قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 566

ايجار فضولي – شاغل لمدة سنة – عقد مع شركاء – وكالة من باقي الشركاء

إن شاغل العقار لمدة تزيد على السنة بموجب عقد إيجار من بعض الشركاء في الملك الذين صرحوا في العقد أنهم موكلون من قبل باقي الشراء يعتبر مستأجراً من المالك الأصلي.

في مناقشة أسباب الطعن
من حيث أن الجهة الطاعنة تقر في استدعاء دعواها أن الجهة المطعون ضدها تضع يدها على المقهى منذ عشرين عاماً وهي من جهة ثانية لا تجادل في أن مورث المطعون ضدهم تعاقد مع بعض الشركاء على استئجار هذا المقهى ولكنها تحصر دفوعها بأن الشركاء الذين أبرموا العقد لا يملكون الأسهم التي تؤهلهم لإدارة العقار وتأجيره وأنهم لم يكونوا مفوضين بهذا التأجير بحيث أن العقد الذي أبرموه لا يسري على الشركاء الطاعنين.
وحيث أن الحكم المطعون فيه اعتبر عدم اعتراض الطاعنين على تصرف شركائهم تفويضاً لهم بالإدارة بمقتضى حكم المادة 783 من القانون المدني وكان ما قرره القاضي مما يدخل في حدود سلطته الموضوعية لبنائه على أسباب سائغة ما دام أن الشركاء الطاعنين لم يذكروا للقاضي سبب عدم معارضتهم لهذا التصرف ولم يوضحوا الظروف التي تؤيد عدم علمهم به من غياب أو قصر أو غير ذلك من المعاذير.
وحيث أنه يتبين من جهة ثانية أن المادة عشرين من قانون الإيجار نصت على أن من يشغل عقاراً من العقارات بنية حسنة بصورة هادئة علنية ومستمرة مدة لا تقل عن السنة يعتبر مستأجراً إياه من مالكه ويبقى المؤجر الفضولي وحده مسؤولاً عن تصرفاته قبل المالك.
وحيث أن الطاعنين لا يجادلون في أن المطعون ضدهم يشغلون العقار المذكور انتقالاً من مورثهم وبموجب عقد إيجار من بعض الشركاء الذين صرحوا في العقد أنهم موكلون من قبل باقي الشركاء والمدة تزيد عن السنة فإن ذلك يستتبع اعتبارهم مشمولين بحكم المادة المذكورة وبالتالي اعتبارهم مستأجرين من المالك الأصلي الممثل بوكيله وإعطاء الحق للطاعنين إذا لم يكونوا استوفوا ما يصيبهم الرجوع على الشريك الفضولي بالأجور التي يدعونها.
وحيث أن عدم ثبوت تاريخ عقد الإيجار في المرحلة السابقة لإبراز العقد أمام المحكمة في عام 1956 لا يؤثر في النتيجة ما دام أن النص الخاص الوارد في المادة 20 من قانون الإيجار لم يشترط أن يكون للعقد المبرم مع الفضولي تاريخاً ثابتاً ليسري على المالك الأصلي بل اقتصر على وجوب إثبات الاشغال الفعلي المقترن بالهدوء وحسن النية والعلنية ومثل هذا النص الخاص يقيد النص العام الوارد في القانون المدني.
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.

(نقض رقم 2811 تاريخ 26 / 11 / 1964 مجلة القانون ص 120 لعام 1965)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1603 – 1604)