Call us now:
اعادة خبرة – استيضاح الخبرة – رغبة الخصم بالإعادة
إن تقرير إعادة الخبرة أمر متروك إلى المحكمة الموضوع في جميع الأحوال على ما هو عليه الاجتهاد القضائي. أما إذا تمت الخبرة بصورة سليمة وليس هناك مبرر لإعادتها فليس للمحكمة أن تعيدها لمجرد إبداء رغبة من الخصم في إعادتها لأن في ذلك إطالة لأمد النزاع دون طائل.
أسباب الطعن
1 – ليس هناك مبرر قانوني يسمح لمحكمة الاستئناف بالرجوع عن قرارها الصادر في 15 / 2 / 1984 والقاضي بتكليف الطرفين لتقديم كافة مستنداتهم دفعة واحدة تمهيداً لإجراء خبرة تفصيلية.
2 – قدم الطاعن إلى محكمة الاستئناف وثائق جديدة تصلح لإعادة الخبرة فلم تستجب له بإعادتها رغم أن هناك مبررات لإعادتها.
3 – محكمة الاستئناف لم تبحث مطلقاً فيما أورده الطاعن في لائحة استئنافه بأن المدعي المطعون ضده قد زور في الدفتر وسجل ما عن على خاطره دون علم الطاعن وفي غيابه بخط المطعون ضده والخبير.
4 – الاستئناف ينشر الدعوى وكان على المحكمة المذكورة أن تدرس الدعوى والنقاط المثارة في لائحة الاستئناف.
قضاء النقض
لما كانت دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب تصفية شركة ومحاسبة قائمة بينه وبين المدعى عليه الطاعن بموجب العقد المبرز في ملف الدعوى.
ولئن كان الاستئناف ينشر الدعوى أمام محكمة الاستئناف إلا أنه قاصر على المسائل التي تم استئنافها بصراحة المادة 236 / 2 أصول المحاكمات وما هو عليه الاجتهاد القضائي (قرار 289 تاريخ 21 / 11 / 1960).
ولما كان استئناف الطاعن قاصر على طلب إعادة الخبرة الجارية أمام محكمة الدرجة الأولى مما لا يتيح لمحكمة الاستئناف تجاوز موضوع الخبرة وهذا ما سارت عليه ولم تجاوزه مما يتوجب معه رفض الطعن لهذا السبب.
ولما كان قرار محكمة الاستئناف المتضمن تكليف الطرفين لتقديم كافة مستنداتهم دفعة واحدة تمهيداً لإجراء خبرة تفصيلية لا يعني اتخاذ قرار بإجراء خبرة جديدة وإنما هو لمجرد الإطلاع على الوثائق تمهيداً لاتخاذ قرار على ضوء الإطلاع على هذه الوثائق يضاف إلى ذلك أن تقرير إعادة الخبرة أمر متروك إلى محكمة الموضوع في جميع الأحوال على ما هو عليه الاجتهاد القضائي. وأما إذا تمت الخبرة بصورة سليمة وليس هناك مبرر لإعادتها فليس للمحكمة أن تعيدها لمجرد إبداء رغبة من الخصم في إعادتها لأن في ذلك إطالة لأمد النزاع دون طائل (موسوعة الإثبات ج3 ص 794 والاجتهادات المشار إليها في الهوامش) علاوة على أن محكمة الاستئناف قد استوضحت من الخبير تمهيداً للبت فيما إذا كان هناك ما يستدعي إعادة الخبرة أم لا قبل أن تصدر قرارها برفض الإعادة.
ولما كان ما انتهت إليه محكمة الاستئناف يتفق والتطبيق السليم للقانون ويتماشى مع وقائع الدعوى ووثائقها ولا تنال منه أسباب الطعن المثارة التي يتوجب رفضها.
(نقض سوري رقم 801 أساس 3310 تاريخ 22 / 5 / 1985 – مجلة المحامون ص 204 لعام 1985)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1351 – 1352 – 1353)