Call us now:
اخلاء – تقصير بالدفع – ايداع الأجرة – اعفاء من اعذار المؤجر – وفاء الأجور
إن أصول إيداع الأجرة دائرة البريد يقوم مقام أصول العرض والإيداع في القانون العام يعفي المستأجر من اعذار المؤجر بقبض الأجرة ولا يوجب عليه سوى إيداعها دائرة البريد بمقتضى حوالة بريدية ثم يقوم بإرسالها وإيصالها إلى المؤجر ووفاء الأجور في مواعيدها يستخلص منه حسن نية المستأجر وليس سوء نيته طبقاً لما هو منصوص عنه في العقود والقانون.
أسباب الطعن
لما كانت أسباب الطعن تتلخص بالآتي
1 – الخطأ في تفسير القانون.
2 – الخطأ في تأويل واقعة الإقرار بإرسال رسالة لا يعرف الطاعن مضمونها.
3 – الإجحاف بحقوق الطاعنة.
في مناقشة أسباب الطعن
لما كانت دعوى المدعية الطاعنة تقوم على طلب الإخلاء لعلة تقصير المدعى عليه المطعون ضده بدفع أجور أشهر شباط وآذار – ونيسان وأيار وحزيران من عام 1975 رغم إنذاره بالدفع بمقتضى بطاقة بريدية تبلغها من 12 / 7 / 1975.
وكان المدعى عليه المطعون ضده دفع الدعوى بالوفاء وأبرز قسائم حوالات واشعارات الإرسال التالية
الحوالة رقم 54 مرسلة بالإشعار رقم 942 تاريخ 29 / 4 / 1975 بقيمة عشرين ليرة سورية.
الحوالة رقم 58 مرسلة بالإشعار رقم 725 تاريخ 12 / 5 / 1975 بقيمة عشر ليرات.
الحوالة رقم 11 مرسلة بالإشعار رقم 584 تاريخ 1 / 6 / 1975 بقيمة عشر ليرات.
الحوالة رقم 91 مرسلة بالإشعار رقم 505 تاريخ 5 / 7 / 1975 بقية عشر ليرات.
وكان الطرفان تصادقا على أن الطاعن قبض قيمة الحوالتين رقم 11 و91 ورد رسالة يمكن أن تكون متضمنة الحوالات الأخرى.
وكان الطاعن قال بأن المطعون ضده أرسل الحوالتين 45 و58 بدون طلب وقبل استحقاقها وقد خشي في حال استلامها أي تتأثر دعوى إخلاء أقامها بحق المطعون ضده مما دعاه إلى رفضها واعادتها.
وكان المطعون ضده رد على هذا القول بأنه قام بالتزامه بوفاء الأجرة وأن رفض المؤجر للحوالات لا يضفي عليه صفة المقصر بينما يعود الطاعن ويرد بأنه عندما أعاد الرسالة فقد أصبحت الحوالات بيد المستأجر ولم يعد يتمكن من قبضها.
وكان يخلص من هذا الجدل الناشب بين الطرفين أن نقطة الخلاف بينهما تنحصر فيما إذا كان إرسال المطعون ضده للأجور واعادتها دون استلامها أو قبضها يبرىء ذمة المستأجر وينفي عنه صفة التقصير بالدفع رغم إنذاره بالدفع ببطاقة بريدية.
ولما كان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن أصول إيداع الأجرة دائرة البريد يقوم مقام أصول العرض والإيداع في القانون العام يعفي المستأجر من اعذار المؤجر بقبض الأجرة ولا يوجب عليه سوى إيداعها دائرة البريد بمقتضى حوالة بريدية ثم يقوم بإرسالها وإيصالها إلى المؤجر.
ولما كان يتضح من الحوالات المعادة أنها أرسلت من المستأجر المطعون ضده في مواعيدها فمثلاً فقد أرسلت الحوالة رقم 54 بتاريخ 29 / 4 / 1975 عن شهري شباط وآذار والحوالة رقم 58 تاريخ 12 / 5 / 1975 عن شهر نيسان مما يستخلص منه حسن نية المستأجر وليس سوء نية وهو يقوم بوفاء الأجور في مواعيدها طبقاً لما هو منصوص عنه في العقود والقانون.
ولما كان الحكم بالإخلاء لعلة التقصير بالدفع إنما هو عقوبة نص عليها الشارع في قانون الإيجار الاستثنائي عندما يمتنع المستأجر عن الوفاء بالتزامه بوفاء الأجرة المستحقة ويتعنت بهذا الامتناع.
أما في هذه الدعوى فالمستأجر قد أدى التزامه وبالتالي تنتفي عنه صفة التقصير بالدفع. أما قول الطاعن بأنه لم يعد يتمكن من قبض الحوالات المعادة فقد كان عليه أن يطلب من المستأجر التعاون معه في تمكينه من قبضها وإذا رفض هذا المستأجر تظهر سوء نيته التي تترتب عليها الآثار القانونية.
وكان الحكم المطعون فيه الذي عالج النزاع وفق المبادىء المذكورة في محله القانوني. ويتعين رفض أسباب الطعن.
لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء
1 – قبول الطعن شكلاً.
2 – رفضه موضوعاً.
(نقض سوري رقم 1835 أساس 1972 تاريخ 11 / 10 / لعام 1977)