Call us now:
اخلاء – اسكان الغير – افراد الأسرة – سكن ابتداء – بينة شخصية
1) – إن سكن أفراد الأسرة الواحدة معاً منذ بدء الإيجار وإن كان هناك عقداً خطياً مع أحدهم جائز بكل وسائل الإثبات ومنها البينة الشخصية.
2) – إن إثبات اشغال المعترضين للعقار المأجور منذ بدء الإيجار وبحكم كونهم من أسرة المستأجر الذي عقد الإيجار نيابة عنهم وهم بذلك يعتبرون مستأجرين أصليين وعلاقتهم الايجارية ثابتة بمجرد ثبوت أنهم من أسرة المستأجر وأنهم سكنوا معه منذ بدء العلاقة الايجارية.
3) – إذا جزأ أفراد العائلة المأجور بحيث سكن كل واحد منهم في غرفة منه فإن استئجار أحد الشاغلين لعقار آخر وتركه الإقامة في الجزء الخاص به وتسليمه إلى شقيقه الآخر يعتبر تأجيراً للغير موجباً للإخلاء.
أسباب الاستئناف
1 – لا توجد أية علاقة ايجارية بين الطاعن والجهة المعترضة والقرار المطعون فيه لم يبن حكمه على أي مستند مقبول قانوناً ولا يوجد أي دلي على أن المعترض عليهم يشكلون أسرة واحدة وإنما هم أسر مستقلة.
2 – المحكمة مصدرة القرار المستأنف منحت الجهة المعترضة المطعون ضدها الحق بإثبات علاقتها الايجارية بالبينة الشخصية ضاربة بذلك عرض الحائط صراحة النص وتأكيدات الاجتهاد المستقر معارضة الطاعن.
3 – القرار المطعون فيه لم يمحص أقوال الشهود ولم يستجل التناقض القائم بين أقوالهم.
4 – القرار المطعون فيه قد تجاهل القوة الإلزامية لقرار محكمة النقض والذي نص صراحة على أن عقد الإيجار مبرم مع الطاعن مصطفى… وأن دفع الأجور من شقيقه محمود لا يقيم الدليل لوحده على أنه مستأجر أصلي.
5 – القرار المطعون فيه خلط بين واقعة الاشغال والعلاقة الايجارية.
6 – لم تبت المحكمة بالادعاء بالتقابل على مصطفى لتأجير الغير.
في مناقشة أسباب الاستئناف والتطبيق القانوني
حيث أن الاجتهاد مستقر على جواز إثبات سكنى الأسرة الواحدة معاً منذ بدء الإيجار وإن كان هناك عقداً خطياً مع أحدهم بكل وسائل الإثبات ومنها البينة الشخصية.
وحيث أن إثبات اشغال المعترضين للعقار موضوع الدعوى منذ بدء الإيجار وبحكم كونهم من أسرة المستأجر مصطفى الذي عقد الإيجار نيابة عنهم وهم بذلك يعتبرون مستأجرين أصليين وعلاقتهم الايجارية ثابتة بمجرد ثبوت أنهم من أسرة المستأجر وأنهم سكنوا العقار معه منذ بدء العلاقة الايجارية.
(قرار محكمة النقض رقم 738 / 610 تاريخ 1127 / 972 المحامون لعام 1973 ص 20).
وحيث أن الشهود المستمعين أمام محكمة الدرجة الأولى لتؤكد بأن المعترضين المستأنف عليهما قد دخلا المأجور مع شقيقهما مصطفى منذ بدء العلاقة الايجارية مما يتوجب معه الحكم برد الأسباب الأول والثاني والخامس من أسباب الاستئناف وحيث أن تقرير الشهادة يعود إلى محكمة الموضوع وإن هذه المحكمة تشاطر محكمة الدرجة الأولى الرأي فيما ذهبت إليه من جهة ثبوت علاقة المعترضين الايجارية بثبوت اشغالهما العقار منذ بدء العلاقة الايجارية مع شقيقهم مصطفى وبذلك يتوجب رد السبب الثالث من أسباب الاستئناف.
وحيث أن قرار محكمة النقض عندما اعتبر بأن العقد مبرم مع المدعى عليه مصطفى وإن قبض الأجور من شقيقه محمود لا يعتبر وحده دليلاً على العلاقة الايجارية مع شقيقه كان رداً على دفع المدعى عليه محمود باعتبار أن شقيقه محمود لم يكن طرفاً في الدعوى وأن القول بأن دفع الأجور من شقيق المدعى عليه محمود لا يعتبر وحده دليلاً على وجود العلاقة الايجارية مع الأخير لا ينفي إثبات هذه العلاقة بأدلة أخرى وبدعوى اعتراض الغير يكون المعترض محمود طرفاً فيها كما هو الحال في هذه الدعوى مما يتوجب معه الحكم برد السبب الرابع من أسباب الاستئناف.
وحيث أن الجهة المدعية الطاعنة تقر بأنها استلمت الغرفة التي كانت باشغال المدعى عليه مصطفى وتبقى الدعوى محصورة في القسم الآخر الذي يشغله المستأنف عليهما المعترضان محمود ومحمد.
