قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 574

أجر مثل – ارث – قيد عقاري للمؤرث – حصر ارث

لئن كان الأصل أن أثر اكتساب الملكية لا يبدأ بالتسجيل في السجل العقاري إلا أنه في قضايا أجر المثل يعتبر أن القيد العقاري باسم المورث ووثيقة حصر الإرث ما يكفي لإثبات ملكية الوارث وبما يحقق له صحة الخصومة في الدعوى وبالتالي سماعها.

المناقشة
حيث أن دعوى الطاعنة تقوم على المطالبة بأجر مثل سهامها الموروثة عن والدها من المحضر رقم 97 المنطقة العقارية الثانية بالحسكة عن مدة سبع سنوات آخرها عام 1971 .
وحيث أن المدعى عليهما المطعون ضدهما فيما دفعا به الدعوى بما يحول دون سماعها أن العقار ما زال في السجل العقاري باسم المورث وأن أحدهما جورج كان قد قام بالاتفاق وتسديد ديون عن التركة يوم تولى التصفية فيها..
وحيث أن الحكم المطعون فيه قد رد الدعوى فاعتبرها مقدمة قبل الأوان لعلة أن ملكية المدعية لسهامها من العقار لا تنتج أثرها إلا بعد تسجيلها على اسمها في السجل العقاري وصحيفة العقار تفيد بأنه ما زال مسجلاً باسم المورث والدها.
وحيث أن المدعية تعتمد في طلب أجر المثل تملكها سهامها من العقار بالرث اعتماداً على القيد العقاري ووثيقة حصر الإرث.
وحيث أن الإرث من أسباب التملك عملاً بالفقرة (أ) من المادة 826 من القانون المدني ولصاحبه حق التسجيل عملاً بالفقرة 3 من المادة 825 من القانون المذكور.
وحيث أنه لكل من القيد العقاري باسم المورث ووثيقة حصر الإرث حجية يؤخذ بما فيهما سيما ولا نزاع بين الطرفين حولهما.
وحيث أنه لئن كان الأصل أن لا يبدأ أثر اكتساب الملكية إلا بالتسجيل في السجل العقاري إلا أن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه في قضايا طلب أجر المثل يعتبر أن في القيد العقاري باسم المورث ووثيقة حصر الإرث ما يكفي لإثبات ملكية الوارث وبما يحقق له صحة الخصومة في الدعوى وبالتالي سماعها (تراجع قرارات النقض رقم 1042 تاريخ 21 / 5 / 1963 و 221 / 209 تاريخ 10 / 5 / 1967 و 61 / 29 تاريخ 28 / 1 / 1970 و 530 / 296 تاريخ 7 / 4 / 1973).
وحيث أن قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 18 / 3 / تاريخ 5 / 3 / 1974 وأن وضع خطأ للقواعد العامة لوجيبة التسجيل وآثارها في السجل العقاري بغية التصرف على الملكية والحقوق المتفرعة عنها إلا أنه ليس فيه ما يتعارض مع وهات النظر المتبعة في قرارات النقض المشار إليه أعلاه. ذلك أن محور النزاع الذي عالجه قرار الهيئة العامة الآنف الذكر كان ينصرف إلى التعرف على الملكية في واقعة اكتسابها بموجب عقد قضى حكم قضائي بتثبيته وتنفيذه. وأنه تبعاً لهذا فقط جاءت صيغة منطوق الحكم على النحو التالي اعتبار المحكوم له – مالكاً – وتتوقف ممارسة حقوقه في الملكية على التسجيل في السجل العقاري.
وحيث أنه بوجه خاص فإنه يتبين من مراجعة طلب العدول عن اجتهاد سابق بما استدعى صدور قرار الهيئة العامة المذكور أنه قد انصرف إلى قرارات النقض رقم 1235 تاريخ 12 / 12 / 1963 و 3247 تاريخ 12 / 12 / 1966 و 2976 تاريخ 30 / 11 / 1966 و 639 تاريخ 4 / 10 / 1967 . وتضمن إشارة إلى أن الطلب لا يتعارض مع الاجتهاد المستقر الذي يسمح للوارث بالادعاء بالاستناد إلى حصر ارث….
وحيث أن الأخذ بما ذكر يجعل ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه بعدم سماع الدعوى لعلة عدم إجراء التسجيل بالانتقال يتعارض مع الاجتهاد القضائي المستقر الأمر الذي يعرضه للنقض.
وحيث أن بناء الحكم المطعون فيه على سبب واحد يتعلق بعدم التسجيل لا يفسح محلاً لهذه المحكمة لمعالجة الدفوع الأخرى المثارة من المدعى عليه ما دام أن التحقيق في الدعوى لم يصل مرحلة توجب على الكم المطعون فيه معالجتها. لذلك تقرر قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه موضوعاً.

(نقض رقم 189 أساس عقاري 231 تاريخ 14 / 6 / 1975 مجلة المحامون ص 674 لعام 1975)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1621 – 1622 – 1623)