قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 727

اخلاء – اساءة استعمال – تغيير استعمال – شروط العقد – اعداد المأجور

1) – إن اتخاذ المستأجر العقار المأجور داراً لسكناه مع عائلته بدلاً من استعماله مكتباً تجارياً وفق شروط العقد لا يفيد استعمال المأجور في غير الغاية المخصصة له ولا يشكل إساءة في استعماله وخاصة إذا كان معداً في الأصل للسكن وذلك لانتفاء الضرر بالمؤجر ولتقيد المستأجرة بالأجرة وفق شروط العقد وهي تزيد عن الأجرة المحددة لعقارات السكن.
2) – ما دام المستأجر لم يستعمل المأجور كمكتب إطلاقاً وأوصافه دار للسكن ولم ينشأ على أساس مكتب تجارة فلا يمنع من استعماله للسكن.

المناقشة
لما كان الطعن في هذه الدعوى للمرة الثانية.
ولما كانت المحكمة قد اتخذت قراراً بنقض القرار المطعون فيه وإنابة قاضي صلح القامشلي لدعوى الطرفين وتكليف المدعى عليه إثبات أن المأجور معد للسكن ولم يسبق له استعماله كمكتب للتجارة.
ولما كانت محكمة صلح القامشلي استمعت إلى أربعة من الشهود سماهم المدعى عليه بجلسات 30 / 4 و8 / 5 / و25 / 11 / 1975 تتلخص شهاداتهم بأن المدعى عليه يسكن مع عائلته في المأجور ولم يسبق استعماله كمكتب للتجارة.
ولما كان المدعى عليه قد بين بأنه في حالة عدم كفاية الدليل فهو يطلب تحليف المدعية يميناً حاسمة على نفي دفوعه ولما كانت هذه المحكمة قررت تبليغ المدعية لزوم حضورها إلى المحكمة لبيان أقوالها حول اليمين وقد أفاد وكيلها في مذكرته المقدمة بجلسة 196 / 1 / 1976 بأنه يعترض على توجيه اليمين إلى موكلته لأن المدعى عليه يعرف أنها لا تحلف من جهة ولأنها يمين كيدية من جهة أخرى وطلب إعادة النظر فيها أو تعديلها لتكون متفقة مع وقائع الدعوى.
ولما كان طلب المدعى عليه تحليف المدعية اليمين الحاسمة معلقاً على شرط أن تفصح المحكمة عن رأيها في البينة الواردة. فإذا كانت غير كافية فهو يوجه اليمين التي صورها للمدعية.
ولما كان توجيه اليمين الحاسمة يعني التنازل عن جميع البيانات وإذا كانت موجهة مع التمسك بهذه البيانات فهي يمين غير جائز توجيهها ولا يؤخذ بها لأنها معلقة على شرط.
ولما كانت هذه المحكمة لم تتخذ قراراً بتحليف المدعية اليمين للأسباب المنوه بها.
ولما كانت وقائع الدعوى وأدلتها والتحقيقات الجارية فيها ومحضر كشف محكمة الصلح على المأجور وأوصافه بتاريخ 5 / 5 / 1971 وشهادات الشهود تشير كلها إلى أن المدعية أجرت المدعى عليه عقاراً منشأ للسكن واشترطت في عقد الإيجار استعماله كمكتب للتجارة. وإن المدعى عليه منذ استلامه للعقار سكنه مع عائلته وما زال. وإن المدعية تقدمت بهذه الدعوى طالبة إخلاؤه من المأجور لعلة إساءته استعمال المأجور بحجة استعماله داراً للسكن بدلاً من استعماله مكتب للتجارة (استدعاء الدعوى في 5 / 5 / 1971).
ولما كان استعمال الطاعن (المدعى عليه) للعقار المؤجر إليه كدار لسكناه مع عائلته وعدم استعماله كمكتب للتجارة إطلاقاً لا يفيد إساءته استعمال المأجور لغير الغاية المخصصة له لأن المأجور أصلاً كما هو ثابت من أوصافه – دار للسكن عربية مؤلفة من ممر وردهة تؤدي إلى فسحة سماوية (حوش) في الجهة الشمالية منها غرفتين وفي الغربية مطبخ ومرحاض ومغسلة وسقيفة – ولم ينشأ على أساس مكتب أو محلاً للتجارة فضلاً عن أن المستفيد في هذه الحالة هو المؤجر والخاسر هو المستأجر لأن هذا الأخير مضطر بسبب شروط العقد أن يدفع في المأجور أجرة تزيد عن الأجرة المحددة في القانون لعقارات السكن.
ولما كانت المحكمة في قرارها المطعون فيه سارت على نهج مخالف فإن أسباب الطعن تنال من هذا القرار وتستدعي نقضه.
ولما كان يتوجب على هذه المحكمة أن تفصل في الموضوع لأن الطعن واقعاً للمرة الثانية.
ولما كانت دعوى المدعية تستحق الرد لانتفاء الأسباب في اعتبار المدعى عليه قد أساء استعمال المأجور.
لذلك تقرر بالإجماع الحكم برد الدعوى.
(نقض سوري رقم 88 أساس إيجارات 10 تاريخ 19 / 2 / 1976 – مجلة المحامون ص 225 لعام 1976).