قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 725

اخلاء – اساءة استعمال – عقد الايجار – تبديل في المأجور – إذن المستأجر – اتفاق

إن الاتفاق في عقد الإيجار على ما يتعين عمله في حالة إجراء المستأجر تبديلاً في المأجور وتحميله نفقات الإصلاح وإعادة العين إلى ما كانت عليه دون ترتيب الفسخ على ذلك إنما يعتبر منح الإذن المسبق للمستأجر بإجراء تلك التعديلات.

المناقشة
لما كانت دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب الإخلاء لعلة إحداث تخريبات في المأجور وتبديل معالمه.
وكان الحكم المطعون فيه ذهب إلى رد الدعوى لعدم الثبوت استناداً إلى ما يلي
1 – الشرط الخاص في عقد الإيجار عبارة عن تنازل ضمني مسبق من المدعي عن الادعاء بالإساءة فيما يتعلق بإزالة الحائط المشترك.
2 – أوضحت الخبرة أن الاحداثات ناتجة عن الاستعمال العادي للمأجور ولم تلحق بالمأجور أي ضرر.
لما كان اجتهاد هذه المحكمة استقر فيما يتعلق بتطبيق أحكام الفقرة / ب / من المادة الخامسة من قانون الإيجارات أن يثبت للمحكمة أن المستأجر
أولاً – قد خالف شروط عقد الإيجار الأخير والمعقولة.
ثانياً – أساء استعمال العين بأن أحدث فيها تخريباً ناجماً عن الاستعمال غير العادي والمألوف للمأجور فألحق ضرراً بمصلحة المؤجر.
وكان الثابت في الأوراق أن ما قامت به الجمعية المطعون ضدها من احداثات ينحصر في اثنين
الأول – إزالة قسم من الحائط المشترك مع عقار آخر.
الثاني – إنشاء سقيفة خشبية من التوتياء.
وكان يبين من الشروط الخاصة الواردة في عقد الإيجار الناظم لعلاقة الطرفين أنه فيما اضطرت الجمعية لإزالة قسم من الحائط المشترك تكون مصاريف الإزالة وإعادة كل شيء إلى ما كان عليه هو عائد على نفقة المستأجر لوحده أي الجمعية.
وحيث أن اتفاق الطرفين في عقد الإيجار الناظم لعلاقة الطرفين على ما يتعين عمله في حالة الائتلاف وعدم ترتيب الفسخ على ذلك يجعل دعوى الإخلاء غير مقبولة لأن المتعاقدين قد اتفقا سلفاً على أن يقوم المستأجر بإصلاح العين المأجورة من الإتلاف.
وكان ما خلصت إليه محكمة الموضوع من أن ما ورد في الشرط الخاص يشكل أذناً مسبقاً في إزالة جزء من الجدار هو استخلاص سليم من حيث النتيجة لا معقب عليه من محكمة النقض.
وكان الثابت من الخبرة أن إنشاء السقيفة لم يلحق ضرراً بالمأجور.
وكان اجتهاد هذه المحكمة استقر على أنه يلزم كل خصم أن يقدم دفعه وأقواله مع أسانيدها دفعة واحدة.
وكان الاجتهاد استقر على أن الاستيضاح من الخبراء تلجأ إليه محكمة الموضوع في حالتين هما النقض الوارد فيها أو كونها مشوبة بالغموض أي أن يكون مجدياً ومنتجاً في النزاع.
وكانت محكمة الموضوع بعد أن استخلصت الموافقة على إزالة جزء من الجدار وعدم لحوق الضرر من جراء إنشاء السقيفة لم تجد مبرراً لإجابة طلب الطاعن بالاستيضاح لعدم جدواه وقد ناقشت الدفوع المتعلقة بها مناقشة مستساغة مما يتعين رفض أسباب الطعن.
(نقض سوري رقم 113 أساس إيجارات 372 تاريخ 11 / 5 / 1978 – مجلة المحامون ص 385 لعام 1958).