Call us now:
تعدد المستأجرين – رابطة عقدية – تعدد الدعاوى
إن وحدة العقار لا تكفي لتحقيق وحدة الخصومة فإذا كان كل من المستأجرين يشغل جزءاً مستقلاً من المأجور بموجب رابطة عقدية على حدة وجب مداعاتهم كل بدعوى مستقلة بشأن الجزء الذي يشغله.
في مناقشة أسباب الطعن
من حيث أن المدعي الطاعن يختصم المدعى عليهما بدعوى تخمين العقار المأجور باعتبارهما مستأجرين لهذا العقار فإن العبرة في جواز إقامة دعوى موحدة ضدهما يتوقف على الرابطة العقدية التي تربطهما بالمؤجر فإذا كانا مستأجرين بعقد واحد جاز مخاصمتهما بدعوى مشتركة وإلا وجب إقامة دعوى مستقلة عن كل منهما.
ومن حيث أن المدعي الطاعن الذي أقام دعوى موحدة على المستأجرين لا يدعي بوجود عقد مشترك بينه وبينهما ويستند في إقامة الدعوى الموحدة إلى وحدة العقار وسبق مخاصمة المدعى عليهما بدعوى موحدة بشأن التخمين.
ومن حيث أن وحدة العقار لا تكفي لتحقيق وحدة الخصومة عند تعدد الروابط التي تربط المؤجر بكل من شاغلي العقار كما أن توحيد الخصومة في دعوى سابقة لا يسري على الدعوى الحالية التي يحق لكل من الطرفين أن يثير فيها ما لديه من دفوع شكلية.
ومن حيث أنه يتبين من الكشف الذي أجرته المحكمة أن كلاً من المستأجرين المدعى عليهما يشغل جزءاً مستقلاً من المأجور فإن مفاد ذلك هو وجوب مداعاة كل منهما بشأن الجزء الذي يشغله ما دام أنهما لا يرتبطان بعقد واحد مع المؤجر.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه وإن كان أحسن تطبيق القانون من هذه الناحية إلا أنه قد خرج بنتيجة غير سليمة من حيث النتيجة إذ كان يتعين على المحكمة وقد رأت عدم جواز سماع الطلبين بدعوى موحدة أن تخير الطاعن في متابعة الدعوى بالنسبة لأحد المطعون ضدهما والرجوع عن الادعاء بالنسبة للآخر مما يشوب حكمهما بالقصور من هذه الناحية بصورة تعرضه للنقض.
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع
بنقض الحكم من ناحية عدم تخيير المدعي الطاعن بمتابعة الدعوى بشأن أحد المدعى عليهما ورفض ما عدا ذلك من أسباب الطعن.
(نقض رقم 751 تاريخ 15 / 4 / 1964 مجلة القانون ص 531 لعام 1964)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1236)