قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 643

اخلاء – اساءة استعمال – تغييرات – إذن – موافقة – اثبات

المؤجر هو الملزم بإثبات أن طريقة استعمال المأجور تخالف الاستعمال العادي.

المناقشة
لما كان المستأجر الطاعن قد دفع الدعوى بأنه يستعمل المأجور حسب الغاية التي استأجره من أجلها وبأن ما أجراه فيه تقتضيه طبيعة عمله.
ولما كان مجرد حصول ضرر جزئي في المأجور وأثناء استعماله لما جرى التأجير من أجله لا يكفي لتخلية المستأجر منه وإنما لا بد من ثبوت إحداثه تخريبات فيه غير ناشئة عن الاستعمال العادي أو استعماله بطريقة تتنافى مع شروط العقد عملاً بالفقرة (ب) من المادة الخامسة من قانون الإيجارات.
ولما كان المدعون المطعون ضدهم الذين لم ينازعوا في أن المستأجر يستعمل العقار للغاية التي استأجره من أجلها ولم يبرزوا عقد الإيجار المثبت لشروطه ولم يقيموا الدليل الذي أباحه القانون على مخالفة شروطه كما أنهم لم يثبتوا بالخبرة ممن له خبرة في موضوع استعمال المأجور بأن الضرر الجزئي الحاصل فيه غير ناشىء عن الاستعمال العادي على ضوء طبيعة عمل المستأجر.
ولما كان عبء إثبات توفر أسباب التخلية يقع على عاتق المؤجرين المطعون ضدهم ولا يكلف المستأجر الطاعن سوى إثبات العكس.
ولما كان القرار المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن المستأجر لم يثبت أن حفره للجدران ونصبه الأعمدة هي من صميم عمله وأن ما قام به هو من قبيل الاستعمال العادي مع أن على المؤجرين إثبات انتفاء هذه الأسباب فإن القرار المطعون فيه يبدو مشوباً بمخالفة القانون وقواعد الإثبات وينال منه ما جاء في أسباب الطعن مما يستوجب النقض بالإضافة إلى النقض بسبب عدم توقيع القاضي عليه.
(نقض سوري رقم 895 أساس 914 تاريخ 4 / 6 / 1970 – مجلة المحامون ص 336 لعام 1970).