قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 760

اخلاء – اسكان الغير – نيابة التعاقد – انتفاع المستأجر – علم المؤجر – زوج

إن زوج المستأجرة يعتبر مستأجراً أصلياً بواسطة من ناب عنه في التعاقد. ولا يحصر حق الانتفاع بالمأجور بالمستأجرة بحكم قاعدة الاشتراط لمصلحة الغير وسواء علمت به المؤجرة أو بسكنه أم لا.

في أسباب الاستئناف
1 – طلبت الجهة المستأنفة إجازتها لتسمية شهود العكس لإثبات أن العقد لم ينحصر بمحمد علي… ففصلت المحكمة مصدرة القرار المستأنف الدعوى قبل أن تفصل بالطلب مما يخل بحق الدفاع.
2 – قدمت الجهة المستأنفة مذكرة مؤرخة في 15 / 6 / 1977 وقبلها القاضي مصدر القرار المستأنف على أن تبلغ للخصم خلال فترة التأجيل وفي يوم 16 / 7 / 1979 قدمت للقاضي الذي رفض النظر فيها والإشارة إلى تقديمها وهذا إهدار لحق الدفاع ومخالفة للقانون.
3 – ليس في الدعوى دليل على أن محمد علي… أجر الغير ما يدل على أن المارديني المستأجر من جهته وأجر من جهته وكانت الدعوى اقتصرت على زعم الإسكان ولم يثبت في أي مرحلة منها أن المارديني يقبض الأجرة من الجهة المستأنفة فإن الدعوى من حيث هي تأجير للغير يجب أن ترد حسب زعم وكيل الجهة المستأنفة.
4 – إسكان الأقارب لا يتسبب بالإخلاء ما لم يترتب عليه العين فإن الضرر في أن يسكن المتدخلان في دار استأجرها والد الزوجة إذا صحت دعوى المدعية لتسكن فيها ابنته يؤيد ذلك القاعدة الايجارية رقم 819 وكذلك القواعد 820 و821 و22 و2848 ولا تطبق الفقرة (ج) من المادة 5 من قانون الإيجار إلا إذا ثبت الضرر والإساءة بالضرر وهذا ما لم تثبته الجهة المدعية ولم تدعيه أصلاً.
5 – الجهة المدعية لم ترغب بإقامة علاقة ايجارية مباشرة مع المتدخلين المستأنفين لأنهما موظفين رغم علمهما بأنهما هما المستأجرين وهما الشاغلان ورضاها بذلك وتهربت من تنظيم عقد إيجار للمستأجر الحقيقي مخالفة أحكام المادة 20 من قانون الإيجار يؤيد ذلك أن الجهة المدعية قبضت الأجرة من المستأنفة مشدية ووقعت لها على الإيصال باسمها وتلك قرينة واضحة على علم المدعية بأن المدعى عليه لا يسكن في المأجور موضوع الدعوى يؤيد ذلك القاعدتين المنصوص عنهما في المادتين 151 / 152 من القانون المدني وعلى محاولة لتفسير الإيصال المنوه عنه على خلاف صراحة ما ورد فيه يجب أن ترد لما هو مبين أعلاه من أسباب.
6 – الشاهد عز الدين… ذكر نصف الحقيقة عندما قال إن الإجارة معقودة لمحمد علي… فقط وهذا صدق لأن العقد مسجل باسمه وأضاف لا أعرف إذا أكان أسكن الغير أم لا ولكن الذي لم يقله هو أن هشام كان حاضراً وأنه هو الذي استلم منه الدار منذ البداية في حين أن جميع سكان البناء يشهدون أن البيت استلمته مشيدة وزوجها هشام منذ اللحظة الأولى ولم يسكنه المارديني في أية لحظة وهذا ما يمنعه القانون والاجتهاد.
في مناقشة أسباب الاستئناف
