Call us now:
أجر مثل – تقادم طويل – عدم انتاج التخلية – ارادة الطرفين
أجر المثل المحكوم به عن مدة سابقة تعويض ولا يشمله التقادم الخمسي ولا يعتبر أجراً عقدياً ينتج مفاعيله في التخلية ما لم يأخذ به الطرفان ويتحول بإرادة صريحة أو ضمنية إلى أجر عقدي.
المناقشة
حيث أن الدائرة المدنية تطلب العدول عن اجتهادات غرفة الإيجارات الصادرة بالقرارات رقم 2911 تاريخ 21 / 12 / 1965 ورقم 751 تاريخ 25 / 4 / 1966 ورقم 334 تاريخ 28 / 2 / 1965 والمنشور خلاصتها في مجموعة قضايا الإيجار في الصفحتين الخامسة والسادسة وهي تتضمن أن حكم تحديد أجر المثل يتمتع بمنزلة الحكم الذي حدد الأجرة العقدية لسائر مدة الإيجار مما يمكن اعتماده في المطالبة بأجور فترات لاحقة من الانتفاع كما يمكن اعتماده في توقيع الإخلاء عند التقصير في وفاء أجور هذه الفترات.
وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن أجر المثل هو تعويض للمالك عن اشغال الغير لأرضه دون أن يستند في ذلك إلى عقد أو مسوغ قانوني وأنه غير مشمول بالتقادم الخمسي قرار 433 – 181 تاريخ 27 / 2 / 1961 منشور في مجموعة القواعد القانونية ص 22 لذلك فلا يمكن أن ينقلب إلى أجر مسمى كما ذهبت إليه غرفة الإيجارات إلا إذا كان الطرفان قد توافقا بعد تقدير أجر المثل وأقاما علاقتهما على أساس جديد يدل على رضائهما بهذا البدل واعتباره أجراً كأن يقوم الشاغل بدفع الأجور المقدر سنوياً ويقبضها المالك دون اعتراض أي إذا استشفت المحكمة انصراف إرادة الطرفين إلى إنشاء مثل هذه العلاقة باعتماد هذا التعويض كأجر مسمى لعلاقة جديدة وذلك بإيجاب وقبول صحيحين بصورة صريحة أو ضمنية. فعند ذلك يمكن القول بأن أجر المثل قد انقلب إلى أجر متفق عليه وتطبق عندها قواعد الإيجار وفي حال العكس إذا استمرت العلاقة بين الطرفين قائمة على أساس عدم التوافق أو ما ينم عن ذلك فإن المطالبة بأجر المثل ولو استندت لحكم سابق فيما يتعلق بتقدير البدل فإن ذلك يجعل الحق المدعى به غير مشمول بالتقادم الخمسي ولا يعتبر بمثابة أجر عن مدة لاحقة ولا يمكن اعتماده في توقيع الإخلاء عند التقصير في وفاء الأجور.
وحيث أن الذهاب إلى خلاف ذلك معناه فرض علاقة بين الطرفين وترتيب آثارها دون رضائهما خلافاً لما تقضي به القواعد العامة في انعقاد العقود. هذا ما لم يوجد عقد بين الطرفين على إيجار عقار دون اتفاق على بدل معين فعندئذ يقوم أجر المثل المحدد قضاء مقام البدل المسمى ويصبح هذا العقد جزءاً من عقد موجود مما يجعل طلب العدول واقعاً في محله.
لذلك حكمت الهيئة العامة بالإجماع بما يلي
1 – إقرار المبدأ القائل بأن أجر المثل المحكوم به عن مدة سابقة لا يعتبر بمثابة أجر مسمى عن مدة لاحقة إلا إذا استشفت المحكمة اتفاق الطرفين بصورة صريحة أو ضمنية على إقامة علاقتهما على أساس رضائهما بأجر المثل المقدر عن مدة سابقة واعتباره أجراً عن مدة لاحقة.
2 – إحالة القضية إلى الغرفة المدنية الثالثة لإجراء المقتضى.
(نقض هيئة عامة رقم 6 أساس 51 تاريخ 5 / 4 / 1973 مجلة المحامون – ص 121 لعام 1973)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1641 – 1642 – 1643)