قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 739

اخلاء – اسكان الغير – اسكان الأقارب – بدء الاجارة – ترك المستأجر

إن خروج المستأجر الأصلي وتركه العقار قرينة استغنائه عنه ووجود أقاربه فيه بعد خروجه منه يعتبر بمثابة تأجير إلى الغير موجباً للتخلية طالما أن سكن هؤلاء الأقارب لم يحدث منذ بدء الإجارة وإنما طرأ بعد ذلك وأثناء سريان العقد.

أسباب الطعن
تتلخص أسباب الطعن بما يلي
1 – المحكمة لم تعلل لقرارها فيما يتعلق بدعوى التخلية للسكنى. والطاعن ضابط متقاعد احتياط وأثبت ذلك الوثيقة المبرزة.
2 – والدة الطاعن تقيم في المأجور مع اخوته وليس في ذلك مخالفة لأحكام القانون أو إساءة استعمال المأجور.
3 – الطاعن عارض في سماع الشهود ورغم ذلك فإنهم لم يثبتوا التأجير وإقامة الأخوة ووالدتهم مع المستأجر ليس فيها مخالفة للقانون أو للعقد وهم أسرة واحدة.
4 – بعد أن ثبت إقامة عبد المجيد خارج المأجور فقد كان على المحكمة أن تحكم بإخراجه لا أن تحكم عليه بالتخلية.
5 – ورد في الحكم أن المدعية المطعون ضدها تملك 97.5 / 2400 سهماً من العقار رقم 2654 / 12 كما ورد فيه أنها تملك كامل العقار 2654 / 10 وفي ذلك تباين يجعل الحكم مختلاً.
6 – اعتمدت المحكمة في استثبات إقامة الطاعن في الولايات المتحدة الأمريكية على شهادات الشهود وعلى الوثيقة الصادرة عن وزارة المالية في حين أنه لا يجوز اعتماد مثل هذا الدليل والطاعن يسافر ويعود إلى دمشق على فترات منقطعة.
مناقشة مجمل هذه الأسباب
حيث أن عقد الإيجار المؤرخ 22 / 7 / 1967 يشير إلى أن المستأجرين هما غسان… وأخوه عبد المجيد.
وحيث أن الكشف الذي أجرته محكمة الصلح 25 / 7 / 1976 يثبت أن عبد المجيد يقيم مع زوجته شهرزاد… في جادة شورى البناء رقم 41 الشقة 5 خارج المأجور وأنه ليست له علاقة به.
وحيث أن الشهود المستمعين في الدعوى قد أثبتوا أن عبد المجيد هو الذي استأجر العقار في الواقع من أجل سكن شقيقه غسان الذي هو بدوره أيضاً مستأجر أصلي وذلك لكي يتزوج فيه وأنه أسكنه في بدء الإجارة لوحده.
وحيث أنه ثبت من شهادات الشهود وأوراق الدعوى أن غسان المذكور قد غادر البلاد نهائياً للإقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وقد انقطعت صلته بدوره بالمأجور.
وحيث أن ثبوت سكن الأقارب الموجودين حالياً في المأجور لم يكن عند بدء الإجارة وأنهم طارئون عليه وقد سكنوا فيه بصورة لاحقة ومنهم المرحوم غازي.. الذي لم يكتسب حقاً في الإجارة بالمأجور وعليه فإن استشهاده لا تأثير له على العلاقة الايجارية الأصلية بين الطاعن غسان والمؤجرة معيلة…
وحيث أن خروج المستأجر الأصلي غسان من المأجور وعدم سكن عبد المجيد فيه أصلاً قرينة استغناء المستأجر الأصلي غسان عن المأجور ووجود أقاربه فيه بعد خروجه منه هو قرينة على استغنائه عند يعززها إقامته الدائمة في الولايات المتحدة وهو بمثابة تأجير إلى الغير موجب للتخلية طالما أن سكنى هؤلاء الأقارب لم تحدث منذ بدء الإجارة وإنما طرأت بعد ذلك وأثناء سريان العقد. (قرار نقض 849 – مدنية رابعة – تاريخ 23 / 12 / 1972 المحامون 1973 صحيفة 17).
وحيث أن توفر أسباب التخلية بسبب إساءة استعمال المأجور بتأجيره للغير وإسكان الغير فيه دون موافقة خطية من المالك وفقاً للمادة (5 / ج) من قانون الإيجارات رقم 111 لعام 1952 المعدل يغني عن البحث في عناصر التخلية للسكنى.
وحيث أن الطعن لا ينال من الحكم المطعون فيه.
لذلك تقرر بالاتفاق
1 – قبول الطعن شكلاً.
2 – رفضه موضوعاً وتصديق الحكم المطعون فيه.
(استئناف دمشق قرار رقم 142 أساس 540 تاريخ 24 / 4 / 1980 – سجلات محكمة الاستئناف).