قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 377

تخفيض قانوني – أجرة أقل من التخمين المالي – نسبة التخمين

إن المرسوم 187 / 1970 يشمل العقارات التي خفضت بدلات إيجارها أو التي يمكن تخفيضها وفق أحكامه ولا يشمل العقارات التي لا يمكن تخفيض أجورها أو تلك التي لا ينالها المرسوم بالتخفيض كأن تكون أجرتها أقل من الأجرة المحسوبة على أساس التخمين المالي ففي هذه الحالة يحق للمؤجر الادعاء بالغبن وطلب رفع مقدار الأجرة السنوية إلى ما يعادل الأجرة محسوبة على أساس التخمين المالي لأن حقه معين بحدود نسبة التخمين المالي كحد أقصى.

المناقشة
لما كان ثابتاً من وقائع الدعوى والمحاكمة الجارية والوثائق المبرزة ما يلي
1 – العقار موضوع الدعوى مؤجر لوزارة التربية بعقد خطي من 1 / 9 / 1968 وبأجرة سنوية مقدارها 2000 ليرة وهو من هذه الناحية يدخل في عداد العقارات التي ذكرها المشرع في المادة 1 من المرسم التشريعي 187 لعام 1970 .
2 – عمدت وزارة التربية بعد صدور المرسوم التشريعي المشار إليه وعملاً بأحكامه إلى تخفيض أجرة العقار بدءاً من 4 / 2 / 1971 (تاريخ صدور المرسوم التشريعي رقم 13) بحيث أصبحت 1618.60 ليرة سورية سنوياً فاعترضت الجهة الطاعنة على هذا التخفيض ورفعت دعوى أمام محكمة الصلح في حمص ذكرت فيها أنه يجوز إجراء أي تخفيض على الأجرة لأن قيمته حسب التخمين المالي هي 31544 ليرة ولأنه مؤجر بمبلغ يقل عن ذلك وطالبت بتثبيت بدل الإيجار على أساس 2000 ليرة سورية وإلزام الوزارة بأن تدفع لها الفرق المتقطع بدءاً من 4 / 2 / 1971 وفق الادعاء.
3 – تقدمت الجهة الطاعنة بهذه الدعوى الجديدة بتاريخ 26 / 9 / 1973 في مواجهة وزارة التربية (المستأجر) مدعية بأن أحكام المرسوم التشريعي 187 لا تشمل عقارها وبأنها مغبونة بالأجرة ولذلك فهي تطالب تقدير أجرة عقارها السنوية حسب قاعدة التخمين العامة وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة قرارها المطعون فيه القاضي برد الدعوى لأن عقارها مشمول بأحكام المرسوم 187 ولا يجوز تخمينه.
ولما كانت أسباب الطعن لا تخرج عن موضوع الادعاء والدفوع التي أثارتها الجهة الطاعنة وناقشتها من جهة التطبيق القانوني.
ولما كان العقار موضوع الدعوى كما سبق القول يدخل في عداد العقارات التي عددها المشرع في المادة 1 من المرسوم 187 والتي قضى بتخفيض بدلات أجورها بنسبة 30.
ولما كان المشرع في المادة 2 من المرسوم نص على أنه لا يحق للمالك الادعاء بالغبن بالنسبة للعقارات التي خفضت بدلات إيجارها وفق أحكامه كما نص في المادة 1 من المرسوم 13 الصادر في 4 / 2 / 1971 بإضافة فقرة رابعة لأحكام المادة 1 من المرسوم 187 هذا نصها
(4 – لا يجوز أن يؤدي التخفيض المشار إليه في هذه المادة إلى بدل إيجار يقل عن البدل المحسوب وفقاً للنسب المحددة في المرسوم التشريعي رقم 111 تاريخ 11 / 2 / 1952 على أساس القيمة المقدرة في التخمين المالي).
ولما كانت النصوص المشار إليها من شأنها عدم إجازة إجراء أي تخفيض على أجرة العقار فيما إذا كانت الأجرة الاتفاقية يقل مقدارها عن الأجرة المحسوبة على أساس التخمين المالي.
ولما كان ثابتاً أن العقار موضوع الدعوى مؤجر لوزارة التربية بمبلغ 2000 ليرة سورية وبأجرة تقل عن مقدار أجرته محسوباً على أساس التخمين المالي لأنها تبلغ 2523.52 ليرة فإن أحكام المرسوم التشريعي رقم 187 المعدل بأحكام المرسوم 13 لا تجيز تخفيض أجرة هذا العقار.
ولما كان نص المادة 2 من المرسوم 187 واضحاً وهو خاص بالعقارات التي خفضت بدلات إيجارها وفق أحكامه وفي أبعد الحدود العقارات التي يمكن تخفيض إيجارها وفق أحكامه ولا يشمل العقارات التي لا يمكن تخفيض بدلات إيجارها أو تلك التي لا ينالها المرسوم بالتخفيض كالعقار موضوع هذه الدعوى.
ولما كان من حق الجهة الطاعنة بالنظر لما ذكر الادعاء بالغبن وطلب رفع مقدار الأجرة السنوية إلى ما يعادل الأجرة المحسوبة على أساس التخمين المالي لأن حقه مقيد بحدود نسبة التخمين المالي كحد أقصى بمقتضى أحكام المرسومين 187 و 13 .
ولما كانت المحكمة في قرارها المطعون فيه انتهت إلى نتيجة خاطئة للتطبيق القانوني الصحيح فإن أسباب الطعن في مجملها تنال من القرار المطعون فيه وتعين نقضه.

(نقض رقم 103 أساس إيجارات 147 تاريخ 18 / 2 / 1976 مجلة المحامون ص 381 لعام 1976)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1243 – 1244 – 1245)