قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 488

اختلاف الخبراء – فرق كبير في التقدير – خبرة جديدة

إن إهمال تقرير الخبرة الذي تضمن فرقاً كبيراً بين أقلية الخبراء وأكثريتهم وعدم استطاعتهم تبرير الفارق الكبير في التقدير واللجوء إلى خبرة فنية جديدة يكون في محله القانوني ويتفق مع الاجتهاد والعدالة.

في الموضوع
بتاريخ 17 / 5 / 1981 تقدم المدعي الطبيب أديب باستدعاء إلى قاضي الصلح ادعى فيه بأن المدعى عليه عمر مستأجر منه العقار الموصوف في المحضر 261 / 21 من منطقة باب بريد في سوق الحميدية بأجرة سنوية قدرها 11525 ل.س ولأنه مغبون بهذا البدل لذلك طلب إجراء الكشف على المأجور وتقدير قيمته ثم تحديد أجرته على ضوء قيمته وقد انتهى قاضي الصلح بعد إجراء الكشف والخبرة على المأجور إلى تحديد أجرته بمبلغ 17500 ل.س وذلك بعد أن أجرى خبرتين على المأجور لتقدير قيمته إحداهما ثلاثية صدرت بالأكثرية والثانية خماسية صدرت بالإجماع وقد تقدم المدعي باستئناف القرار المذكور وطلب فسخه وتحديد أجرة المأجور وفق الخبرة الأولى الثلاثية (الأكثرية منها).
أسباب الاستئناف وتتلخص بما يلي
1 – القرار المستأنف مشوب بالقصور ومخالفة الاجتهاد القضائي.
2 – لا موجب للطعن في تقرير الخبرة التي ظهر أنها راعت جميع الاعتبارات والعوامل التي تدخل في تقدير قيمة المأجور.
3 – إن إعادة الخبرة مرهون بوجود تناقض فيها أو أنها مبنية على إجراء باطل وفق ما نصت على ذلك المادة 154 بينات.
4 – على المحكمة في قضايا الإيجارات الأخذ برأي أكثرية الخبراء إن لم يكتنف تقريرها نقض أو غموض.
5 – لا يلجأ إلى إجراء خبرة جديدة إلا إذا عجز القاضي عن إزالة الغموض.
6 – إن إجراء إعادة الخبرة كان في غير محله القانوني وإن المستأنف عارض في ذلك.
7 – استطراداً كان يتوجب على المحكمة إعادة الخبرة من سبعة خبراء.
في القضاء
حيث أن المحكمة مصدرة القرار المستأنف قد عمدت إلى إجراء خبرة جديدة موسعة (بعد إجراء الخبرة الثلاثة الأولى) وذلك بعد أن لحظ أن هناك فرقاً كبيراً بين أقلية الخبراء وأكثريتهم وإن هؤلاء الخبراء لم يستطيعوا تبرير الفارق الكبير في التقدير والذي تجاوز المائة بالمائة لذلك فإن إهمال مثل هذه الخبرة واللجوء إلى أجراء خبرة جديدة خماسية موسعة كان في محله القانوني ويتفق مع القانون والاجتهاد والعدالة.
وحيث أن الخبرة الجديدة الخماسية الموسعة قد انتهت إلى إصدار تقرير بالإجماع تضمن تحديد أجرة المأجور ب- 250000 ل.س لذلك فإن الاعتماد على هذه الخبرة كان في محله وموقعه القانوني سواء من جهة الشكل أو من جهة الموضوع كما أن مثل هذه الخبرة ذاتقوة عددية ونتيجة اجماعية ولا مجال لهدرها والعودة إلى الأخذ بخبرة ضعيفة عددياً وتقرر أيضاً الفروق عنها.
وحيث أن القرار المستأنف والحال كما ذكر قد صدر في محله القانوني ومستند في ذلك إلى أسباب مبررة ووقائع ثابتة وإن جميع ما جاء في لائحة الاستئناف من أمور لا تنال منه الأمر الذي يتعين معه رد الطعن وتصديقه هذا القرار.
لهذه الأسباب تقرر بالاتفاق
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – رده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف.

(استئناف دمشق رقم 161 أساس 413 تاريخ 8 / 5 / 1984 مجلة القانون ص 952 لعام 1984)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1364 – 1365 – 1366)