قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 412

تحديد الأجرة – عقار مشترك – غش أو حيلة

إن الحكم بتحديد الأجرة الصادر في مواجهة بعض الشركاء يسري على الباقين ما لم يثبت أن الحكم مبني على غش أو حيلة.

المناقشة
لما كان المميز يطلب النقض للأسباب الملخصة بما يلي
1 – إن القاضي لم يستجب إلى طلبه الإمهال لإقامة دعوى تزوير على مزور الوكالة ومستعملها المبرزة في دعوى تحديد أجر المثل وأن الحكم المميز بني على دعوى مشوبة إجراءاتها بالتزوير.
2 – لقد بين بأن المؤجر نديم الذي يملك أكثر من ثلاثة أرباع العقار قد أقام دعوى تخمين في عام 1952 وأن حكم أجر المثل المزور كان في نفس هذا العام وأن المحكمة لم تعالج هذه الناحية ولم تكلفه لإبراز حكم التخمين الذي هو ساري المفعول عن المدة اللاحقة خلافاً لحكم أجر المثل الذي يعود إلى المدة السابقة.
3 – لم تتثبت المحكمة من صحة تبلغه الإنذار ولم تكلف الجهة المميز عليها إبراز وصول البطاقة بعد أن أنكرت استلامها.
4 – إن البطاقة البريدية لم تكن مستوفية شرائطها القانونية لعدم تضمنها ما يملكه كل واحد من المالكين بالعقار المأجور ولا مقدار ما يستحقه كل واحد منهم بالنسبة إلى حصته وأن الأستاذ الذي طلب إرسال الأجرة المستحقة إليه لم يكن وكيلاً عن المميز عليهم يوم إرسالهم الإنذار إلى المميز.
5 – لقد جاء بالحكم المميز بأنه لم ينازع بالمبلغ المترتب عليه مما يخالف تمسكه أثناء التخمين.
6 – إن المطالبة تتعلق بأجر عام 1951 و 1952 والقانون اعتبرها ديناً عادياً لا يستوجب عدم دفعها التخلية.
في السبب الثاني
لما كان بموجب الفقرة (ج) من المادة الثالثة من المرسوم التشريعي ذي الرقم 111 المعدل بالمرسوم التشريعي 87 يسري الحكم بتحديد الأجرة الصادرة في مواجهة بعض الشركاء على الباقين ما لم يثبت أن الحكم مبني على غش أو حيلة وكان على المحكمة وقد تذرع المميز أمامها بلائحته المؤرخة في 27 / 12 / 1952 بأن أجرة هذا العقار قد حددت بطلب من السيد نديم … أن تحقق وفاقاً لأحكام الفقرة المتقدم ذكرها والمادة 9 من المرسوم التشريعي رقم 87 عن الأجرة المتوجبة على المميز إلى أخصامه المميز عليهم على أساس التخمين المذكور والتثبت من وجود التقصير أو عدمه وكان الحكم والحال ما ذكر مستوجباً النقض من هذه الجهة.
في السبب الثالث
لما كان الإعلام بالوصول البريدي هو بذاته الوثيقة المعتبرة لصحة التبليغ وكانت المحكمة لم تكلف الجهة المميز عليها بإبرازه للتحقق من صحة التبليغ بعد أن أنكر المميز استلام أية بطاقة إنذار.
وكان شرح رئيس شعبة المسجلات لا يقوم مقام الإشعار بالوصول لإثبات وقوع التبليغ وكان عند تعذر إبراز الوصل يقتضي على المحكمة التحقق من صحة التبليغ بالإطلاع على دفتر السجلات الذي هو نسخة مطابقة للأصل ثم تصدر حكمها حسبما يتراءى لها مما يجعل حكمها من هذه الناحية يستوجب النقض ولما كان النقض للسببين المار ذكرهما يغني عن مناقشة بقية الأسباب المثارة.
لذلك أجمعت الآراء على نقض الحكم المميز للسبب الثاني والثالث فقط.

(نقض رقم أساس 591 تاريخ 10 / 5 / 1954 – مجلة القانون ص 447 لعام 1954)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1289 – 1290 – 1291)