Call us now:
هدم بقوة قاهرة – انذار بلدية – هلاك كلي للمأجور
إن حق المستأجر بالعودة إلى البناء الجديد ينحصر في حالة التخلية برغبة المالك وإرادته. أما إذا تم الهدم بنتيجة قوة قاهرة كأن يجري بإنذار من البلدية لظهور خطره وتصدعه فإنه يطبق في هذه الحالة حكم الهلاك الكلي للعين المؤجرة.
النظر في الطعن
لما كانت أسباب الطعن تلخص بأن القانون 48 المعدل لأحكام قانون الإيجارات راعى حالة القوة القاهرة المترتبة عن الإخلاء نتيجة الرغبة بالبناء فمن باب أولى أن يحفظ حق المستأجر بالعودة إلى البناء الجديد إذا تم إخلاؤه بنتيجة القوة القاهرة الناتجة عن إنذار البلدية بالهدم.
عن هذه الأسباب
لما كانت أسباب الطعن تناولها الحكم المطعون فيه بالرد السليم.
وكانت الحالتان التي أعطي فيهما للمستأجر المحكوم عليه بالتخلية الحق باشغال البناء الجديد استناداً إلى الفقرتين (و ز) تختلفان عن حالة إقامة بناء جديد نتيجة إنذار البلدية وتقرير هدمه من قبلها لظهور خطره وتصدعه ففي الحالتين المشار إليهما بالفقرتين (و ز) تتم التخلية برغبة المالك وإرادته أما في الحالة موضوع الدعوى فالهدم يتم دون إرادته ونتيجة تداعي العقار وإرادة السلطة يطبق على هذه الحالة حكم الهلاك الكلي للعين المؤجرة لأن الهلاك الكلي يكون بالانعدام ويكون بعدم صلاح المأجور أصلاً للانتفاع المقصود بالإجارة كما إذا صارت العين المؤجرة آيلة للسقوط وتهدد سلامة السكان ويعد هلاكاً كلياً أن يزول البناء ولو بقيت الأرض التي عليها البناء. (يراجع كتاب البيع والإيجار لمرقس فقرة 411 ويراجع السنهوري جزء 6 فقرة 231).
ولما كان يستخلص مما تقدم أن لا مجال لتطبيق أحكام المادة 5 من قانون الإيجارات وإنما يقتضى تطبيق الفقرة 1 من المادة 537 من القانون المدني واعتبار العقد منفسخاً من تلقاء نفسه.
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.
(نقض رقم 1130 تاريخ 1 / 6 / 1964 مجلة القانون ص 630 لعام 1964)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1694 – 1695)