Call us now:
اخلاء – اساءة استعمال – تخريب – اتلاف – استعمال غير عادي
1) – إن التخريب الذي قصده المشترع هو الإتلاف الذي يلحقه المستأجر غير الناتج عن الاستعمال العادي (إزالة جزء من البناء أو إتلاف بعض أجزائه قصداً) أما إقامة إنشاءات جديدة تغير معالم العقار فإن المادة 548 مدني منعت المستأجر من إحداث تغيير في المأجور إلا إذا كان لا ينشأ عنه ضرر للمؤجر.
2) – إن المطالبة بالتخلية لمجرد إحداث هذه التغييرات لا تكون إلا إذا اقترنت بوقوع الضرر. وبإمكان المؤجر المطالبة بإزالة التغييرات وبالتعويض.
في مناقشة أسباب الطعن
من حيث يتضح من تقرير الخبرة الجارية أمام قاضي الأمور المستعجلة أن المستأجر المطعون ضده قام بإنشاء سقيفة في المأجور على دعائم خشبية وحفر حفرات في الحائط وضع فيها أسافين لتثبيت دعائم السقيفة. كما قام بفتح باب بين المأجور والمشغل ثم أغلق هذا الباب وأعاد الجدار لما كان عليه بحيث لا يمكن ملاحظة آثار فتح الباب إلا لذوي الخبرة.
ومن حيث أنه يتعين تكييف العمل الذي قام به المستأجر دون موافقة المؤجر. وهل يعتبر من أعمال التخريب بحيث ينطبق عليه حكم المادة الخامسة التي تعتبره إساءة استعمال توجب التخلية.
ومن حيث أن التخريب الذي قصده المشترع هو الإتلاف الذي يلحقه المستأجر غير الناتج عن الاستعمال العادي كإزالة جزء من البناء أو إتلاف بعض أجزائه فقط. وأما إقامة إنشاءات جديدة في المأجور كالسقيفة المحدثة أو فتح باب أو نافذة كونه تغيير في معالم العقار ينطبق عليه أحكام المادة 548 من القانون المدني التي منعت المستأجر من إحداث أي تغيير في المأجور إلا إذا كان لا ينشأ عن هذا التغيير أي ضرر للمؤجر. فإذا أحدث هذا التغيير ضرراً جاز إلزامه بإعادة العين إلى الحالة التي كانت عليها وبالتعويض إن كان له مقتضى.
ومن حيث أنه يتضح من تقرير الخبرة أن المستأجر المطعون ضده أعاد الجدار إلى الحالة التي كان عليها بصورة يتعذر معها على غير الخبير أن يلحظ أي تبدل في وضع العقار مما ينفي لحوق أي ضرر بالطاعن. وكان الطاعن لا يدعي لحوق ضرر به من جراء إقامة السقيفة ويحصر مطالبته بتخلية المأجور لمجرد إحداث هذه التغييرات وكان حصولها لا يكفي لفسخ العقد إذا لم يقترن ذلك بوقوع الضرر. وكان بإمكان الطاعن فيما إذا رأى ضرراً في إقامة السقيفة أن يطلب إلزام المطعون ضده بإزالته وبالتعويض عنه إقامتها.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه فيما قرره من رد دعوى التخلية يكون قد أحسن من حيث النتيجة تطبيق القانون.
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.
(نقض سوري رقم 659 تاريخ 2 / 4 / 1964 – مجلة القانون – ص 528 لعام 1964).