ثم قررت تقدير قيمة العقار المأجور وفقاً لأحكام المادة 3 من المرسوم التشريعي رقم 111 لسنة 1952 وحددت بدل الإيجار على هذا الأساس.
ولما كان ما انتهت إليه المحكمة صحيحاً في القانون فإن الطعن غير وارد على الحكم المطعون فيه.
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.

(نقض رقم 68 تاريخ 14 / 1 / 1969 مجلة القانون ص 361 لعام 1969)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1225 – 1226)