Call us now:
بدل فروغ – تنازل عن المأجور – مهنة حرة – مبلغ للمؤجر – مشروعية
المحامي ليس له التنازل عن المأجور للغير. فإذا فعل ذلك ومن ثم دفع للمالك لقاء قبول هذا الأخير بالتنازل الواقع مبلغاً من المال. فإن هذا الدفع يعتبر مشروعاً ولا يحق له استرداده لأنه ليس في القانون ما يمنع المؤجر من أن يستوفي لقاء رضائه وموافقته مبلغاً ما من المستأجر وليس ما يستوفيه في هذه الحالة بدل فروغ.
المناقشة
لما كانت الفقرة (ج) من المادة الخامسة من المرسوم التشريعي رقم 111 لسنة 1952 قد حظرت على المستأجر القيام بتأجير المأجور كلاً أو بعضاً إلى الغير بدون إذن خطي من المؤجر وذلك تحت طائلة الحكم على المستأجر بتخليته من المأجور باستثناء حالة بيع المتجر أو المصنع بكامله إلى الغير حيث يحل المشتري محل البائع في عقد الإيجار دون ما حاجة إلى إذن المؤجر.
ولما كان المطعون ضده قد تنازل عن المأجور الذي هو مكتب محاماة إلى شخص آخر وهو يدعي أن المؤجر لم يوافق على هذا التنازل إلا بعد قبضه مبلغاً معيناً منه ويقول أن هذا بدل فروغ وهو ممنوع في القانون ويطلب استرداده من الطاعن.
ولما كان من حق المؤجر أن يطالب بتخلية المأجور الذي يتنازل عنه المستأجر إلى الغير بدون إذن المؤجر. وإذا رضي المؤجر بالتخلي عن حقه هذا وبالموافقة للمستأجر بالتنازل عن المأجور إلى الغير فليس في القانون ما يمنع المؤجر من أن يستوفي لقاء رضائه وموافقته مبلغاً ما من المستأجر وليس ما يستوفيه بدل فروغ.
ولما كان ما ذهبت إليه محكمة الموضوع من اعتبار ما يستوفيه المؤجر على هذا الشكل بدل فروغ ممنوع في القانون لا مؤيد له في القانون فإن الطعن وارداً على الحكم المطعون فيه الذي يتوجب نقضه.
(نقض سوري رقم 398 أساس 411 تاريخ 7 / 6 / 1971 مجلة المحامون ص 235 لعام 1971)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1513)