حيث أن المحكمة مصدرة القرار المستأنف استندت في الحكم بإخلاء المدعى عليه ورد طلب الجهة المتدخلة المستأنفة إلى وصف الحالة الراهنة للمأجور بتاريخ 28 / 7 / 1975 الذي ثبت فيه أن شاغل العقار هو المتدخل هشام… وإلى شهادة الشاهد… الذي أيد أن الإجارة معقودة للمدعى عليه محمد علي… فقط وأن العبرة هي للظاهر وليس للأمور الباطنية التي يصعب التحقق منها وأن طلب تدخل هشام ومشيدة مردود شكلاً لعدم تأدية الرسم.
وحيث أن الدعوى مؤسسة على إقدام المدعى عليه المارديني على ترك المأجور والتفرغ عنه إلى شخص آخر دون علم المدعية أو موافقتها وحيث أن المدعى عليه المارديني دفع الدعوى استناداً إلى أن حقيقة العلاقة الايجارية هي بين الشاغلين مشيدة… أي ابنته وزوجها هشام وبين المؤجرة فاطمة التي أصرت أن يكتب اسم المدعى عليه محمد علي كمستأجر ورفضت أن يذكر اسم هشام وزوجته مشيدة… وقد قبض المؤجر فروغاً من هذه الدار قدره 4000 ل.س دفعة واحدة وإن المالكة كانت مقرة وموافقة على اشغال هشام وزوجته وقبضت بدل الإيجار بعد ذلك من مشيدة وحيث أن محكمة الدرجة الأولى كانت استمعت إلى شهادة شاهد الجهة المدعية عز الدين… الذي أيد بعد تحليفه اليمين أن الإجارة معقودة مع المدعى عليه محمد علي… ولا يعرف إذا كان الأخير أسكن معه الغير أم لا والشاهد عدنان الذي أفاد بعد تحليفه اليمين أن المدعية هي عمته وسمع منها بأنها أجرت العقار موضوع الدعوى إلى المدعى عليه وحيث أن دفع المتدخلين والمدعى عليه بالصورية يؤيده الإيصال الخطي المبرز والمؤرخ في 3 / 11 / 1975 الذي يؤيد أن ثمة علاقة ايجارية قائمة بين المدعية فاطمة والمتدخلة مشيدة لأن عبارة قبض الأجور جاءت مطلقة دون تحفظ وليست نتيجة مطالبة مسبقة من المالكة فضلاً عن أنه لم يشر في متن الإيصال إلى أن الأجرة دفعت عن ذمة المستأجر محمد علي… وحيث أن لا خلاف على أن المتدخل هشام… هو زوج المتدخلة مشيدة لذلك فإن قرينة وجوده في المأجور أثناء الكشف المستعجل الذي أجرته محكمة الدرجة الأولى بتاريخ 28 / 5 / 1975 لا تؤدي إلى اعتباره غريباً عن العلاقة الايجارية التي نشأت بين المدعية والمتدخلة مشيدة بحكم كون هشام من أفراد أسرة المستأجرة ويعتبر مستأجر أصلي بواسطة من ناب عنه في التعاقد وحيث أن ما أفاد به الشاهد عز الدين… لجهة كون المدعى عليه محمد علي… هو المستأجر لا يدحض ما هو مستفاد من وقائع الدعوى وما يثبت فيها سواء علمت المؤجرة بسكن زوج المستأجرة الحقيقية مشيدة أم لم تعلم ولا يحصر حق الانتفاع بالمأجور موضوع الدعوى بالمستأجرة مشيدة بحكم قاعدة الاشتراط لمصلحة الغير ولما كان الحكم المستأنف سار على غير هذا النهج يكون قد بني على الخطأ في تفسير القانون وتأويله وترد عليه أسباب الاستئناف ويتعين فسخه ورد الدعوى لعدم الثبوت.
لذلك تقرر بالاتفاق 1 – قبول الاستئناف شكلاً. 2 – قبوله موضوعاً وفسخ القرار المستأنف والحكم برد الدعوى للأسباب المثبتة أعلاه.
(استئناف دمشق قرار رقم 795 أساس 188 تاريخ 17 / 12 / 1979 – سجلات محكمة الاستئناف).