Call us now:
تأجير فضولي – اشغال – نية حسنة – مسؤولية الفضولي
من يشغل عقاراً بنية حسنة وبصورة علنية هادئة مستمرة مدة لا تقل عن سنة واحدة يعتبر مستأجرا إياه من مالكه ويبقى المؤجر الفضولي وحده مسؤولاً عن تصرفاته قبل هذا المالك.
في الموضوع
يطلب المميز الأصلي النقض لأسباب تتلخص بما يلي
1 – إن المحكمة اعتبرت المميز عليه قائماً بواجباته القانونية في دفع الأجور المترتبة عليه مع أن المحكمة لم تجد في الدعوى الجزائية ما يؤيد أن المميزة وكلت الشخص الثالث.
2 – لم يثبت المميز عليه إرساله الحوالة البريدية الوارد ذكرها في الحكم والتي تنكر هي قبضها.
3 – إن الشخص الثالث لم يثبت كونه قد عقد الإيجار بالوكالة عنها ولم يبرز وكالة تخوله ذلك.
4 – إن المحكمة قد اعتبرت قرار التخمين سارياً عليها مع أنها لم تكن ممثلة في تلك الدعوى.
في أسباب التمييز التبعي يطلب المميز التبعي نقض الحكم لأنه لم يحكم له بأتعاب المحاماة.
لما كانت الدعوى تستهدف طلب تخلية المأجور لعلة عدم الدفع مع الاحتفاظ بحق المطالبة بالأجور المستحقة حتى تاريخ التخلية.
ولما كان الواضح من صورة البطاقة المرسلة من قبل المميزة بتاريخ 23 / 2 / 1952 والتي تبلغها المميز عليه في 28 / 2 / 1952 بأنها تطالب بمبلغ 2400 ليرة سورية أجرة حصتها من العقار عن المدة التي تتراوح من تاريخ 7 / 5 / 1948 بدء الاشغال و 7 / 5 / 1952 وكانت المميزة منكرة صفة الشخص الثالث في التأجير وقبض الأجور وكان بموجب الفقرة (ه-) من المادة العشرين من المرسوم التشريعي 111 وتاريخ 11 / 2 / 1952 المعدلة بالمادة 8 من المرسوم التشريعي رقم 87 في 30 / 9 / 1953 من يشغل عقاراً من العقارات المبحوث عنها في المرسوم 111 بنية حسنة وبصورة علنية هادئة مستمرة مدة لا تقل عن سنة واحدة يعتبر مستأجراً إياه من مالكه ويبقى المؤجر الفضولي وحده مسؤولاً عن تصرفاته قبل هذا المالك وكان بموجب هذه الأحكام السارية على الدعاوى القائمة أمام محاكم الصلح ومحكمة التمييز ينحصر النزاع فيما يتعلق بأجور المدة الماضية بين المالكة المميزة والشخص الثالث. وكان تبين بأن المميز عليه قد أودع بتاريخ 29 / 3 / 1952 حوالة بريدية باسم المميزة بمبلغ 492 ليرة سورية وسبعين قرشاً بموجب حوالة بريدية رقم 88 / 6193 أرسلها إلى المميزة بالبريد المضمون تسديداً لأجرة المدة الباقية والمنحصرة بين 7 / 5 / 1952 ونهاية العام المذكور. ولما كانت الفقرة (ج-) من الماد 3 من المرسوم التشريعي رقم 111 في 11 / 2 / 1952 المعدلة بالمادة 2 من المرسوم التشريعي 87 في 23 / 9 / 1953 تقضي بسريان حكم تحديد الأجرة الصادر في مواجهة بعض الشركاء على الباقين ما لم يثبت أن الحكم مبني على غش أو حيلة. وكان العقار قد تحددت أجرته عن عام 1951 بسبعمائة ليرة سورية بالحكم الصادر في 13 / 11 / 1951 رقم 3281 .
ولما كان الحكم برد دعوى التخلية بالنظر لما تقدم من حيث النتيجة واقعاً في محله وينطبق على أحكام القانون وجديراً بالتصديق.
في التمييز التبعي
ومن حيث أن وكيل المميز عليه طلب في لائحته المؤرخة في 22 / 12 / 1952 الحكم له بأتعاب المحاماة وكان القرار المميز لم يتعرض إلى هذه الناحية مما يستوجب معه نقض الحكم لهذا السبب فقط.
لذلك فقد أجمعت الآراء على رد التمييز الأصلي موضوعاً وتصديق الحكم المميز وقبول التمييز التبعي موضوعاً ونقض الحكم المميز من جهة أتعاب المحاماة المدعى بها من قبل المميز عليه.
(نقض رقم أساس 1107 تاريخ 20 / 10 / 1953 مجلة القانون ص 819 لعام 1953)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1589 – 1590 – 1591)