وحيث أنه ثابت من تدقيق أوراق هذه الدعوى وأدلتها بأن المعترضين وشقيقهما مصطفى وإن كانا قد دخلا العقار المأجور موضوع الدعوى معاً منذ بدء العلاقة الايجارية إلا أنهم قد جزؤوا المأجور وسكن كل واحد منهم مستقلاً بغرفة منه والدليل على ذلك..
آ) – تسليم الغرفة التي كان يسكنها المدعى عليه مصطفى للمدعي.
ب) – أقوال الشاهد عطا… المستمعة أمام محكمة الدرجة الأولى بجلسة 29 / 12 / 1977 والذي أثبت بأن المعترض يشغل كل منهما غرفة مستقلة لوحده وكذلك المعترض عليه مصطفى يشغل غرفة مستقلة لوحده وحدد اشغال كل منهم الوجه التالي
– المعترض محمود يشغل الغرفة الكائنة إلى جانب المدخل الرئيسي من اليمين بالنسبة للداخل والمعترض محمد يشغل الغرفة التي تليها أي الغرفة الملاصقة للغرفة التي يشغلها المعترض محمود.
– المعترض عليه مصطفى يشغل الغرفة الواقعة على يسار المدخل من المدخل الرئيسي.
ج) – ما ورد بالكشف الجاري من قبل هذه المحكمة بتاريخ 13 / 12 / 1979 والذي أكد أقوال الشاهد النجار.
د) – إقرار المعترض بمذكرة وكيلهم المؤرخة في 30 / 1 / 1980 والتي جاء فيها هذا وإن الموكل على استعداد لإثبات أنه كان ولا زال يشغل الحصة المستأجرة من العقار موضوع الدعوى أي أن هناك تجزئة في المأجور وإن كل واحد من المعترضين محمود ومحمد يشغل غرفة من المأجور كما أن شقيقهما مصطفى كان يشغل غرفة هو الآخر وقد تخلى عنها فعلاً وسلمها للمدعي.
وحيث أنه ثابت بالكشف الجاري من قبل هذه المحكمة ومن أقوال غسان مصطفى… من أن عمه المعترض محمد يقيم في مساكن برزة ببيت والده ويشغل منه ثلاث غرف وصوفاً وأكدت ذلك السيدة سميرة… زوجة المعترض عليه محمد التي أكدت بأن زوجها يستأجر الدار الكائنة في برزة من شقيقه مصطفى بأجرة شهرية قدرها 150 ل.س.
وحيث أن مساحة البيت المستأجر من المعرض محمد والكائنة في برزة وطبيعة الفرش الكائن فيه وعدد غرفة يدل دلالة على إقامته الدائمة فيه وتخليه عن الغرفة التي يستأجرها في العقار العائد للمدعي وأن الدفع بأنه لم يترك المأجور وهو يتردد إليه في بعض الأحيان وينام هناك مع زوجته دون بيان سبب لذلك التردد أهو زيارة شقيقه محمود المقيم هناك للراحة والاستحمام في غرفة صغيرة لا يوجد فيها أي فرش محطة النافذة لا يمكن الجلوس فيها إذا ما قورنت مع البيت الذي يسكنه المعترض محمد والفرش الذي فيه كما هو وارد في الكشف الجاري من هذه المحكمة.
وحيث أنه ثابت مما أسلفناه من أدلة وقرائن بأن المعترض محمد قد تخلى عن المأجور وسكن في منزل آخر تاركاً الغرفة التي كان يشغلها لشقيقه الآخر محمود وأولاده ولا صحة لما دفع به من جهة التوسع بالسكن فمنزله المستأجر الجديد واسع جداً بالنسبة له ولأفراد عائلته المؤلفة من زوجة وطفلة لا يزيد عمرها على الستة أشهر.
وحيث أن تخلي المعترض محمد عن الغرفة التي يشغلها لشقيقه محمود هو بمثابة تأجير للغير يوجب التخلية ولا يحق له العودة لها بعد تركها ولا مصلحة له في الاعتراض.
وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المستأنف لم تلحظ ذلك في قرارها مما يعرضه للفسخ.
لذلك وعملاً بأحكام المادة 226 وما بعدها من الأصول تقرر بالاتفاق.
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – قبوله موضوعاً وجزئياً والحكم بما يلي
3 – تعديل الفقرة الأولى من القرار المستأنف بحيث تصبح على الوجه التالي
آ) – تعديل القرار المعترض عليه رقم 621 أساس 767 تاريخ 25 / 10 / 1975 وذلك بعدم نفاذ القرار المشار إليه بالنسبة للمعترض محمود خليل وبالنسبة للغرفة التي يشغلها والكائنة مباشرة إلى يمين المدخل الرئيسي بالنسبة للداخل للعقار موضوع الدعوى.
ب) – نفاذ القرار المعترض عليه والمشار إليه أعلاه للغرفة التي يشغلها المعترض محمد خليل والكائنة بجانب الغرفة التي يشغلها المعترض محمود وتسليمها للمدعي خالياً من الشواغل.
(استئناف دمشق قرار رقم 274 أساس 195 تاريخ 17 / 7 / 1980 – سجلات محكمة الاستئناف).