قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 742

اخلاء – اسكان الغير – ضيف – انتفاع المستأجر – اقامة المستأجر

1) – الضيف لا يكون له حق الانتفاع بالعين المؤجرة وإنما هو ينتفع بها تفضلاً من المستأجر ومتفرعاً عن انتفاع المستأجر واستمراره يشغلها حتى إذا انقطعت إقامة المستأجر أصبح اشغال الضيف للمأجور بدون سند وتعين إخلاؤه.
2) – إن انتقال المستأجر من بلدة المأجور ونقله أثاثه وترك المأجور نهائياً لشقيقه الذي لم يكن معه في المأجور منذ بدء الإجارة ودون موافقة المؤجر الخطية يبرر التخلية.

المناقشة
ولما كان هذا السبب وحده كافياً لإحداث التخلية فان الطعن الأصلي غير وارد.
لما كان إشراك المستأجر غيره في الانتفاع بالعين المؤجرة تعتريه أحوال ثلاثة
1 – حالة المستأجر الذي تعاقد مع المؤجر صراحة أو ضمناً على أن لا يكون الانتفاع بالعين مقصوراً على شخص فحسب بل له ولأفراد أسرته ولغيرهم من الأشخاص الذين يقيمون معه منذ تاريخ عقد الإيجار وهذه هي حالة المساكنة أو المشاركة السكنية واشراك أمثال هؤلاء في الانتفاع بالمأجور ولو لم يرد لهم ذكر في عقد الإيجار جائز به ولا يعتبر إيجاراً قانونياً أو تنازلاً عن الإيجار ولا ينتج التخلية وذلك استناداً إلى فكرة النيابة الضمنية والاشتراط لمصلحة الغير ممن هم من أفراد الأسرة الموجودين وقت عقد الإيجار والزوجة المقبلة والأولاد الذين سيولدون.
2 – حالة المستأجر الذي يأوي في العين المؤجرة شخصاً من غير المذكورين في الحالة الأولى تربطه به صلة قرابة أو صداقة متينة وذلك بصفة عارضة ونظراً لظروف طارئة تحمله على ذلك. وهذه هي حالة الإيواء أو الاستضافة.
3 – حالة المستأجر الذي يتعاقد مع آخر على أن يخوله حق الانتفاع بالعين المؤجرة كلها أو بعضها لقاء أجر معين أو على أن يتنازل له عن حقه في ذلك الانتفاع مقابل بدل وهذه هي حالة التأجير القانوني أو التنازل عن الإيجار. ولا جدال في أن هذه الحالة تؤدي بالمستأجر الأصلي وبمن جاء به إلى المأجور إلى التخلية إذا حدث ذلك دون إذن خطي من المؤجر وفاقاً لأحكام الفقرة (ج-) من المادة الخامسة من المرسوم التشريعي رقم 111 لسنة 1952.
والحالة الثانية أي حالة الإيواء والاستضافة تتميز بانعدام كل علاقة تأجيرية سواء بين الضيف والمؤجر أو بينه والمستأجر ولا يدفع الضيف بالتالي أجرة لأحد مقابل إيوائه. والغالب في هذه الحالة أنها تحدث بعد إبرام عقد إيجار وفي أثناء انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة ولا مجال في هذه الحالة للقول بفكرة النيابة الضمنية. وعلى هذا إذا كانت إقامة – الغير – حادثة بعد إبرام عقد الإيجار ودون مقابل ولوجود علاقة قرابة أو صداقة بين الطرفين فإنها تعتبر مجرد إيواء لا يرقى إلى حد اعتباره تأجيراً ثانوياً يترتب عليه حق المؤجر في طلب الإخلاء إذا حدث بدون إذن خطي. والضيف هنا لا يكون له حق الانتفاع بالعين المؤجرة وإنما هو ينتفع بها تفضلاً من المستأجر ويكون انتفاعه بها متفرعاً عن انتفاع المستأجر بها واستمراره يشغلها بنفسه فإذا انقطعت إقامة المستأجر في العين المؤجرة نهائياً أصبح اشغال الضيف للمأجور الذي أوى إليه دون سند وتعين إخلاؤه منها (سليمان مرقص النبذة 13 من كتاب شرح قانون الأماكن) وفي الدعوى الراهنة لما كان ثبت لمحكمة الموضوع بالطرق المقبولة قانوناً أن المستأجر هو متزوج نقل من البلدة التي فيها المأجور إلى بلدة أخرى وأنه قد نقل أثاث منزله أيضاً وترك المأجور نهائياً لشقيقه الذي لم يكن معه في المأجور منذ بدء الإجارة وذلك دون موافقة المؤجر الخطية فإن حكمها القاضي بإلزام المستأجر بالتخلية موافق لأحكام القانون ولا ينال منه الطعن من حيث النتيجة.
(نقض سوري رقم 1367 أساس 1227 تاريخ 25 / 10 / 1969 – مجلة المحامون ص 320 لعام 1970).