قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 493

اعادة خبرة – وجوب بيان نقص الخبرة – نقص موضوعي

لا بد في حال إجراء خبرة جديدة من وجود نقص في تقرير الخبرة الأولى ومن الواجب على المحكمة أن تبين النقص الذي دعاها إلى إجراء الخبرة الجديدة. وإذا كان السبب الذي بنت عليه قرارها بإعادة الخبرة لا يؤلف نقصاً موضوعياً في تقرير الخبرة الأولى عرضت حكمها للنقض.

المناقشة
لما كان المميز يطلب النقض من النواحي التي تتلخص فيما يلي
1 – إن وكيله كان قبل تنزيل البدل واستمهل لبيان أقواله إلا أن المحكمة سارت بالدعوى غيابياً لجهته وأعادت الكشف بمعرفة خمسة خبراء.
2 – إن المحكمة لم تدون الوقائع حسبما وقعت.
3 – إن المحكمة تملك حق الفصل في الدعوى غياباً بحقه لتخلفه حسبما وصلت إليه.
4 – إن المحكمة لا تملك إعادة الكشف بالاستناد إلى عدم القناعة.
5 – إن الأسباب التي استند إليها في التقرير الثاني هي عينها المستند إليها في التقرير الأول.
6 – لقد ألزمته المحكمة بجميع المصاريف مع أنه يترتب توزيعها على الطرفين.
7 – إن الحكم ألزمه بمبل 163 ليرة مصاريف قضائية بالإضافة إلى خرج القرار البالغ 15 ليرة سورية وهو إجحاف بين.
في مجمل هذه الأسباب
لما كان ثابتاً بالوقائع المدونة في محضر المحاكمة أن المدعي المميز عليه لم يبد أي طعن بتقرير الخبرة غب تلاوته بجلسة 6 / 10 / 1955 وأن المميز استهل لبيان أقواله بموضوع التقرير ثم تخلف عن الحضور بحيث يعتبر المميز عليه مقراً بمضمونه كان المدعي بجلسة 11 / 10 / 1955 لم يبد أي طعن أصولي أو موضوعي بالتقرير وكان الاجتهاد القضائي قد استقر على أنه لا يجوز للمحكمة أن تهمل تقرير الخبرة وتجنح إلى إجراء خبرة ثانية بمعرفة خبراء آخرين إلا إذا وجدت بتقرير الخبير أو الخبراء نقصاً وفي هذه الحال يكون لها الحق من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم دعوى الخبير أو الخبراء والاستيضاح منهم عن النقص الوارد في تقريرهم وفي حال عدم كفاية الإيضاحات لها أن تأمر بالقيام بتحقيق فني أو بعمل تكميلي يعهد به إلى الخبراء أنفسهم أو إلى خبراء آخرين بمقتضى أحكام المادة 154 من قانون البينات وكان لابد في حال إجراء خبرة جديدة من وجود نقص في تقرير الخبرة الأولى ومن الواجب على المحكمة أن تبين النقص الذي دعاها إلى إجراء الخبرة الجديدة وكانت المحكمة لم تبين في قرارها النقص الذي دعاها إلى إعادة الخبرة بمعرفة خمسة خبراء لأن السبب الذي بنت عليه قرارها إعادة الخبرة لا يؤلف نقصاً موضوعياً في تقرير الخبرة الأولى.
ولما كان ما أدلى به المميز ينال من الحكم وكان نقض الحكم من هذه الجهة يفسح المجال للمييز بإثارة دفوعه الأخيرة مجدداً لدى قاضي الموضوع.
لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز.

(نقض سوري رقم 4396 تاريخ 30 / 11 / 1955 مجلة المحامون ص 48 لعام 1956)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1369 – 1370 – 1371)