قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 66

اخلاء – تقصير بالدفع – سبق ايداع أجور – مطالبة بعد الايداع – نقص قيمة الحوالة

1) – إذا سبق للمستأجر أن أودع الأجور في دائرة البريد قبل المطالبة ثم أخطر المؤجر بوجوب استيفائها عندما طالبه بالأجور فإنه يتعين على المؤجر الاستجابة وقبضها من البريد إلا إذا طرأ عليها نقص بسبب مرور المدة على وجودها في دائرة البريد بين تاريخ إيداعها وتاريخ استحقاقها حيث يكون النقص على عاتق المستأجر.
2) – إن كل نقص يطرأ على الأجور المودعة بسبب مرور المدة على وجودها في البريد بعد تاريخ الاستحقاق والإخطار بوجوب قبضها يقع على عاتق المؤجر.

المناقشة
بما أن المستأجر يدفع الدعوى بأنه قبل إنذاره قد أودع الأجور المطلوبة منه دائرة البريد ولكن المؤجر رفض قبضها بلا سبب مبرر وهي لا تزال مودعة لحسابه وعلى مسؤوليته حتى تاريخ صدور البطاقة البريدية الأخيرة منه.
وبما أن هذه البطاقة الأخيرة هي المعول عليها في إثبات التأخر في الدفع في جانب المستأجر ذلك أن اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أنه في حال تعاقب البطاقات على نفس الأجرة يؤخذ بالبطاقة الأخيرة التي أقامت للمستأجر مهلة قانونية جديدة للوفاء.
وبما أن المستأجر المطعون ضده أجاب على البطاقة الملمع إليها بأنه أخطر المؤجر الطاعن بوجوب استيفاء الأجور المطلوبة من المبالغ المودعة على اسمه في دائرة البريد.
وبما أنه كان يتعين على هذا الأخير طبقاً لمبدأ حسن النية أن يستجيب للإخطار ويقبض الأجور ولا يطالب الحكم بها على الخصم مع الإخلاء إلا أن طرأ عليها نقص بسبب مرور المدة على وجودها في دائرة البريد بين تاريخ إيداعها وتاريخ استحقاقها إذ أن كل نقص يطرأ بعد هذا التاريخ الأخير تقع تبعيته على عاتقه.
وبما أن القاضي وإن كان قد ناقش الدعوى في هدى الوجه الأول من هذه القاعدة بصورة سليمة إلا أنه لم يناقش الوجه الثاني وكان عليه أن يتحقق من النقص الطارىء على الأجور المودعة بين تاريخ إيداعها وتاريخ استحقاقها ويحكم في طلب الإخلاء والأجور في ضوء التحقيق. ولما لم يفعل أقام حكمه على قصور يستلزم النقض.
(نقض سوري رقم 41 تاريخ 18 / 1 / 1967 مجلة المحامون ص 78 لعام 1967)