قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 740

اخلاء – اسكان الغير – اسكان أفراد الأسرة – دفع الأجور – مساهمة معيشية

إن إسكان المستأجر لأفراد أسرته في المأجور لا يعتبر موجباً للتخلية ولو أسهموا معه بدفع نفقات المعيشة أو أجور المأجور لأن تلك المساهمة من الأمور التي تقتضيها العادات والآداب الاجتماعية. وإن هذه المساهمة لا تعتبر تنازلاً من المستأجر عن المأجور أو إسكاناً للغير.

المناقشة
وحيث ثبت من الكشف الذي أجراه قاضي الأمور المستعجلة رئيس محكمة البداية أن المدعى عليه يقيم في المأجور مع زوجته ووالدته المدعى عليها والذي يدفع الأجرة هو… و… و… أشقاءه وأن المدعى عليها والدتهم هي التي تسلم الأجور إلى الجهة المدعية.
وحيث ثبت من الكشف أيضاً أن ابن المدعى عليها… سبق له أن غادر المأجور واستأجر عقاراً آخر ثم عاد إلى المأجور مع زوجته وأولاده.
وحيث أن هذه الوقائع الثابتة في ملف الدعوى توجب دراستها على ضوء النص القانوني والاجتهاد القضائي.
وحيث أن الدعوى تقوم على طلب الإخلاء لعلة تأجير الغير.
وحيث أن هذا التأجير لم يثبت بدليل مقبول قانوناً.
وكان الاجتهاد القضائي المستقر قد قضى على أن إسكان المستأجر لأفراد أسرته في المأجور لا يعتبر موجباً للتخلية ولو أسهموا معه بدفع نفقات المعيشة أو أجور المأجور لأن تلك المساهمة من الأمور التي تقتضيها العادات والآداب الاجتماعية.
حيث جاء في الاجتهاد القضائي أن مساهمة الابن بنفقات المعيشة وتسديد بعض أجور الدار لا تعتبر تنازلاً عن الإيجار أو إسكان الغير إلا إذا ثبت وجود عقار إيجار ثانوي وإن إقرار القريب المساكن للمستأجر بدفعه أجور العقار لا يثبت الإجارة القانونية لأن دفع الأقارب عن بعضهم من باب الأريحية وكرم لا يعتبر تأجيراً للغير وكل ذلك ما لم تثبت واقعة استقلاله بالمأجور.
(نقض سوري رقم 1846 أساس 754 تاريخ 2 / 8 / 1978).
وحيث أن الجهة المستأنفة لم تثبت وجود عقد إيجار ثانوي بين المدعى عليها وابنها… وكانت وقائع الدعوى تشير إلى خلاف ذلك كما ورد في الكشف المشار إليه من أن أبناء المدعى عليها يشاركون في دفع الأجرة وأن الذي يدفع الأجرة إلى المدعية هي المدعى عليها.
(استئناف دمشق رقم 87 أساس 918 تاريخ 26 / 2 / 1987 مجلة المحامون ص 1274 / 1987).