Call us now:
اخلاء – اساءة استعمال – ضرر – مخالفة الانظمة – قرار تغريم
عنصر الضرر لا يثبت بوجود قرار أمانة العاصمة بهدم الإنشاءات التي أحدثها المستأجر في المأجور ذلك أن قرار الهدم يقوم بسبب مخالفة هذه الإنشاءات للأنظمة وليس بسبب ضرر أصاب المأجور منها. وعدم ثبوت الضرر من الإنشاءات يحل المستأجر من جراء التخلية.
النظر في الطعن
بما أن رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم الأسباب التي تلخص كما يلي
1 – إن الإصلاحات التي أدخلها الطاعن على المأجور لا تعتبر إساءة استعمال ما دام أن الطاعن نفذها طبقاً لحكم قضائي صادر برقم 9250 تاريخ 12 / 10 / 1963 سيما وأنه يثبت بتقرير الخبرة أن الطاعن لم يتجاوز حدود هذا الحكم.
2 – إنشاء حمام بعد تعطيل الحمام الموجود في المأجور يعتبر من التحسينات التي لا تستوجب التخلية لعلة إساءة استعمال المأجور.
3 – تم إنشاء الحمام في جانب المرحاض وليس في إحدى غرف الدار كما جاء في الحكم ولا يوجد ضرر من إنشائه.
4 – لم يستمع القاضي إلى دعوى الطاعن المتقابلة التي يدعي فيها على المدعي المطعون ضده بمبلغ 50.24 ليرة سورية كان دفعها عن ذمته لأمانة العاصمة.
5 – إن القاضي لم يناقش دفوع الطاعن.
في مناقشة الطعن
بما أن الدعوى التي رفعها المدعي المطعون ضده تنصب على مطالبة الطاعن بتخلية المأجور لعلة الإساءة إليه.
وبما أنه يشترط في قبول طلب التخلية لإساءة استعمال المأجور أن يثبت المدعي التعديلات التي أدخلها الطاعن على المأجور وأن هذه التعديلات أساءت إلى المأجور من حيث أنها ألحقت به ضرراً مادياً أو معنوياً يستوجب الإخلاء طبقاً لنص المادة الخامسة من المرسوم رقم 111 لعام 1952.
وبما أنه لا يجوز الاستدلال على وجود الضرر بقرار أمانة العاصمة التي أمرت بهدم الإنشاءات التي أحدثها الطاعن في المأجور ذلك أن قرار الهدم يقوم بسبب مخالفة هذه الإنشاءات للأنظمة وليس بسبب ضرر أصاب المأجور من جرائها.
وبما أنه ليس للمدعي الذي لم يثبت القاضي عنصر الضرر. أن يدعي بأن الإنشاءات المذكورة آنفاً قد أساءت إلى المأجور ولا أن يطلب التخلية على هذا الأساس.
وبما أن الحكم المطعون فيه الذي قضى بالتخلية يبدو على هذا الأساس أنه مستلزم النقض.
وبما أن عدم ثبوت الضرر في الإنشاءات التي أحدثها المستأجر الطاعن في المأجور بحله من جزاء التخلية التي يدعيها المدعي المطعون ضده بسبب إحداث هذه الإنشاءات.
وبما أن المدعي المطعون ضده لم يطلب التخلية لعدم الدفع فضلاً عن أنه لم يبرز الإنذار الذي يثبت تقصير الطاعن في الدفع.
وبما أنه لا يجوز للطاعن أن يستمسك بموضوع الدعوى المتقابلة التي لم يدفع رسومها.
لذلك تقرر بالاتفاق 1 – نقض الحكم. 2 – رد طلب التخلية.
(نقض سوري رقم 2545 أساس 5028 تاريخ 20 / 10 / 1966 وهو منشور في مجلة المحامون).