Call us now:
اخلاء – اساءة استعمال – تغييرات – إذن – موافقة
إن الإذن بإجراء التبديلات في المأجور يمكن أن يكون صريحاً أو ضمنياً حسب نوع الاستعمال المتفق عليه وسكوت المؤجر على التبديل وتعامله مع المستأجر مدة ثلاث سنوات يكفي لموافقته على هذا التبديل.
المناقشة
بما أن المدعية الطاعنة التي تطلب الإخلاء لإساءة استعمال المأجور تعزو إلى المدعى عليه المطعون ضده أنه هدم الحائط القائم بين المخزنين وجعلهما مخزناً واحداً وأنه فتح كوة في السقف لتصريف الدخان الناشىء عن شواء اللحم.
وبما أن المدعى عليه المذكور يدعي أن الطاعنة هي التي اشتركت في هدم الحائط وأن فتح الكوة بالسقف اقترن بأذنها ويستثبت ذلك بالبينة الشخصية.
وبما أن الإذن بإجراء التبديلات في المأجور يمكن أن يكون إذناً صريحاً ويمكن أن يكون إذناً ضمنياً.
وبما أن موافقة الطاعنة على إيجار المخزن مطعماً يتضمن إذناً ضمنياً بإدخال التعديلات عليه لاستعمالها في هذا الغرض (السنهوري ج 6 مجلد 2 فقرة 374) وعليه فإن فتح كوة في السقف لتصريف الدخان الناشىء عن شواء اللحم لا ينطوي على مخالفة الغرض الذي يستعمل له المأجور.
وبما أنه تبين من الكشف الصحي الجاري بتاريخ 3 / 10 / 1962 أنه هدم الحائط وجعل المخزنين دكاناً واحدة إنما تم قبل هذا التاريخ. وإن الطاعنة سكنت على هذا التبديل الذي أحدثه المستأجر المطعون ضده حوالي ثلاث سنوات وظلت تتعامل مع هذا المستأجر رغم هذا التبديل. فيحق للقاضي أن يعتمد هذا الظرف لاستخلاص موافقتها عليه.
وبما أنه متى كان القاضي قد استخلص موافقة الطاعنة الضمنية على التبديلات الجارية في ذلك المأجور من ظروف القضية والغرض المتفق عليه في استعمال المأجور لا تكون حاجة للتعقيب على قضائه من محكمة النقض.
وبما أن الحكم الذي رد الطاعنة من دعوى الإخلاء لإساءة استعمال المأجور يبدو على هذا الأساس أنه يقوم على سند بحمله فإنه يتعين رفض الطعن.
(نقض سوري رقم 506 أساس 3067 تاريخ 24 / 3 / 1966 – مجلة المحامون ص 94 لعام 1966).