قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 679

اخلاء – اساءة استعمال – تغيير استعمال – خصومة دعوى الاساءة – أحد المالكين

1) – إن تحويل المأجور من مقهى إلى مستودع خلافاً لشروط العقد يشكل إساءة لاستعماله موجبة التخلية.
2) – في دعوى التخلية لعلة إساءة استعمال المأجور لا يشترط أن يتقدم جميع المالكين أو المؤجرين بالدعوى ويكفي أن يتقدم بها أحدهم في مواجهة المستأجرين حتى تكون الدعوى مسموعة.

المناقشة
لما كان القرار المطعون فيه وهو الحكم الصادر بمثابة الوجاهي عن محكمة الصلح المدنية بحمص بتاريخ 20 / 1 / 1975 تحت رقم 190 / 10 المتضمن إخلاء المدعى عليهم من العقار موضوع الدعوى وتسليمه للجهة المدعية خالياً من الشواغل.
ولما كان لا خلاف بين الطرفين المتداعيين على المأجور وإنه في كامل العقار 3704 وربع العقار 3703 من المنطقة العقارية الأولى بحمص موضوع عقد الإيجار المبرز في الدعوى المؤرخ 1 / 3 / 1961 والموصوف فيه بأنه (المقهى والبايكة والحديقة المسورة) والمعروف بمقهى الجسر الأول.
ولما كان واضحاً من عقد الإيجار المنوه عنه أنه جار بين ورثة مصطفى يمثلهم كامل وعمر بصفتهم مؤجرين وبين كل من عبد الرزاق وعزمي ومنير بصفتهم مستأجرين.
ولما كانت الجهتان الطاعنتان باعتبارهما خلفاً خاصاً للمستأجرين السابقين ويستمدان شرعية وجودهما في العقار كمستأجرين من هذا العقد لم تنازعا في صحة عقد الإيجار المذكور.
ولما كان ثابتاً أن المؤجر كامل هو أحد المدعيين في هذه الدعوى.
ولما كانت الدعوى تتعلق بطلب إخلاء المستأجرين المدعى عليهم من المأجور لاستعماله له بطريقة تتنافى مع شروط العقد.
ولما كان الاجتهاد مستقراً على أنه في دعوى التخلية لعلة إساءة استعمال المأجور طبقاً لأحكام المادة / 5 / فقرة / ب / من قانون الإيجار لا يشترط أن يتقدم جميع المالكين أو المؤجرين بالدعوى إذ يكفي أن يتقدم بها أحدهم في مواجهة المستأجرين حتى تكون الدعوى مسموعة.
ولما كانت الخصومة بين الطرفين في هذه الدعوى تعتبر قائمة بسبب أنها مرفوعة من أحد المؤجرين في عقد الإيجار وهو كامل فإن أسباب الطعنين لجهة صحة الخصومة أو التمثيل في غير محلها وتستحق الرد.
ولما كان ثابتاً من محضر الكشف ووصف الحالة الراهنة للمأجور المؤرخ 16 / 12 / 1917 أن الجهتين الطاعنتين حولتا المقهى المأجور إلى مستودع البصل خلافاً لشروط العقد.
ولما كان هذا التحويل يشكل إساءة لاستعمال المأجور تنطبق على أحكام الفقرة / ب / من المادة / 5 / من قانون الإيجار فإن القرار المطعون فيه الذي سار على هذا النهج صدر في محله وأسباب الطعنين الأخرى تستحق الرد فإنه يتعين بالنظر لما ذكر رفض الطعنين.
(نقض سوري رقم 325 أساس إيجارات 357 تاريخ 20 / 3 / 1976 – مجلة المحامون ص 584 لعام 1976).