Call us now:
اعادة الخبرة – استيضاح الخبير – كفاية الايضاح – اطالة النزاع
إن إعادة الخبرة إنما يتم عندما تلحظ المحكمة نقصاً فيها أو إذا كانت مبنية على إجراء باطل. فإذا تمت الخبرة بصورة سليمة فليس للمحكمة أن تعيدها لمجرد إبداء رغبة من الخصم بشكل يستدعي تكرار الخبرات ويطيل أمد النزاع.
أسباب الطعن
1 – خطأ الحكم المطعون فيه لعدم رده على طلب الطاعن إعادة الخبرة.
2 – عدم قيام الدليل على وجود الشركة وشهادات الشهود لا يعول عليها لعدم وقوفهم على واقعة الشركة المدعى بها عدا عن أن الشاهد حسن شهد بتصفية كلا علاقة بين طرفي الدعوى وخطأ الحكم المطعون فيه استخلاص النتائج من الشهادات المستمعة وأن ما ذهب إليه الحكم المذكور من أن الشاهد حسن … أكد علمه بتصفية العلاقة بين الطرفين وانتهاء الشركة غير صحيح.
3 – الطاعن جادل في الحساب وفاته أصلاً.
4 – المحكمة لم تمكن الطاعن الإدلاء بوجهة نظره حول ماهية الحساب وأصله.
فعن أسباب الطعن
من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب الحكم بإلزام المدعي عليه / الطاعن / بالمبلغ المدعى به لعلة أن هذا المبلغ يمثل باقي حصة المدعي من قيمة السيارة التي باعها المدعى عليه وقبض قيمتها والتي هي محل شراكة فيما بينهما وأن المدعى عليه جحد هذه الشراكة وامتنع عن الوفاء بالمبلغ المذكور.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى للمدعي بدعواه قبل المدعى عليه أقام قضاءه على ثبوت انشغال ذمة المدعى عليه بالمبلغ المدعى به نحو المدعي تأسيساً على القناعة التي ركن إليها من شهادة الشهود بأن شراكة قامت بين المدعي والمدعى عليه على سيارة شاحنة انفرد المدعى عليه ببيعها بمبلغ / 80000 / ليرة سورية ولم يرد للمدعي باقي حصته من بدل السيارة المذكورة.
ومن حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم إذ قضى للمدعى بدعواه قد شابه قصور في التسبيب وخطأ في تطبيق القانون.
ومن حيث أن اجتهاد محكمة النقض مستقر على أن إعادة الخبرة إنما يتم عندما تلحظ المحكمة نقصاً فيها أو إذا كانت مبنية على إجراء باطل وفق ما نصت عليه المادة 154 بينات فإذا تمت الخبرة بصورة سليمة فليس للمحكمة أن تعيدها لمجرد إبداء رغبة من الخصم بشكل يستدعي تكرر الخبرات ويطيل أمد النزاع (محكمة النقض في حكمها رقم 1937 لعام 1969 وحكمها رقم 1575 لعام 1957 وحكمها رقم 56 لعام 1967)
ومن حيث أنه بحسب القاضي أنه يبين للحقيقة التي اقتنع بها وأن يذكر تعليلها وما عليه أن يتتبع الخصوم في مناحي أقوالهم ومختلف حججهم وطلباتهم ويرد عليها استقلالاً على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه في مرافعاتهم ما دام قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد تعليلها فيه التعليل الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات (محكمة النقض في حكمها رقم 1719) فيتعين رفض السبب الأول من أسباب الطعن.
ومن حيث أن ظاهر أقوال الشهود يفيد قيام شراكة بين طرفي الدعوى موضوعها سيارة شاحنة لاستثمارها واقتسام منافعها وكان ظاهر ما ورد في مذكرة المدعى عليه المؤرخ 28 / 12 / 1977 لا يفيد مجادلته حيال المبلغ المدعى به.
ومن حيث أنه من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الدعوى لما كان ذلك فإن ما استبانه الحكم المطعون فيه من الأدلة التي اطمأن إليها بما مؤداه انشغال ذمة المدعى عليه بباقي حصة المدعي من قيمة السيارة التي باعها المدعى عليه والتي كانت محل شراكة بينهما على الوجه الذي أتى عليه الحكم المطعون فيه وأورد على ثبوت أدلة سائغة تؤدي إلى ما انتهى إليه يجعل ما أثاره الطاعن في شأنه تقدير الدليل لا يقبل أمام محكمة النقض على ما هو عليه قضاء هذه المحكمة في حكمها رقم 8107 لعام 1980 فيتعين رفض السببين الثاني والثالث من أسباب الطعن.
ومن حيث أنه يجب على الخصوم أن يبينوا جميع طلباتهم ودفوعهم دفعة واحدة عملاً بالمادة 144 / 1 أصول وكان الثابت في محضر جلسة المنطق بالحكم المطعون فيه أن وكيل المدعى عليه كرر أقواله وختمها فلا وجه للنعي على الحكم المذكور بأن المحكمة لم تمكن الطاعن من الإدلاء بوجهة نظره حول ماهية الحساب وأصله فيتعين رفض السبب الرابع من أسباب الطعن.
ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف تغدو أسباب الطعن مستلزمة الرفض لخلوها من عوامل النقض.
لذلك حكمت المحكمة رفض الطعن وإلغاء قرار وقف التنفيذ.
(نقض سوري رقم 1048 أساس 4109 تاريخ 2 / 6 / 1981 سجلات النقض)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1372 – 1373 – 1374)