قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 670

اخلاء – اساءة استعمال – إذن المؤجر – تعديلات تتجافى بطبيعتها مع ما أعدت له – ازالة التعديات – فسخ

الإذن الصادر من المؤجر للمستأجر بإجراء تعديلات جوهرية بالعين المؤجرة – إجراء المستأجر تعديلات تتجافى مع طبيعتها بحسب ما أعدت له – جواز مطالبته بإزالة التعديلات أو الفسخ ولو قبل انتهاء العقد ت اختلاف ذلك عن الالتزام بتسليم العين في نهاية العقد بالحالة التي كانت عليها.

المناقشة
متى أجرى المستأجر تغييراً جوهرياً في العين المؤجرة متجافياً مع طبيعتها اعتبر رغم الإذن الوارد في صيغة عامة بإجراء التغيير مخلاً بالتزامه وجاز للمؤجر المطالبة بإزالة التعديلات أو الفسخ مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتضى ولا يلتزم المؤجر بالتريث إلى نهاية مدة الإيجار. إذ بمجرد إحداث التغيير يجعل المستأجر مخلاً بالتزام يرتبه القانون في ذمته مفروض بمقتضى المادة 580 من القانون المدني أثناء سريان عقد الإيجار وهو سابق ومستقل عن الالتزام برد العين بالحالة التي سلمت عليها في معنى المادة 591 من ذات القانون والذي لا يصادف محله إلا بعد نهاية العقد. ولا مساغ للقول بأن المشرع قصد من إغفاله النص على الفسخ في المادة 580 أن المؤجر يجب أن ينتظر إلى نهاية الإيجار. لأن المطالبة بالتنفيذ العيني وبالفسخ مع التعويض في الحالتين مستمد من القواعد القانونية العامة. لما كان ذلك وكان المبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن عقد الإيجار انصب على دارين للخبالة أحدهما شتوية والأخرى صيفية بما تتحدد معه طبيعة العين المؤجرة. وإن عبارة الإذن بالتغيير جاءت بصيغة عامة فلا ينصب إلا على التغييرات العادية المألوفة المتفقة مع طبيعة العين المؤجرة وفي الظروف المعتادة. وكان الثابت في الصورة الرسمية لتقرير الخبير في دعوى إثبات الحالة أن المطعون عليه الثاني أزال معالم الدار الصيفية بحيث درست آثارها وأمحى شكلها واندثر كيانها. فهدمت الحجرات المخصصة للآلات السينمائية وتحطمت كافة المقاعد واختفت كل أجهزة العرض ومكبرات الصوت والتوصيلات الكهربائية واستعملت ساحة العرض كمخزن وترك باقي أرضها فضاء.
وكان الحكم المطعون فيه اعتبر هذه التغييرات مما يجيزه الترخيص الصادر من مأمور التفليسة باعتباره ممثلاً للمؤجر وانتهى إلى أن الدعوى مرفوعة قبل أوانها مع أن مبناها هو مجاوزة المستأجر للحدود التي يتقيد بها رغم الإذن وإن حق المؤجر المطالبة بالتعويض أثناء سريان عقد الإيجار فإنه يكون قد خالف القانون وشابه القصور.
(نقض مصري رقم 692 تاريخ 22 / 2 / 1978 – المرجع السابق – ص 734 فقرة 1345).