Call us now:
أجر مثل – تعويض عن الانتفاع – عدم وجوب سبق الانذار
إن أجر المثل وإن كان هو بمثابة تعويض عن حرمان المالك من الانتفاع بثمرات ملكه إلا أن المطالبة به لا تستدعي سبق الإنذار.
النظر في الطعن
من حيث أن دعوى المطعون ضده قائمة على طلب أجر مثل جراره الزراعي الذي استلمه الطاعن من دائرة التنفيذ كشخص ثالث دون تفويض له باستغلاله وانه قام بتأجيره من الغير واستغلاله من تاريخ 1 / 12 / 1968 حتى تاريخ 8 / 10 / 1969 .
ومن حيث أنه لا يوجد أية علاقة زراعية عقدية أم غير عقدية تهدف للاستثمار الزراعي بين الطرفين مما ينفي كون الخلاف بينهما زراعياً الأمر الذي يجعل السبب الأول من أسباب الطعن مستحقاً الرفض.
ومن حيث أن أجر المثل وإن كان هو بمثابة تعويض عن حرمان المالك من الانتفاع بثمرات ملكه إلا أن المطالبة فيه لا يستدعي سبق الإنذار لأن ما قصد به الشارع في المادة 219 من القانون المدني إنما يتعلق بالمطالبة بالتعويض لمن امتنع عن تنفيذ التزام نتيجة عقد قائم بين الطرفين وإن تلك الحالة لا تنسجم مع الحالة موضوع الدعوى مما يتعين معه رفض ما جاء في السبب الثاني أيضاً.
ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تستجب لطلب الطاعن المؤرخ 9 / 11 / 1973 بدعوة بقية شهوده لإثبات العكس. كما أن المدة التي بقي فيها الجرار تحت يد الطاعن لا تتجاوز 307 أيام كما هو ثابت من شهادات الشهود والوثائق المبرزة في الدعوى مما يجعل قرارها مختلاً من هاتين الجهتين ومخالفاً للأصول والقانون مما يجعل السببان الثالث والرابع من أسباب الطعن تنال من الحكم المشار إليه الذي تعين نقضه لهذين السببين فقط.
لذلك تقرر بالاتفاق
1 – نقض الحكم للسببين الثالث والرابع فقط.
2 – رفض الطعن للأسباب الأخرى.
(نقض رقم 39 أساس 142 تاريخ 13 / 12 / 1975 مجلة القانون ص 172 لعام 1975)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1633 – 1634)