قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 747

اخلاء – اسكان الغير – اسكان الحماة – ضرر المؤجر – موافقة ضمنية

1) – إن مجرد سكنى حماة الطاعن مع ابنتها في المأجور لا يشكل بحد ذاته سبباً قانونياً للحكم بالتخلية ما لم يثبت أن سكنى الحماة ألحق ضرراً بالمؤجر.
2) – إن سكنى الحماة في المأجور دون اعتراض من المؤجر لمدة ثماني سنوات يعتبر موافقة ضمنية منه على هذا السكن وتعديل شروط العقد.

أسباب الطعن
1 – الخطأ في اعتبار حماة الطاعن ليست من أفراد أسرته لأنها دخلت العقار وسكنت والطاعن منذ ثماني سنوات وبعلم المدعي الذي يشغل الطابق الكائن تحت المأجور والزيارات المتبادلة بين الطرفين خاصة وأن هذه الحماة أرملة وليس لها من يعيلها سوى ابنتها زوجة الطاعن وتعيش مع العائلة.
2 – عدم تكليف القاضي للطاعن إثبات كون حماته من العائلة.
3 – عدم الرد على دفع الطاعن المتعلق بعلم المطعون ضده ورضاه بسكنى الحماة منذ تأجير العقار.
4 – عدم وجود إساءة في استعمال المأجور لتكون هناك مخالفة للعقد أو إسكان الغير. كما هو اجتهاد محكمة النقض في حكمها المؤرخ 28 / 6 / 1952 المنشور في مجلة القانون لعام 1952 حيث جاء فيه أن إسكان الأخ أخاه في المأجور لا يعتبر إساءة في استعماله توجب الإخلاء وكذلك الأحكام التمييزية الأخرى الصادرة 1955 بتاريخ 12 / 3 / 1955 صفحة 267 من مجلة القانون وغيرها من الاجتهادات.
في مناقشة أسباب الطعن
بما أن القاضي استند في حكمه بتخلية العقار إلى سكنى حماة الطاعن مع ابنتها زوجة هذا الأخير في العقار المؤجر إليه وبما أن الطاعن أبدى دفعاً يتضمن أن المطعون ضده يعلم بسكنى حماته معه منذ عقد الإيجار وقد تقاضى الأجور منذ تاريخ الإيجار مع معرفته بوجود حماته بالإضافة إلى أنه اشترط إسكان حماته التي توفيت مؤخراً مع ابنتها زوجته في المأجور. وبما أن الدعوى مقامة بطلب التخلية لعلة الإساءة في استعمال الطاعن للمأجور.
وبما أن مجرد سكنى حماة الطاعن مع ابنتها لا يشكل بحد ذاته سبباً قانونياً الحكم بالتخلية ما لم يثبت أن سكنى الحماة ألحق ضرراً بالمؤجر.
وبما أنه في حالة ثبوت سكنى الحماة بعلم المؤجر في البيت المأجور مدة ثماني سنوات دون اعتراض منه يعتبر موافقة ضمنية على هذا السكن وتعديل شروط العقد مما يتعين على القاضي تكليف المدعي لإثبات هذا الدفع.
وبما أن القاضي أصدر حكمه دون التثبت من وقوع إساءة الاستعمال الفعلية وقبل استثبات الدفع الثاني المنوه به مما يجعل حكمه قاصراً وفاقداً الأساس القانوني وجدير بالنقض لمخالفته أحكام المادة 5 من قانون الإيجارات رقم 111 لعام 1953.
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.
(نقض سوري رقم 1751 تاريخ 30 / 10 / 1963 – مجلة القانون ص 65 لعام 1964).