Call us now:
تأجير الفضولي – اقامة الشاغل – عقد ايجار مع فضولي – دفع الأجور للفضولي
إن الإقامة التي تكسب الشاغل وضع المستأجر هي الإقامة التي تكون مبنية على عقد إيجار مع شخص فضولي يقوم خلالها الشاغل بدفع الأجور إلى مؤجره وليس تلك التي تكون نتيجة التسامح وعلى سبيل الإعارة.
في الموضوع
من حيث أن أسباب الطعن تتلخص بما يلي
1 – لم يثبت المطعون ضده أنه استأجر العقار لا بإبرازه عقد إيجار ولا بإثبات دفع أجرة.
2 – ثبت بالكشف أن الدكان ما زالت حاوية على أشياء للطاعن.
3 – إن المطعون ضده لم يمكث في الدكان سنة كاملة قبل إقامة الدعوى كما تأيد ذلك من بيان المالية ولا يجوز له إثبات عكس هذا البيان بالبينة الشخصية.
4 – واستطراداً وعلى فرض أن المطعون ضده قد شغل العقار مدة سنة فإن هذا الاشغال لا يستند إلى حسن نية وقد تقدمنا بعدة اجتهادات صادرة عن محكمة النقض تستوجب وجود حسن النية خلال مدة السنة (وأدرجت هذه الاجتهادات في استدعاء الطعن).
في مناقشة أسباب الطعن
من حيث أن الطاعن أوضح لمحكمة الموضوع أن المدعي المطعون ضده أشغل العقار بتسامح منه وعلى سبيل الإعارة دون أن يتقاضى منه أجراً بحيث لا يعتبر بحكم المستأجر ولو استطاعت مدة إقامته في العقار لأكثر من سنة.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي ذهب إلى رفض دفوع الطاعن من هذه الجهة وانتهى إلى اعتبار المطعون ضده مستأجراً يؤسس قضاءه على أن إقامة الشاغل استطالت لأكثر من سنة وإن هذه الإقامة الثابتة باعتراف الطاعن نفسه تجعله بحكم المستأجر وإن وجود أشياء الطاعن في العقار لا يغير من الوضع القانوني الشاغل.
ومن حيث أن الإقامة التي تكسب الشاغل وضع المستأجر هي الإقامة التي تكون مبنية على عقد إيجار مع شخص فضولي يقوم خلالها الشاغل بدف الأجور إلى مؤجره فإذا استطالت لأكثر من سنة اعتبر بحكم المستأجر ولو لم يكن متعاقداً مع المالك الأصلي على اعتبار أن تعاقده مع الفضولي تم بحسن نية بحيث لا يجوز للمؤجر الذي أهمل إدارة عقاره خلال هذه المدة أن يطالب بالتخلية.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يبحث فيما أثاره الطاعن من أن إقامة الشاغل كانت على سبيل الإعارة ولم يفصل في هذا الدفع الجوهري الذي يؤدي بفرض ثبوته لتغيير وجه الحكم في الدعوى فإنه يغدو مشوباً بالقصور ومخالفة القانون بصورة تعرضه للنقض.
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.
(نقض رقم 1916 تاريخ 18 / 11 / 1963 مجلة القانون ص 153 لعام 1964)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1601 – 1602 – 1603)