قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 635

ايجار موسمي – تسجيل – توفر الشروط – تنفيذ جبري – اضبارة تنفيذية

1) – إن تسجيل عقد الإيجار الموسمي لدى الجهة الإدارية يجب أن يكون بحضور الطرفين. وأن يتم التوقيع من الطرفين على العقد أمام الجهة الإدارية. وعدم توفر شرط حضور الطرفين عند تسجيل العقد يفقده صفته كسند تنفيذي صالح للتنفيذ الجبري. ويتعين على رئيس التنفيذ الامتناع عن تنفيذه جبرياً.
2) – يجب التصدي والبحث في الأوراق التي تبرز في الملف والفصل في جميع الطلبات المقدمة في الإضبارة التنفيذية.

المناقشة
لما كان السند المطروح للتنفيذ هو عقد الإيجار.
ولما كان التنفيذ الجبري لا يكون إلا للأسناد التنفيذية وهي الأحكام والقرارات والعقود الرسمية والأوراق التي يعطيها القانون قوة التنفيذ.
ولما كان قانون الإيجار الموسمي رقم 3 الصادر بتاريخ 30 / 7 / 1987 قد اعتبر في المادة 4 منه عقد الإيجار الموسمي سنداً تنفيذياً من الأسناد المنصوص عليها في المادة 273 من قانون أصول المحاكمات المدنية.
وكانت المادة 3 من قانون الإيجار الرسمي قد أخضعت عقد الإيجار الموسمي للتسجيل لدى الجهة الإدارية المختصة.
ولما كان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن يكون التسجيل لدى الجهة الإدارية يجب أن يكون بحضور الطرفين وتوقيعهما لديها تمشياً مع القواعد الأصولية العامة وتطبيقاً لروح القانون وغاية المشرع منعاً للعبث وأنه في حال الإخلال في هذا الشرط فإن العقد يفقد صفته كسند تنفيذي صالح للتنفيذ الجبري لأن ذلك يتعلق بالشرائط الواجب توافرها فيه طالما أن المشرع أحاط بالسند الجبري شرائط لا يجوز تجاهلها ويتعين على رئيس التنفيذ الامتناع عن تنفيذه إذا فقد أحد شرائطه.
ولما كانت المنفذ عليها تتمسك في إفادتها المؤرخ في تاريخ 13 / 10 / 1988 فقدان الشرائط الواجب توفرها في العقد عند تسجيل العقد لدى الجهة الإدارية بحضور الطرفين وأن طالب التنفيذ المستأنف عليه هو وحده الذي حر أمام هذه الجهة وتم تسجيله في غيابها وادعت تزوير توقيعها وأبرزت وثيقة جديدة تدعيماً لطلبها وهي بياناً مؤرخاً في 5 / 1 / 1989 صادراً عن رئيس الدائرة الاجتماعية في المحافظة يتضمن بأن الموظف المختص في الدائرة لم ير المستأجرة حياة في العقد ولم يذهب إلى العقار المذكور.
ولما كان يتبين من الرجوع إلى عقد الإيجار موضوع الملف التنفيذي أن تسجيله تم بحضور المؤجر وحده الذي وقع عليه بحضور الموظف المختص.
وكان ما أفاد به المستأنف عليه في محضر استجوابه أمام محكمة الاستئناف المدنية المبرز والذي يعتبر وثيقة جديدة أيضاً أنه ذهب إلى المحافظة لتصديق عقد الإيجار فرفض الموظف ذلك إلا بحضور المستأجرة وذلك مرتين ثم حضر بعدها الموظف إلى العقار موضوع الدعوى وتم تصديق العقد بحضورها فإن البيان المؤرخ في 5 / 1 / 1989 الصادر عن رئيس الدائرة الاجتماعية ينفي ذهاب الموظف إلى العقار موضوع الدعوى ورؤيته للمستأجرة حياة في العقار المذكور. الأمر الذي يؤكد عدم توفر شرط حضور الطرفين عند تسجيل العقد مما يفقده صفته كسند تنفيذي صالح للتنفيذ الجبري ويتعين على رئيس التنفيذ الامتناع عن تنفيذه الجبري.
ولما كان طلب المنفذ عليها يعتبر من الطلبات التنفيذية التي تدور حول الشروط الواجب توافرها في إجراءات التنفيذ الجبري والتي تتصل بعارض من عوارضه وأبرزت وثيقة جديدة في الملف وهي بيان الدائرة الاجتماعية.
ولما كان يتعين الفصل في جميع الطلبات التنفيذية بالاستناد إلى الأوراق الموجودة في الملف بدون دعوة الخصوم (المادة 277 أصول) وهذا يعني أنه يترتب الفصل في جميع الطلبات المقدمة فيما إذا لم يفصل فيها بعد أو كان لم يفصل فيها سابقاً. وبالنسبة إلى الأوراق الموجودة في الملف أبرزت أوراق جديدة لم تكن موجودة سابقاً مما يحتم التصدي للبحث مجدداً على ضوء الوثائق الجديدة المبرزة.
ولما كان على ضوء ما ذكر أعلاه فإن القرار المستأنف قد خالف هذه المبادىء الآنفة الذكر مما يقتضي فسخه وبالتالي إعادة الحال إلى ما كانت عيه.
لذلك تقرر بإجماع الآراء
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – قبوله موضوعاً وفسخ القرار المستأنف وإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل التنفيذ.

(استئناف دمشق – الغرفة المدنية الأولى – مرجع تنفيذي – رقم 2 أساس 89 تاريخ 8 / 1 / 1988 سجلات محكمة الاستئناف)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1477 – 1478 – 1479)