قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 753

اخلاء – اسكان الغير – مساكنة – والدة وولد – دفع الابن الأجور

إن مساكنة الولد لوالدته المستأجرة لضرورات الشيخوخة والرعاية لا يعتبر تأجيراً للغير وإن قام بدفع الأجور عنها. وبالتالي لا يتضرر المؤجر من هذه المساكنة ما دامت لا تكسب الابن حقاً بالمأجور.

في الموضوع والقانون
حيث أن دعوى الجهة المدعية تقوم على طلب الإخلاء المدعى عليهما من المأجور لعلة تأجير الغير بدون إذن عملاً بأحكام الفقرة ج من المادة 5 إيجارات.
وحيث أنه من الثابت في هذه الدعوى أن المدعى عليها مريم وهي المستأجرة الأصلية إرثاً عن زوجها امرأة طاعنة في السنة من مواليد 1911 حسبما هو مستفاد من صك التوكيل الصلحي إذ تبلغ من العمر حوالي 78 عاماً.
وحيث أنه من الثابت أن المدعى عليه سير هو ابن المدعى عليها.
وحيث أن الدعوى أقيمت بمقولة أن المدعى عليها قد أجرت من الباطن ابنها جزءاً من العقار موضوع الدعوى وأنه هو الذي يدفع أجرة الدار بكاملها عنها.
وحيث أن اجتهاد محكمة النقض قد جرى على أن إقرار القريب المساكن للمستأجر بدفعه أجور العقار لا يثبت الإجارة الثانوية لأن دفع الأقارب عن بعضهم من باب الإعالة أو الكرم لا يعتبر تأجيراً للغير وكل ذلك ما لم تثبت واقعة استغلال المأجور.
(نقض سوري رقم 1846 أساس 754 تاريخ 2 / 8 / 1978 سجلات محكمة النقض).
وحيث أن هذا الاجتهاد تكريس لاجتهادات سابقة مستقرة.
وحيث أنه ومن خلال ما تقدم بأن المدعى عليها امرأة طاعنة في السن تساكن ابنها وكانت هذه المساكنة لضرورات الشيخوخة أو لكي يقوم الابن وهو المدعى عليه الثاني برعايتها فإن قيامه بدفع أجرة الدار لا تعتبر تأجيراً من الغير. وأن المدعى عليها الثاني لا يكتسب حقاً بمساكنته والدته مما تعتبر معه الجهة المدعية غير متضررة من هذه المساكنة.
وحيث أن أسباب الاستئناف لا تنال من القرار المستأنف الذي جاء موافقاً للأصول والقانون مما يتعين رد الاستئناف موضوعاً وتصديق القرار المستأنف.
لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي 1 – قبول الاستئناف شكلاً ورده موضوعاً.
(استئناف دمشق رقم 165 أساس 1291 تاريخ 18 / 5 / 1989 سجلات الاستئناف).