قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 697

اخلاء – اساءة استعمال – تبديل استعمال – علم المؤجر – موافقة المؤجر – اثبات الواقعة

1) – إن مجرد علم المؤجر بتبديل وجهة استعمال المأجور لا يكفي للدلالة على موافقته على هذا التبديل بل لابد من اتخاذه موقفاً لا يدع مجالاً للشك في حصول هذه الموافقة.
2) – إن تبديل جهة استعمال المأجور من تعاطي بيع السمانة إلى بيع المشروبات الروحية بالزجاج المختوم وبالقدح يعتبر إساءة لاستعمال المأجور موجب للتخلية.

المناقشة
حيث يبين من سند الإيجار المبرز والذي لم يجادل الطاعن في صحته أن عقد الإيجار أبرم فيما بين الطرفين على أن يتخذ المأجور لمهنة السمانة.
وحيث أن الطاعن لم ينازع في استخدامه المأجور لبيع المشروبات الروحية بالزجاجات المختومة وكذلك بالقدح على ما هو مؤيد أيضاً بالكشف الجاري من قبل هيئة المحكمة بتاريخ 26 / 7 / 1973 غير أنه يدعي أن المطعون ضده موافق على ذلك ولم يعارضه فيه رغم إطلاعه منذ فترة أربعة عشرة عاماً تقريباً.
وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أن مجرد علم المؤجر بتبديل وجهة استعمال المأجور لا يكفي للدلالة على موافقة على هذا التبديل بل لابد من اتخاذه موقفاً لا يدع مجالاً للشك في حصول هذه الموافقة وكان على فرض صحة إطلاعه على استعمال المأجور لبيع المشروبات الروحية بالزجاج المختوم وبالقدح لفترة طويلة وتقاضيه الأجور رغم ذلك لا ينبني عليه افتراض الموافقة ما دام أن العقد الجاري بين الفريقين هو عقد خطي ولم يجر تعديله بما يتفق وواقع الحال الأمر الذي يجعل الحكم المطعون فيه بما انتهى إليه لجهة عدم حصول الطاعن على موافقة المطعون ضده لتعاطي بيع المشروبات الروحية مقاماً على أساس سائغ ويدخل في صميم السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بصورة لا معقب عليها.
وحيث أن تبديل جهة استعمال المأجور من تعاطي بيع مواد السمانة إلى بيع المشروبات الروحية بالزجاج المختوم وبالقدح يعتبر إساءة لاستعماله على ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة في العديد من قراراتها (القرار 376 أساس 286 تاريخ 29 / 6 / 1972 والقرار رقم 1460 أساس 1472 تاريخ 10 / 11 / 1969).
وحيث أنه لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يغدو من حيث النتيجة قائم على دعائم كافية لحمله بصورة تحميه من التداعي والنقض.
(نقض سوري رقم 14 أساس 87 تاريخ 30 / 1 / 1975 – مجلة القانون ص 182 لعام 1975).