قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 667

اخلاء – اساءة استعمال – اشادات في المأجور – الإذن في تعديل المأجور – إذن ضمني – استعمال المأجور – أعباء المأجور

1) إن الإنشاءات أو التعديلات التي يجريها المستأجر في المأجور والتي لا ترهق المأجور أو تزيد في أعباء العقار لا تشكل إساءة استعمال. وحتى لو أنه ترتب على ذلك غرامات فإنه يحق للمؤجر الرجوع بها حالياً على المستأجر دون أن يكون ذلك سبباً موجباً للإخلاء.
2) – إن الإذن بإجراء التبديلات والتعديلات في المأجور يمكن أن يكون صريحاً ويمكن أن يكون ضمنياً وفقاً للاتفاق على استعمال المأجور أو طبيعة العين.

المناقشة
حيث أن المدعي المستأنف محمود يطلب في استدعاء دعواه إخلاء المأجور لعلة إساءة استعمال المأجور وفق أحكام الفقرة / ب / من المادة الخامسة إيجارات.
وحيث أن محكمة الدرجة الأولى قد ردت دعواه واستأنف القرار للأسباب الواردة في لائحة استئنافه المذكورة.
وحيث أنه وقبل التعرض لأحكام القانون والاجتهاد لا بد من التعرف على إرادة الطرفين في كيفية استعمال المأجور.
وحيث مقاولة الإيجار بين الطرفين والتي يستند إليها المستأنف في دعواه تشير إلى أن كيفية استعمال المأجور هي صناعة الصابون ومشتقاته وحيث أن مقاولة الإيجار إياها قد تضمنت أن حالة المأجور ومقدار الحصة المؤجرة هي الكامل دار مؤلفة من ثلاث غرف وفسحة سماوية ومنتفعات.
والسؤال الذي يطرح نفسه كيف يمكن لدار أن تخصص لصناعة الصابون ولا يوجد فيها موقد وآلات لخلط معجون الصابون إذن فاستعمال الدار قد تم وفق ما نص عليه العقد حسب إرادة الطرفين وهذا ما أكدته المادة 532 مدني حيث يلتزم المؤجر أن يسلم المستأجر العين المؤجرة وملحقاتها في حالة تصلح معها لأن تفي بما أعدت له أو لما يتم عليه الاتفاق أو لطبيعة العين. وما قام عليه الاتفاق صريح العبارة بعقد الإيجار.
وحيث أنه وعلى ضوء الكشف وتقرير الخبرة فيما يتعلق بالإنشاءات الجارية بالمأجور والتغييرات المشادة وفيما إذا كانت تشكل إساءة في استعمال المأجور فلقد ورد في القاعدة 762 من مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض في قضايا الإيجارات صفحة 220 أن التخلية لا تترتب على المستأجر إلا إذا كانت التخريبات التي أحدثها قد أضرت بالمأجور. وكما جاء في القاعدة 763 أن الإذن بإجراء التبديلات في المأجور يمكن أن يكون إذناً صريحاً ويمكن أن يكون إذناً ضمنياً.
وبما أن موافقة المؤجر على إيجار المخزن مطعماً يتضمن إذناً ضمنياً بإدخال التعديلات عليه لاستعماله لهذا الغرض وعليه فإن فتح كوة في السقف لتصريف الدخان الناشىء عن شواء اللحم لا ينطوي على مخالفة الغرض الذي يستعمل له المأجور.
ولما تقدم وحيث أن العقار معد لصناعة الصابون وحيث أن الإنشاءات التي قام بها المستأجر لا ترهق المأجور حسبما جاء بتقرير الخبرة وبالتالي لا تشكل إساءة استعمال المأجور مما يجعل النتيجة التي توصلت إليها الخبرة سليمة لا تنال منها أسباب الاستئناف.
وحيث أن الجهة المستأنفة لم تثبت أن الاحداثات قد زادت في أعباء العقار وأنها تعرض المستأنف لدفع الغرامات ولو فرضنا جدلاً أثبتت ذلك فإن لها حق الرجوع على الجهة المستأنفة عليها مالياً دون أن يكون ذلك سبباً موجباً للإخلاء.
وحيث أن القرار المستأنف قد نهج النهج القانوني السليم مؤيداً ما توصل إليه اجتهاد محكمة النقض وكانت أسباب الاستئناف لا تنال منه.
(استئناف دمشق رقم 90 أساس 1233 تاريخ 10 / 4 / 1988 – مجلة المحامون ص 481 لعام 1988).