قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 773

اخلاء – تأجير الغير – تنفيذ عقد الايجار – اختصاص قاضي الصلح

إن تنازل المستأجر الأصلي إلى مستأجر ثانوي أو تنازل هذا الأخير إلى شخص ثالث عن بعض المأجور لا ينزع عن عقد الإيجار صفته الأصلية ويبقى الخلاف الناشب بين أي من أطراف العقد الأصليين والثانويين داخلاً ي اختصاص قاضي الصلح على اعتبار أن النزاع يتعلق بتنفيذ عقد الإيجار.

أسباب الطعن
1 – إن المحكمة رتبت على الطاعن الإثبات مع أنه هو المستأجر في الأصل ومن حقه اشغال كافة أرجاء الدكان ويترتب على من يدعي أن حق الطاعن محدود أن يقيم الدليل على إثبات خلاف الظاهر.
2 – إن الخصم في الطعن يعترف بأن الطاعن هو المستأجر الأصلي للكتلة العقارية فلا يجوز إذن لأي شخص أن يلزمه بشيء بدون علمه وموافقته.
3 – إن الطرفين متفقان على أن الطاعن كان في الأصل مستأجراً للدكاكين الثلاثة وإن إحداها قد انتقلت للخصم بعد تنازل الطاعن عنها بدوره للمدعى عليه لذلك فإنه يجب البحث عن الحقوق التي يتمتع بها بمقتضى عقد التنازل الذي تم بينه وبين عبد الهادي الذي يؤكد أن الجزء المؤجر يشمل الباب الغربي فقط والساحة التابعة له غير أن المحكمة لم تضع هذه الوثيقة موضع مناقشة.
في المناقشة
من حيث أن وقائع الدعوى تتحصل في أن الطاعن كان استأجر في بناية آل الجندي الكائنة في المنطقة الرابعة في حمص عقاراً مؤلفاً من ثلاثة أبواب وقد تنازل عن قسم من المأجور إلى المدعو عبد الهادي. وهذا تنازل عنه بدوره للمطعون ضده وإن الطاعن تقدم بهذه الدعوى مدعياً بأن المطعون ضده قام بإشغال جزء من المأجور ليس له الحق باشغاله طالباً منعه من معارضته به.
ومن حيث أن تنازل المستأجر الأصلي إلى مستأجر ثانوي أو تنازل هذا الأخير لشخص ثالث عن بعض المأجور لا ينزع عن عقد الإيجار صفته الأصلية ويبقى الخلاف الناشب بين أي كان من أطراف العقد الأصليين والثانويين حول مدى شمول العقد لجزء من أجزاء العقار المأجور داخلاً في اختصاص قضاة الصلح بمقتضى المادة 63 من قانون أصول المحاكمات على اعتبار أن النزاع يتعلق بتنفيذ عقد الإيجار.
وحيث أن قواعد الاختصاص النوعي للقضاء هو من النظام العام ويتوجب إثارتها عفواً.
ومن حيث أن محكمة الاستئناف فصلت في موضوع الدعوى مع كونها خارجة عن اختصاصها فإن حكمها يغدو مخالفاً للقانون ويترتب نقضه ويترتب تعيين المحكمة المختصة للنظر في القضية عند طلب أحد طرفي الخصومة.
لذلك قضت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم الاستئنافي المطعون فيه وتعيين محكمة الصلح في حمص المحكمة المختصة لرؤية الدعوى وإحالة ملف القضية إليها للنظر فيها من جديد عند طلب أحد طرفي الخصومة.
(نقض سوري رقم 18 تاريخ 22 / 1 / 1964 – مجلة القانون ص 295 لعام 1964).