قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 62

اخلاء – تقصير بالدفع – حوالة بريدية – تحقيق ارسال الحوالة – مغلف الحوالة

لا يكفي إرسال المغلف إلى المؤجر لعدم الارتباط ما بين الحوالة والمغلف إذ يتوجب على المحكمة أن تتحقق من صحة إرسال الحوالة البريدية في المغلف المذكور بكافة الوسائل.

في أسباب الطعن
لما كانت أسباب الطعن تتلخص فيما يلي
1 – إن طلب التخلية لعلة التقصير بالدفع قد توفرت شروطه لأن المطعون ضده لم يرسل الحوالة وإن صح إرسالها فلم يتمكن من قبضها وما زالت في عهدته في البريد ولا يعني ذلك الوفاء.
2 – الحكم المطعون فيه صدر قبل الفصل النقاط المذكورة مما يجعله سابقاً لأوانه ومخالفاً للقانون.
فعن هذه الأسباب
لما كانت دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب الإخلاء لعلة التقصير بالدفع مع الأجور المستحقة.
وكان المدعى عليه المطعون ضده دفع الدعوى بإرسال الأجور موضوع المطالبة بموجب حوالة بريدية ومغلف مسجل.
وكان الطاعن نفى أن يكون قد تلقى إشعاراً بإيداع المبلغ أو تلقى المغلف الذي يحتوي على الحوالة البريدية.
وكان يبين من الأوراق أن المدعى عليه المطعون ضده أبرز قسيمة الحوالة رقم 82 / 4248 تاريخ 13 / 3 / 1975 مع إعلام بإيداع مادة مسجلة رقم 56 و 57 تاريخ 13 / 3 / 1975.
وكان موضوع الدعوى هو طلب الإخلاء لعلة التقصير بدفع أجور المدة من 25 / 2 / 1975 إلى 25 / 6 / 1975 البالغة 300 ل.س مع 21.80 ل.س مع حراسة 1975 رغم تبلغ المدعى عليه بطاقة في 26 / 5 / 1975.
وكان كل ما يجب على المستأجر الذي يتبلغ بطاقة مطالبة بريدية بدفع الأجور المستحقة عليه والمتعلقة بالسنة الايجارية ويختار طريقة الدفع بحوالة بريدية هو
1 – أن يودع المبلغ المطالب به المستحق عليه في دائرة البريد بحوالة بريدية في الميعاد القانوني.
2 – أن يرسل قسيمة الحوالة التي يكون الدفع بموجبها إلى المؤجر ضمن مغلف في الميعاد القانوني أيضاً وهو إذا فعل ذلك وأثبت إيداع الحوالة وإرسال المغلف الحاوي عليها يكون قد جنب نفسه عواقب التقصير في الدفع ولا يسأل بعد ذلك عن تأخر وصولها إلى المؤجر أو عدم قبضها.
ولما كان المطعون ضده الذي تبلغ بطاقة المطالبة في 26 / 2 / 1975 أبرز لإثبات دفعه إيصال حوالة بريدية رقم 82 / 4248 تاريخ 13 / 3 / 1975 يشعر بإيداعه كامل المبلغ المطعون فيه في الميعاد كما أبرز إيصالين من دائرة البريد بالتاريخ نفسه 13 / 3 / 1975 وبرقم 56 و 57 باستلام مادة مسجلة وقال إنه أرسل الحوالة إلى المؤجر في المغلف المضمون بالرقم المذكور.
ولما كانت محكمة الدرجة اعتبرت أن قيام المطعون ضده بالإجراءات المشار إليها آنفاً أصبح في منجاة من التخلية هو اعتبار غير كاف لعدم الارتباط ما بين الحوالة والمغلف مما تنال أسباب الطعن من الحكم الذي أصدرته إذ يتوجب عليها أن تحقق عن صحة إرسال الحوالة البريدية في المغلف المذكور بكافة الوسائل فيتعين نقض الحكم المطعون فيه.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بإجماع الآراء ما يلي
1 – قبول الطعن شكلاً.
2 – قبوله موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه.
(نقض سوري رقم 574 أساس 512 تاريخ 12 / 4 / 1977 سجلات النقض)