قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 562

مؤجر فضولي – شاغل عقار – استئجار من فضولي

لئن كان شاغل العقار بنية حسنة وبصورة علنية هادئة مستمرة مدة لا تقل عن سنة يعتبر مستأجراً العقار من مالكه إلا أنه يشترط أن يكون الشاغل مستأجراً من فضولي.

في الموضوع
من حيث أن وكيل المميزين يطلب النقض للأسباب التالية ملخصة
1 – يشغل المميزون جزءاً من العقار موضوع الدعوى بأجرة تتقاضاها المميز عليها صاحبة حق الانتفاع وكان الاشغال منذ مدة تتجاوز السنة وهم يقومون بتأدية بدل الإيجار بشكل دوري مستمر ولكنها أقامت عليهم الدعوى بحجة أنهم غاصبون للعقار رغم أن أحدهم عبد الرحمن يملك رقبة العقار وقد طلبوا تكليفهم بإثبات أنهم مقيمون المدة القانونية التي تمنحهم صفة المستأجرين وإن المميز عليها المدعية كانت تتقاضى منهم بدل الإيجار فلم تستجب المحكمة لطلبهم واعتبرتهم غاصبين دون أن تتأكد من مدى ثبوت هذا الغصب ومن وجود عنصر الإكراه في الغصب ودون التأكد من وجود مؤجر فضولي وقررت نزع يدهم.
2 – تبين من الفقرة (ه-) من المادة 20 من قانون الإيجار الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 111 أن غاية الشارع هي حماية المستأجرين من جور المالكين وتعسفهم ولم يلتفت القاضي إلى هذه الناحية الأساسية وحقوق المميزين في المأجور واشغالهم إياه بصورة هادئة علنية أكثر من سنة والمحكمة لم تنقض حقيقة هذه الواقعة وثبوتها.
ومن حيث أن وكيل المميز عليها يرد على ذلك بما أورده بلائحته الجوابية المؤرخة في 1 / 6 / 1958 طالباً بالنتيجة رد التمييز وتصديق الحكم.
فعن مجمل ذلك
من حيث أن المادة 69 من قانون المحاكمات تنص على أنه (في المناطق التي جرت فيها معاملات التحديد والتحرير لمالك الحق العيني المسجل في السجل العقاري أن يرفع دعوى استرداد الحيازة بدون التقيد بالشروط المنصوص عليها في المواد السابقة).
ومن حيث أن الاستثناء بهذا النص يشمل شرط إقامة دعوى استرداد الحيازة في خلال سنة.
ومن حيث أنه يستفاد مما نصت عليه المادة الثامنة من المرسوم التشريعي رقم 87 المؤرخ في 30 / 9 / 1953 إضافة للفقرة (ه-) من المادة 20 من قانون الإيجار الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 111 وتاريخ 11 / 2 / 1952 أن شاغل العقار المبحوث عنه بنية حسنة وبصورة علنية هادئة مستمرة لا تقل عن سنة والذي يعتبر مستأجراً العقار من مالكه إنما هو الشاغل استئجاراً من فضولي بدليل ما ورد في آخر النص محملة (ويبقى الفضولي وحده مسؤولاً عن تصرفاته قبل المالك).
ومن حيث أنه ولئن كان ليس ما يمنع القاضي في دعوى استرداد الحيازة من فحص أدلة الخصوم ووثائقهم بالقدر الذي يقتضيه التحقق من توفر شروط دعوى استرداد الحيازة ومعرفة ما إذا كان واضع اليد يستند إلى التزام عن موضوع نزاع من شأنه أن يدل على نفي أن وضع اليد بطريق الغصب أم لا إلا أنه تبين أن المدعى عليهم لم يبرزوا وثيقة بهذا الشأن أما طلبهم إثبات الإيجار فإنه ناحية تتعلق بأساس الحق وهو ما لا يجوز الفصل فيه بدعوى استرداد الحيازة بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 72 من قانون أصول المحاكمات فما ورد في أسباب التمييز لا ينال من الحكم المميز فهو بالنتيجة حري بالتصديق.
لذلك تقرر بالإجماع تصديق الحكم المميز.

(نقض رقم 2779 تاريخ 27 / 11 / 1958 مجلة القانون ص 12 لعام 1959)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1596 – 1597 – 1598)