قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 528

فروغ – تبرع وهبة – علاقة ايجارية – اختصاص صلحي

إن محكمة الصلح المدنية تختص بنظر الدعاوي المتعلقة بالفروغ ولو كان تسديده تم بصيغة التبرع أو الهبة على اعتبار أنها متفرعة عن العلاقة الايجارية ودفع مبلغ للمؤجر لموافقته على تنظيم عقد الإيجار يعتبر فروغ ومن حق محكمة الموضوع توصيفه على هذا الأساس.

المناقشة
حيث أن الجهة الطاعنة لا تجادل فيما إذا كان المبلغ المدعى به قد سدد إليها في معرض إبرام عقد الإيجار وعلى سبيل الفروغ وإن كان ورد تسديد البدل المذكور على أنه تبرع أو هبة وكان النزاع والحال ما ذكر يغدو متفرعاً عن العلاقة الايجارية القائمة فيما بين طرفي الدعوى مما يجعل الاختصاص معقوداً لمحكمة الصلح بمقتضى المادة 63 من قانون أصول المحاكمات بصرف النظر عن المبلغ المدعى به والسبب من هذا الطعن غير مسموع.
وحيث أن الحكم المطعون فيه نوه بصفة المدعى عليه زهدي وبكونه مصفياً لتركة المرحوم إبراهيم. كما نوه بأنه يصدر بمواجهة مدير الأيتام في حلب إضافة إلى وظيفته فإن ذلك يكفي لنفي كل جهالة حول المحكوم عليه المقصود في الحكم بصورة ينبني عليها رفض السبب الثاني من الطعن.
وحيث أن الجهة الطاعنة أقرت في دفوعها المختلفة وخاصة في مذكرتها المؤرخة في 31 / 1 / 1974 أن المطعون ضده قد دفع المبلغ المدعى به كبدل فروغ. كما أنه يتضح من نسخة ضبط الجلسة المؤرخة في 19 / 5 / 1973 التي وافق المطعون ضده خلالها على تسديد المبلغ المدعى به أن موافقته كانت للحصول على تنظيم عقد الإيجار فإن ذهاب المحكمة إلى اعتبار المبلغ المسدد بدل فروغ يغدو سائغاً وقائماً على درس من الواقع الذي تستقل في تقديره دون معقب مما يتعين رفض أسباب الطعن الأخرى.

(نقض سوري رقم 225 أساس 79 تاريخ 16 / 3 / 1975 مجلة المحامون ص 340 لعام 1975)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1507 – 1508)