Call us now:
عقد استثمار – محل تجاري – شهرة وزبائن – مبدأ التخمين
إن عقد استثمار محل تجاري من شهرة وزبائن (مقهى) لا يخضع لمبدأ التخمين.
النظر في الطعن
أ – بما أن رافع الطعن يعتمد في نقض الحكم الأسباب التي تلخص كما يلي
1 – وجود البراد والطاولات والكراسي في المأجور يجعلها عقارات بالتخصيص ويستلزم تخمينها مع المأجور ولا يعتبر العقد الجاري عليها بمثابة عقد استثمار بل هو عقد إيجار.
2 – يمكن تخمين المحلات الصناعية أو التجارية المفروشة مما كان على القاضي أن يعتبر العقد إيجاراً واضحاً لمبدأ تحديد الأجرة حسب قانون الإيجارات.
في مناقشة الطعن
بما أن الدعوى التي رفعها المدعي الطاعن تنصب على المطالبة بتحديد أجرة الدكان المؤجرة له من قبل المطعون ضده تطبيقاً لأحكام المادة الأولى من قانون الإيجارات.
وبما أن الحكم المطعون فيه رد الدعوى تأسيساً على أن العقد الذي أتاح للمدعي الطاعن استثمار الدكان بما فيها من أدوات ومعدات هو عقد استثمار غير خاضع لمبدأ تحديد الأجرة المستحدث بقانون الإيجارات.
وبما أن المدعي طعن في هذا الحكم بمقولة أن العقد هو إيجار خاضع لمبدأ تحديد الأجرة ما دام أنه غير مقصود به استثمار شهرة أو اسم تجاري وبما أنه بالرجوع إلى العقد المنازع في خصائصه يتضح أنه عبارة عن اتفاق جرى بين الطرفين من شأنه تمليك المدعي الطاعن منفعة الدكان وما فيها من أدوات ومعدات في مقابل أجرة سنوية يؤديها إلى المدعى عليه المطعون ضده.
وبما أن الدكان المذكورة هي في الأصل جزء من مقهى تملكه البلدية ويستثمره المدعى عليه المطعون ضده بما فيه من شهرة وزبائن وغير ذلك من مقومات المحل التجاري.
وبما أنه يتفرع عن ذلك أن المدعي الطاعن حين ملك منفعة الدكان وأدواتها ومعداتها وهي جزء من المقهى ليستعملها في نفس الغرض الذي كانت تستعمل به حين كانت في عهدة المطعون ضده وتعهد بتنفيذ الشروط التي أملتها البلدية على المطعون ضده من أجل استثمار المقهى المذكور إنما ملك أيضاً الانتفاع بما يعود على هذه الدكان من شهرة المقهى وزبائنه وبالتالي فإن العقد المبرم له على الدكان هو في طبيعته عقد استثمار محل تجاري ليست له صفات الإيجار ولا يخضع لمبدأ تحديد الأجرة كما هو في قانون الإيجارات وبما أن هذا التكييف بما انطوى عليه من تعليل صادر عن واقع العقد الجاري بين الطرفين يتفق أيضاً مع تكييف عقد الاستثمار الجاري بين المطعون ضده والبلدية إذ لا يجوز اعتبار المطعون ضده مستثمراً في علاقته مع البلدية ومستأجراً أصلياً في علاقته مع الطاعن الذي يتخلى له عن جزء من حق الاستثمار وإلا جاز للطاعن أن يعتبر نفسه مستأجراً ثانوياً بالنسبة إلى البلدية وهذا مما لا يسمح به عقد الاستثمار الأصلي المبرم من قبلها. وبما أن تعهد الطاعن بتنفيذ شروط البلدية في تعاقده مع المطعون ضده إنما يدل على أن الباعث الذي دفعه لإبرام العقد مع المطعون ضده هو نفس الباعث الذي حدا بالمطعون ضده للتعاقد مع البلدية ألا وهو استثمار جزء من مرفق عام ذي شهرة وزبائن حددتهم البلدية سلفاً.
وبما أن الباعث على استثمار جزء من المرفق وشهرته وزبائنه يخرج عقد الطاعن عن عقود الإيجار الخاضعة لمبدأ تحديد الأجرة.
وبما أن الحكم الذي رفض أن يخضع العقد المذكور لمبدأ تحديد الأجرة في هدى هذه القواعد إنما قام على أساس متين ويتعين رفض الطعن.
لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.
(نقض رقم 2274 تاريخ 31 / 10 / 1965 مجلة القانون ص 193 لعام 1966)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1540 – 1541)