قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 638

ايجار موسمي – عقد – الادعاء بعدم صحته – وقف التنفيذ – تبريره – عنصر العجلة – أصل الحق

في معرض الادعاء بعدم صحة عقد الإيجار الموسمي يجوز لمحكمة الموضوع وقف تنفيذ هذا العقد المطروح في دائرة التنفيذ إذا رأت المحكمة 1 – أن ظاهر الأوراق كاف للدلالة مبدئياً على أن طلب وقف التنفيذ له ما يبرره 2 – أن عنصر العجلة متوفر في الطلب 3 – أن الإجراء المطلوب لا يمس أصل الحق.

الوقائع
بتاريخ 7 / 9 / 1989 تقدم المدعي المستأنف عليه من محكمة الصلح المدنية بدمشق باستدعاء بمواجهة المدعى عليه المستأنف تضمن ما يلي
بتاريخ 1 / 7 / 1986 استأجر المدعي والدته واخوته العقار الكائن في دمشق مساكن برزة أبنية التأمينات الاجتماعية رقم 23 مدخل 3 اوتوستراد ثاني برزة وقد عمد المدعى عليه إلى الضغط على الجهة المدعية لكتابة عقود متلاحقة بحيث يغير في كل مرة اسم المتعاقد وآخر مرة أرغم الجهة المدعية توقيع عقد تضمن أن المأجور مفروش في حين أنه فارغ وأن محتوياته هي للمدعية وأن العقد لمدة محدودة ينتهي في 30 / 8 / 1988 وقام بتزوير معلومات العقد بما يفيد أنه مصدق لدى الدائرة الاجتماعية ومدفوع عنه الرسوم بتاريخ 21 / 11 / 1988 في حين أن العقد هو في 1 / 3 / 1989 .
وحيث أن الجهة المدعية تشغل العقار منذ بداية آذار 1986 . والعلاقة الايجارية ثابتة منذ ذلك التاريخ.
وحيث أن المدعى عليه يزعم أن العقد الأخير عقد موسمي وهو جاد بإخلاء الجهة المدعية عن طريق التنفيذ.
لذلك فالجهة المدعية تطلب تقصير المهل ومن ثم إجراء الكشف المستعجل على العقار لوصف حالته الراهنة وإجراء تحقيق محلي عن بدء العلاقة الايجارية والحكم من حيث النتيجة بتثبيت العلاقة الايجارية عند بدئها الفعلي في 1 / 3 / 1986 وحفظ حقوق الجهة المدعية برفع دعوى التزوير وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف والأتعاب.
وخلال مجريات المحاكمة طلب المدعي وقف تنفيذ الإضبارة التنفيذية 2256 / صلحي لعام 1989 .
وبنتيجة المحاكمة صدر القرار المستأنف.
ولعدم قناعة الجهة المستأنفة المدعى عليها بهذا القرار تقدمت باستدعاء استئنافها المسجل بتاريخ 7 / 10 / 1989 طالبة وللأسباب المبينة فيه فسخ القرار المستأنف.
كما تقدم المدعي باستئناف تبعي لجهة المدة طالباً تحديد قرار وقف التنفيذ لمدة أطول.
وبالمحكمة الاستئنافية الجارية علناً.
تبادل الطرفان الدفوع وبعد أن كررا أقوالهما وختماها أعلن ختام المحاكمة واتخذ القرار التالي
في الشكل
لما كان الاستئناف مقدماً وفق الأوضاع المقررة قانوناً فهو مقبول شكلاً.
في الموضوع
تتلخص أسباب الاستئناف الأصلي بما يلي
1 – المحكمة مصدرة القرار المستأنف لم تعط المستأنف مهلة للدفاع عن حقوقه.
2 – المحكمة مصدرة القرار المستأنف لم تأخذ بأقوال المستأنف.
3 – استندت المحكمة إلى وثائق لا تثبت أي حق من الحقوق المشروعة.
4 – المستأنف قبل العقد الموسمي كان مؤجر لمحمد زياد ولما تنازل المستأجر السابق عن حقوقه قام المستأنف بتأجير المستأنف عليه بموجب عقد موسمي.
5 – لدى المستأنف الإثبات بعدم علاقة المستأنف عليه بالإيجار الدائم…
أسباب الاستئناف التبعي
الفترة الممنوحة من قبل محكمة الدرجة الأولى غير كافية ويطلب المستأنف عليه (المستأنف تبعياً) بتحديد الفترة لمدة أطول بحيث تكون كافية أو بقاء وقف التنفيذ مستمراً حتى نهاية الدعوى.
القضاء
لما كانت دعوى المدعي فوزي تقوم على طلب تثبيت علاقته الايجارية مع المدعى عليه خالد بالنسبة للعقار المأجور موضوع الدعوى ومنذ تاريخ 1 / 3 / 1986 .
وقد طلب ابتداء إعطاء القرار بوقف تنفيذ عقد الإيجار الموسمي موضوع الإضبارة التنفيذية رقم 2256 لعام 1989 ريثما يبت بالدعوى.
ولما كان طلب وقف التنفيذ إنما يهدف لاتخاذ إجراء مستعجل يقتضي بتجميد مفاعيل الإضبارة التنفيذية موضوع العقد الموسمي مؤقتاً ريثما تنهي دعوى الموضوع.
ولما كان عنصر العجلة متوفر في هذا الطلب ذلك أن هناك ملاحقة تنفيذ مضمون الملف التنفيذي وأن تنفيذه سيؤدي إلى ضرر لا يمكن تداركه.
ولما كان الإجراء المطلوب لا يمس أصل الحق في سائر الأحوال ذلك أن يبقى جوهر النزاع سليماً يتناضل به ذو الشأن.
ولما كان ظاهر الأوراق كاشف للدلالة مبدئياً مع عدم القطع نهائياً في ذلك على أحقية الجهة المدعية لجهة طلب وقف التنفيذ وبالتالي فإن هذا الطلب له ما يبرره.
ولما كانت أسباب الاستئناف الأصلي على ضوء ما تقدم بيانه لا تنال من القرار المستأنف لجهة وقف التنفيذ.
وأما أسباب الاستئناف التبعي لجهة المدة فهي في محلها ذلك أن المدة المعطاة من قبل محكمة الدرجة الأولى غير كافية حتى يتاح للخصوم تقديم طلباتهم ودفوعهم ومؤيداتهم القانونية.
وترى معه هذه المحكمة جعل المدة ثلاثة أشهر بدلاً من شهر واحد ولقاء كفالة نقدية مقدارها ثلاثة آلاف ليرة سورية.
لذلك تقرر بالاتفاق
1 – قبول الاستئنافين الأصلي والتبعي شكلاً.
2 – رد الاستئناف الأصلي موضوعاً.
3 – قبول الاستئناف التبعي موضوعاً وفسخ القرار المستأنف جزئياً وجعله كما يلي
وقف تنفيذ مفعول الإضبارة التنفيذية رقم 2256 صلحي لعام 1989 لمدة ثلاثة أشهر لقاء كفالة نقدية مقدارها ثلاثة آلاف ليرة سورية.

(استئناف دمشق – إخلاء – رقم 368 أساس 3072 تاريخ 7 / 11 / 1989 سجلات محكمة استئناف الإيجارات بدمشق)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1481 – 1482 – 1483 – 1484)