Call us now:
عقارات الادارة – علاقة ايجارية – انهاء الايجار – مراجعة القضاء
لا تملك الإدارة بقرار تتخذه إنهاء العلاقة الايجارية القائمة بينها وبين الجهة المستأجرة لأحد عقاراتها الخاصة ولا بد لها من أجل ذلك الرجوع إلى القضاء المختص بنظر المنازعات الخاصة بعقود الإيجار.
المناقشة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية.
ومن حيث أن وقائع الدعوى تتلخص حسبما استبان من الأوراق في أن كلاً من المدعين يشغل جزءاً من العقار 3782 مسجد الأقصاب إذ يشغل السيد … مساحة قدرها 250 م2 لقاء بدل سنوي قدره 300 ليرة سورية ويشغل المدعي الثاني مساحة قدرها 63 م2 لقاء بدل سنوي قدره 500 ليرة سورية ومسبق للإدارة أن أعادت النظر بهذه الأجور خلال عام 1976 إلا أن القضاء المختص رد طلبها بزيادة الأجور واستمرت على استيفاء الأجر المتعاقد عليه وقد أصدرت الجهة المدعى عليها القرار رقم 2923 متضمناً إخلاء الاشغالات والأبنية الواقعة على نهر الداعياني والواقعة جنوبي العقارين 3746 و 3747 العائدين للمدعيين وذلك لقيامهما بإشادة أبنية غير نظامية من الأسمنت المسلح مع مظلات ومستودعات وقواعد للآليات بصورة غير نظامية فتقدمت الجهة المدعية بهذه الدعوى طالبة الحكم بإلغاء القرار محل الطعن ومنع المحافظة من التعرض للجهة المدعية في الاشغالات الواقعة على جزء العقار 3782 الواقع خلف عقاري الجهة المدعية.
ومن حيث أن الجهة المدعية تستند في دعواها إلى أن القرار موضوع الدعوى جاء تحت ستار اشغال الأملاك العامة ليقرر الإخلاء من طرفه كما قرر في السابق زيادة الأجر متجاوزاً حقيقة العلاقة الايجارية القائمة وقانون الإيجار الذي يحكم هذه العلاقة وإذا كان للمحافظة الحق بإخلاء اشغالات الأملاك العامة إلا أنه لا يحق لها إخلاء لأملاك الخاصة المؤجرة إلا بالطرق القانونية المقررة في قانون الإيجار.
ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تدفع الدعوى طالبة ردها أن لم يكن شكلاً فموضوعاً تأسيساً على أن كلاً من المدعيين قد تجاوزا على الأملاك العامة (حرم نهر الداعياني) ذلك أن الأبنية والمنشآت المشادة فوق أجزاء العقار 3782 مسجد الاقصاب تشمل مخالفة صريحة وواضحة لشروط العلاقة الايجارية التي هي اشغال زراعي خصوصاً وأن العقار المذكور ألحق بالأملاك العامة بالعقد رقم 1076 تاريخ 8 / 4 / 1958 مما ينفي الادعاء بأن هذا العقار هو من الأملاك الخاصة للمحافظة.
ومن حيث أن الثابت أن العقار الموصوف بالمحضر 3782 مسجد الاقصاب هو ملك خاص للمحافظة – كما يتضح من إخراج القيد المبرز المؤرخ في 15 / 7 / 1984 خلافاً لدفوعها بأنه من الأملاك العامة وأن الجهة المدعية إنما تشغل جزءاً مساحته 1300 م2 من هذا العقار البالغة مساحته الإجمالية 2897 م2 وذلك استئجاراً من المحافظة وفق ما هو ثابت بقرار محكمة الصلح المدنية العاشرة رقم أساس 7293 قرار 437 الصادر في 5 / 10 / 1980 المصدق بقرار محكمة الاستئناف المدنية بدمشق رقم 140 / 333 الصادر في 28 / 7 / 1982 .
ومن حيث أنه لا تملك الإدارة بقرار تتخذه إنهاء العلاقة الايجارية القائمة بينها وبين الجهة المستأجرة لأحد عقاراتها الخاصة ولا بد لها من أجل ذلك من الرجوع إلى القضاء المختص بنظر المنازعات الخاصة بعقود الإيجار.
ومن حيث أن محضر الكشف الجاري بتاريخ 4 / 4 / 1985 بمعرفة الخبير المسمى من قبل المحكمة الإدارية العليا قد أوضح ترك مساحة من العقار 3782 المذكور بمساحة تتراوح بين أربعة إلى ستة أمتار كفاصل بين التصوينة المقامة عليه وبين النهر وهذه المسافة تزيد عن المسافات المتروكة من قبل بقية الشاغلين للأجزاء الأخرى من النهر مما لا مجال معه للقول بوجود تجاوز على الأملاك العامة.
ومن حيث أن انتفاء وجود اشغالات على الأملاك العامة جنوبي العقارين 3746 و 3747 من منطقة مسجد الاقصاب إنما يجعل القرار المطعون فيه غير متفق مع الواقع الفعلي للمساحة المشغولة من قبل الجهة المدعية على العقار 3782 وجديراً بالتالي بالإلغاء.
(محكمة القضاء الإدارية رقم 15 أساس 405 تاريخ 29 / 1 / 1987 – مجلة المحامون ص 1401 لعام 1987)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1573 – 1574 – 1575)