Call us now:
اخلاء – اسكان الغير – دفع الاجرة – بدل مستقل – منفعة
إن إسكان المستأجر خال زوجته في المأجور ولو ساهم في دفع قسم من بدل الإيجار أو شارك في تكاليف المعيشة غير موجب للإخلاء إلا إذا كان ثمة اتفاق بين الطرفين على أن يكون الإسكان لقاء بدل معين مستقل منفصل عن بدل الإيجار نظراً للعلاقات الإنسانية القائمة بين الناس. وإن استفادة الزوجة من عقار تنازل لها خالها المذكور عن ملكيته لا يعتبر تأجيراً للغير لأن المستأجر نفسه لم يتلق أية منفعة مباشرة.
المناقشة
فمن حيث أن الطاعن تمسك في استدعاء الطعن بأنه كان أثار أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضده أسكن خالة زوجته في المأجور وأنها قبل وفاتها تنازلت لزوجته عن العقار ذي الرقم 244 / 12 من المنطقة العقارية الخامسة بحلب دون مقابل. وأنه طلب إجازته لإثبات هذه الواقعة بشهادة الشهود. كما أنه طلب إجراء الكشف على العقار لتقدير قيمته بتاريخ التنازل للتأكد من مبلغ الغرض الذي استفاده المطعون ضده من إسكان أقارب زوجته لديه طيلة مدة تقرب من السنة أو تزيد عنها إلا أن المحكمة لم تناقش هذه الطلبات ولم تجزه لإثباتها كما لم تتحدث عن إسكان خال زوجته في المأجور.
ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أنه لا بد لإمكان الحكم بإخلاء المأجور من ثبوت تأجيره كلاً أو جزءاً للغير. أما إسكان الأقارب فلا يكون موجباً للإخلاء إلا إذا كان لقاء بدل معين مستقل ومنفصل عن بدل الإيجار أي أن يكون ثمة اتفاق بين المستأجر وقريبه على إسكانه كل أو جزء من المأجور لقاء بدل معين وتأسيساً على ذلك اعتبر إسكان الأقارب غير موجب للإخلاء ولو ساهم هؤلاء بدفع قسم من بدل الإيجار أو شاركوا في تكاليف المعيشة مع المستأجر.
ومن حيث أن استفادة زوجة المستأجر بالتنازل لها عن عقار يملكه القريب الذي شارك بالسكن في المأجور لا يعتبر تأجيراً للغير لأن المستأجر نفسه لم يتلق أية منفعة مباشرة والقول بأنه لا فرق في ذلك بينه وبين زوجته إن صح جدلاً فإن خالة زوجة المطعون ضده لم تشغل جزءاً من المأجور. كما لم يثبت أن إقامتها كانت لقاء بدل معين يتضاعف إذا طالت حياتها ويقل في حال العكس وكذا الأمر بالنسبة لسكن الخال.
وبعد فإنه لا زال للعلاقات الإنسانية مركزها السامي بين الناس ولا زال للمرضى والعجز والشيوخ مكان في قلوبهم.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه يكون والحال ما ذكر في محله من حيث النتيجة فإنه يتعين رفض الطعن.
(نقض سوري رقم 1214 أساس إيجارات 1226 تاريخ 17 / 10 / 1976 مجلة المحامون ص 37 لعام 1977).